Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

اغتصاب وتعرية قسرية وهجمات بالكلاب.. شهادات صادمة لرجال عن العنف الجنسي داخل السجون الإسرائيلية

عناصر أمن إسرائيليون أمام سجن عوفر العسكري، في 8 فبراير 2025.
عناصر أمن إسرائيليون أمام سجن عوفر العسكري، في 8 فبراير 2025. حقوق النشر  Mahmoud Illean/AP
حقوق النشر Mahmoud Illean/AP
بقلم: يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة
شارك Close Button

نشرت منظمة بتسيلم تقريرًا، الثلاثاء، يوثّق انتهاكات جسيمة بحق الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية، ووصفت ما يجري بأنه "نمط خطير من العنف الجنسي" بات جزءًا من سياسة ممنهجة. وتضمّن التقرير شهادات مباشرة لأسرى سابقين، قدّمت توصيفًا مؤلمًا للانتهاكات داخل أماكن الاحتجاز، لا سيما الجنسية منها.

يوضح التقرير أن الانتهاكات تتدرّج من "التهديد بالاعتداء الجنسي، والتجريد القسري من الملابس"، وصولًا إلى "اعتداءات جنسية فعلية"، تشمل الاعتداء على مناطق حساسة من الجسد بما تسبّب بإصابات خطيرة، واستخدام الكلاب ضد الأسرى، والاعتداء الجنسي باستخدام أدوات مختلفة.

ويُعدّ هذا التقرير الثاني لبتسيلم حول أوضاع السجون المدنية والعسكرية الإسرائيلية، ويخلص إلى أن التعذيب بات "أمرًا مقبولًا"، وأن أماكن الاحتجاز تعمل فعليًا "كمعسكرات تعذيب" يُحكم فيها على الداخلين بألم ومعاناة متعمّدة ومتواصلة.

ويتناول التقرير طيفًا واسعًا من الانتهاكات، من وفيات خلف القضبان، إلى عنف جنسي وجندري، وعنف جسدي وترهيب، والتنكيل بالقاصرين، والإذلال والعنف الكلامي والتنكيل النفسي، وظروف معيشية غير إنسانية، ومنع الاتصال بالعالم الخارجي، وحرمان العلاج الطبي والطعام والتجويع. وتعدّدت أنواع العنف وتكرّست كنهج ثابت، وفق ما خلصت إليه إفادات وشهادات الأسرى.

اغتصاب وسط ضحكات المعتدين

في إفادته، يقول الأسير الفلسطيني سامي الساعي الذي اعتُقل في فبراير 2024، قبل نقله إلى سجن مجيدو، أنه تعرّض لاعتداء جنسي مباشر على يد عناصر مصلحة السجون. ويروي أنه أُجبر على التعري الكامل، ثم تعرّض للضرب والإذلال قبل أن يحاول عدد من السجّانين اغتصابه باستخدام جسم صلب، ونجحوا في ذلك مرارًا رغم مقاومته.

يقول الساعي إنه سمع ضحكات عناصر السجن الإسرائيليين أثناء الاعتداء، قبل أن يتركوه ممدّدًا على الأرض وهو معصوب العينين ومكبّل اليدين ويتألّم بشدة، فيما خرجوا لأخذ استراحة لتدخين السجائر. ويضيف أن أحد أفراد المجموعة كان يدرك أن جريمة تُرتكب، لكنه تدخّل لا لوقف التعذيب بل لمنع توثيقه، إذ سمعه يحذّر الآخرين قائلًا: "لا تلتقطوا صورة، لا تلتقطوا صورة".

ويؤكد الساعي لمنظمة بتسيلم أن الاعتداء خلّف نزيفًا استمر أكثر من ثلاثة أسابيع، ولم يتلقَّ خلالها أي علاج طبي، واضطر لمعالجة نفسه بوسائل بدائية داخل الزنزانة. وبعد الإفراج عنه في يونيو 2025، قرر كسر الصمت والتحدّث علنًا عن الاغتصاب والانتهاكات الجنسية التي تعرّض لها، رغم الوصمة الاجتماعية المرتبطة بالحديث عن هذا النوع من الجرائم.

لاحقًا، نشر الساعي مقطع فيديو على منصة تيك توك يروي فيه تفاصيل الاعتداء، متحديًا الوصمة الاجتماعية الشديدة والتحذيرات الإسرائيلية من التحدث علنًا عن الانتهاكات داخل السجون.

جنود إسرائيليون أمام سجن عوفر العسكري، في 19 يناير 2025.
جنود إسرائيليون أمام سجن عوفر العسكري، في 19 يناير 2025. Mahmoud Illean/ AP

تعرية قسرية واعتداءات حتى فقدان الوعي

في شهادة أخرى، يقول تامر قرمط، 41 عامًا، الذي اعتُقل على يد جنود إسرائيليين في نوفمبر 2023 خلال اقتحامهم مستشفى كمال عدوان شمال غزة حيث كانت عائلته قد لجأت، أنه تعرّض لاعتداءات عنيفة تسبّبت بضرر دائم في السمع.

وأشار إلى أنه تعرض لانتهاكات جنسية وإذلال ممنهج، شملت التعري القسري وتهديدات ذات طابع جنسي خلال التحقيق، من بينها تهديده بإيذاء زوجته جنسيًا للضغط عليه للاعتراف بتهم أنكرها. وخلال التعذيب، تعرّض لاعتداء جنسي مباشر باستخدام أدوات، رافقه ضرب شديد وإهانة متعمّدة، ما أدى إلى آلام حادة ونزيف وفقدان مؤقت للوعي.

لاحقًا حاول إبلاغ الطبيب بما تعرّض له، لكن الأخير قاطعه ورفض الاستماع إليه. كما شهد اعتداءات جنسية طالت معتقلين آخرين، بينهم أسرى هاجمتهم الكلاب في مناطق حساسة واستدعت حالات بعضهم عمليات جراحية عاجلة. ويؤكد أن الآثار الجسدية والنفسية لا تزال تلاحقه حتى اليوم.

ربط الأعضاء التناسلية بحبال بلاستيكية

في إفادة ثالثة، يروي الأسير س.س الذي احتُجز في معتقل "سديه تيمان" وسجني "عوفر" و"النقب (كتسيعوت)"، أنه تعرّض لاعتداءات جنسية متكرّرة منذ لحظة اعتقاله وخلال احتجازه في عدة مواقع، شملت التعري القسري والاعتداء على أعضائه التناسلية وتكبيلها وربطها بحبال بلاستيكية، ما أدى إلى تورّم ونزيف. كما أطلق الجنود عليه كلابًا هاجمته واعتدت عليه جنسيًا أثناء احتجازه وهو عارٍ.

في "سديه تيمان"، تعرّض لتعذيب جنسي ممنهج ترافق مع الضرب والإذلال، وذكر أن أحد الأسرى فقد إحدى خصيتيه نتيجة التعذيب. كما أشار إلى تعرضه لتحرّش جنسي من قبل جندية إسرائيلية أثناء نقله إلى المحكمة في سجن النقب.

ويؤكد أن العنف الجنسي كان جزءًا من نمط ممنهج من التعذيب والإذلال، خلّف آثارًا جسدية ونفسية عميقة ما زال يعاني منها.

فلسطينيون يؤدّون الصلاة بعد الإفراج عنهم من سجن عوفر، في 4 يوليو 2024.
فلسطينيون يؤدّون الصلاة بعد الإفراج عنهم من سجن عوفر، في 4 يوليو 2024. Maya Alleruzzo/ AP

موت بطيء داخل السجون

إلى جانب هذه الشهادات، وثّق التقرير أشكالًا أخرى من التعذيب، بينها الصعق بالكهرباء، واستخدام الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية، وحرق الأسرى بسوائل ساخنة والسجائر، وإطلاق الكلاب عليهم.

كما أشار إلى حرمان منهجي من الرعاية الطبية أدّى إلى أضرار لا رجعة فيها، شملت بتر أطراف وفقدان البصر والسمع، وفي عشرات الحالات، الوفاة. وذكر أن ما لا يقل عن 98 فلسطينيًا توفّوا داخل السجون الإسرائيلية منذ 7 أكتوبر 2023، مرجّحًا أن يكون العدد الحقيقي أعلى بكثير.

وينبّه التقرير إلى غياب أي رقابة مستقلة، في ظل توقف زيارات اللجنة الدولية للصليب الأحمر منذ أكتوبر 2023، وحرمان الأسرى من التواصل مع عائلاتهم أو الاطلاع على أخبار العالم الخارجي، فيما تتفاقم ظروف المعيشة اللاإنسانية من اكتظاظ وحصص طعام شبه معدومة وحرمان من أبسط متطلبات النظافة، ما يزيد من آثار الاعتداءات العنيفة ويكرّسها كواقع يومي داخل منظومة الاحتجاز.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

بالتزامن مع خطاب ترامب في دافوس.. غوتيريش ينتقد قادة "يزدرون" القانون الدولي

في تصعيد جديد.. غارات إسرائيلية عنيفة تستهدف قرى لبنانية شمال الليطاني

عبر وثيقة سرية.. كيف خططت الإمارات للضغط على باريس في ملف الإخوان المسلمين؟