تستهدف المبادرة رفع الناتج المحلي الإجمالي للقطاع إلى أكثر من 10 مليارات دولار وزيادة متوسط الدخل السنوي للأسر إلى أكثر من 13 ألف دولار خلال العقد المقبل.
كشف جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومبعوثه الخاص، عن خطة شاملة لإعادة إعمار وتحويل قطاع غزة إلى محور اقتصادي إقليمي، بقيمة تقديرية تصل إلى 25 مليار دولار بحلول عام 2035، خلال مراسم توقيع ميثاق مجلس السلام.
وتستهدف المبادرة رفع الناتج المحلي الإجمالي للقطاع إلى أكثر من 10 مليارات دولار وزيادة متوسط الدخل السنوي للأسر إلى أكثر من 13 ألف دولار خلال العقد المقبل.
وكان كوشنر قد أكد أن سكان قطاع غزة بحاجة إلى فرص عمل، مشيرًا إلى أن المبادرة ستتيح لهم تحسين حياتهم. وأضاف أن الإدارة الأمريكية حققت "نتائج كبيرة خلال الـ100 يوم الماضية بشأن السلام في غزة"، مشيرًا إلى أن "اختيار أعضاء اللجنة التكنوقراطية الفلسطينية الخاصة بإدارة قطاع غزة تم بعناية لضمان الكفاءة".
وتعتمد الخطة على مراحل تطويرية تبدأ من الجنوب وتتقدم شمالًا، حيث تركز المرحلة الأولى على رفح وخان يونس، تليها المرحلة الثانية لتوسيع خان يونس. وتستهدف المرحلة الثالثة تطوير المخيمات المركزية للاجئين، فيما تركز المرحلة الرابعة على إعادة إعمار مدينة غزة.
وتم تخصيص مساحة واسعة من الساحل للسياحة البحرية، مع خطة لبناء 180 برجًا متعدد الاستخدامات، في حين تم تحديد مناطق سكنية وصناعية تغطي أكثر من 25 كيلومترًا مربعًا داخل القطاع، لتستوعب مراكز بيانات ومرافق تصنيع متقدمة تدعم الاقتصاد الرقمي والصناعي.
بنية تحتية متكاملة لدعم الاقتصاد الجديد
تشمل مقترحات البنية التحتية إنشاء ميناء ومطار جديدين، إلى جانب نقطة عبور ثلاثية في رفح، وخط سكة حديد للشحن مع ممر لوجستي خلفي، إضافة إلى شبكة طرق تربط مختلف المدن والمراكز الحضرية.
ويقدّر مجلس السلام أن أكثر من 25 مليار دولار ستكون مطلوبة لتطوير المرافق العامة الحديثة والخدمات الأساسية، بينما تم تخصيص 1.5 مليار دولار لبرامج التدريب المهني وإعادة التأهيل المهني، بهدف خلق أكثر من 500 ألف وظيفة في مجالات البناء والزراعة والتصنيع والقطاع الرقمي.
كما يشمل المخطط صندوق استثماري إضافي بقيمة 3 مليارات دولار لدعم المناطق التجارية والأحياء الاقتصادية والمنح الصغيرة، بهدف تحفيز ريادة الأعمال وتشجيع الاستثمارات المحلية.
وفي وقت سابق من اليوم، وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الميثاق التأسيسي لمجلس السلام الذي أنشأه، مؤكدًا أن المجلس سيعمل "بالتنسيق مع الأمم المتحدة".
وقال الرئيس الأمريكي إن الولايات المتحدة تعمل على إعادة إعمار قطاع غزة بعد نزع سلاح الحركة، موضحا أن السلام في الشرق الأوسط "أصبح واقعًا لم يكن أحد يتوقعه"، مشيرًا إلى مشاركة 59 دولة في مسارات السلام بالمنطقة.
وكان الرئيس ترامب قد اقترح في البداية إنشاء مجلس السلام للإشراف على إعادة إعمار قطاع غزة ضمن خطة تهدف إلى وقف الحرب في القطاع، قبل أن يقوم لاحقًا بتوسيع نطاق المجلس ليشمل الجهود الرامية لتحقيق السلام على المستوى العالمي.
وينص الميثاق التأسيسي للمجلس على أن "مجلس السلام منظمة دولية تهدف إلى تعزيز الاستقرار، وإعادة إقامة حوكمة شرعية وموثوقة، وضمان سلام دائم في المناطق المتأثرة بالنزاعات أو المهددة بها".
كما يضم المجلس "لجنة تنفيذية" مصغرة تتمتع بسلطة اتخاذ قرارات عاجلة على المستويين العسكري والاقتصادي، دون الحاجة إلى موافقات برلمانية أو دولية مطوّلة.