نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" عن مصدر في وزارة الخارجية والمغتربين قوله إنه لا صحة لما يتم تداوله بشأن تمديد المهلة مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد).
أفادت مصادر لوكالة "فرانس برس" بأن الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" وافقتا على تمديد وقف إطلاق النار، الذي كان مقررًا أن ينتهي مساء السبت، بالتزامن مع نقل الولايات المتحدة سجناء من تنظيم "داعش" من سوريا إلى العراق.
وفي المقابل، نفت وكالة الأنباء السورية "سانا"، نقلا عن مصدر بوزارة الخارجية والمغتربين، التقارير التي تحدثت عن تمديد وقف إطلاق النار لشهر كامل، مؤكدة أن الحكومة السورية لم تؤكد مثل هذا التمديد.
وأوضح مصدر كردي مطلع على المفاوضات أن مهلة وقف إطلاق النار ستُمدّد "إلى حين الوصول لحل سياسي يرضي الطرفين"، بحسب "فرانس برس".
ويُطبق وقف إطلاق النار منذ عدة أيام في إطار تفاهم بين الحكومة السورية والقوات الكردية، وينص على متابعة البحث في مستقبل دمج المؤسسات الكردية في محافظة الحسكة ضمن المؤسسات الحكومية.
ووفق نص التفاهم، لن تدخل "القوات السورية مراكز مدينتي الحسكة والقامشلي" في حال المضي بالاتفاق، على أن يُناقش لاحقًا "الجدول الزمني والتفاصيل الخاصة بالدمج السلمي لمحافظة الحسكة بما في ذلك مدينة القامشلي" التي تتميز بغالبية كردية. كما لن يدخل الجيش "القرى الكردية"، حيث "لن تتواجد أي قوات مسلحة باستثناء قوات أمن محلية من أبناء المنطقة".
ويتيح لقائد قوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، اقتراح مرشحين لمنصبي مساعد وزير الدفاع ومحافظ الحسكة، بالإضافة إلى أسماء للتمثيل في مجلس الشعب.
وبحسب مصدر كردي، قدمت قوات سوريا الديمقراطية "مقترحًا عبر الوسيط الأمريكي توم باراك إلى الحكومة السورية" بشأن مستقبل المؤسسات الكردية، يتضمن تولي الحكومة إدارة المعابر والحدود بما يضمن أمن المنطقة ويحافظ عليها، كما قدمت المرشح لمنصب مساعد وزير الدفاع وقائمة للبرلمانيين.
وكان توم براك، قد أكد أن أفضل فرصة للأكراد في سوريا تكمن حاليًا تحت الحكومة الجديدة بقيادة الرئيس الانتقالي أحمد الشرع، معتبرًا أن دور قوات سوريا الديمقراطية كمكافحة تنظيم الدولة "داعش" قد انتهى.
وأوضح أن دمشق جاهزة لتولي الأمن بما في ذلك إدارة السجون، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة لا تسعى لوجود عسكري طويل الأمد في سوريا.
ويتزامن ذلك مع بدء الولايات المتحدة عملية نقل معتقلين من تنظيم "داعش" من سوريا إلى العراق، وقالت إن عددهم "يصل إلى سبعة آلاف معتقل".
ووصلت دفعة من 150 عنصراً، بينهم قياديون بارزون وأوروبيون، من أحد سجون الحسكة إلى العراق يوم الأربعاء، وفق مسؤولين عراقيين.
من جهتها، نقلت وكالة الأنباء العراقية عن متحدث حكومي، أن هؤلاء العناصر مطلوبون لدى العراق بموجب قضايا إرهابية، وسيتم وضعهم في سجون محصنة لضمان السيطرة عليهم.
وكشف المسؤول أن نسبة إنجاز الجدار الأسمنتي الحدودي مع سوريا بلغت 80%، فيما شدد وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، على أن العراق لا ينبغي أن يتحمل بمفرده أعباء ملف سجناء تنظيم الدولة"داعش"، داعيًا المجتمع الدولي إلى المساهمة في هذا الملف.
وترجح منظمة العفو الدولية أن يكون ضمن السبعة آلاف المعتقل سوريون وعراقيون وأجانب، بما في ذلك نحو ألف فتى وشاب.
وتأتي هذه التطورات في وقت سيطرت فيه القوات الحكومية، على مساحات واسعة من شمال وشرق سوريا كانت خاضعة منذ فترة طويلة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية.