بحسب القرار، تتولى الوزارات والجهات المعنية إصدار التعليمات الخاصة بها لتنفيذ أحكام المرسوم كل ضمن نطاق اختصاصه، في خطوة تهدف إلى ضمان التطبيق العملي والسريع للقرار.
أعلنت وزارة الداخلية السورية توجيه الإدارة العامة للشؤون المدنية إلى إعداد التعليمات التنفيذية اللازمة لتطبيق المرسوم رقم 13 لعام 2026، الذي يقضي بإلغاء جميع القوانين والتدابير الاستثنائية المترتبة على إحصاء عام 1962 في محافظة الحسكة، ومنح الجنسية السورية للمواطنين من أصول كردية المقيمين في البلاد.
وأوضحت الوزارة أن المرسوم، الصادر في 16 كانون الثاني/يناير الجاري، ينص على مساواة المشمولين به بشكل كامل في الحقوق والواجبات، مؤكدة ضرورة تبسيط الإجراءات الإدارية قدر الإمكان، على أن تُستكمل التعليمات التنفيذية قبل الخامس من شباط/فبراير المقبل.
وبحسب القرار، تتولى الوزارات والجهات المعنية إصدار التعليمات الخاصة بها لتنفيذ أحكام المرسوم كل ضمن نطاق اختصاصه، في خطوة تهدف إلى ضمان التطبيق العملي والسريع للقرار.
وفي 16 يناير/ كانون الثاني الجاري، أعلن رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع إصدار مرسوم خاص قال إنه يضمن حقوق الأكراد وخصوصياتهم لتكون مصونة بنص القانون.
وحث الشرع، في كلمة مصورة له، الأكراد على عدم تصديق روايات الفتنة حسب قوله، مؤكدا أنه يريد لسوريا صلاحها وتنميتها ووحدتها.
وحسب وكالة الأنباء السورية (سانا)، فإن المرسوم الذي يحمل رقم (13) لعام 2026 يؤكد أن المواطنين السوريين الكرد جزء أساسي وأصيل من الشعب السوري، وأن هويتهم الثقافية واللغوية جزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية السورية المتعددة والموحّدة.
رسالة أوجلان
وفي السياق، قال زعيم حزب العمال الكردستاني المسجون لدى تركيا عبد الله أوجلان إنه "لا ينبغي للأكراد في سوريا أن يكونوا أداة بيد إسرائيل أو دول أخرى لإنشاء دولة مستقلة"، داعيا إياهم للتوصل إلى اتفاق مع الدولة السورية.
واقترح أوجلان أن يتوصل الأكراد إلى اتفاق مع الدولة السورية، بشرط تحقيق "الديمقراطية المحلية"، مشيرًا إلى أنه يستطيع التحدث مع قائد قوات سوريا الديمقراطية "قسد" مظلوم عبدي لإقناعه بالانضواء تحت مظلة هذا الحل.
كما قال أوجلان إنه طلب من حزب العمال الكردستاني في عام 2025 إلقاء السلاح، وقد استجابوا له بنسبة 70%.
ومن أجل السيطرة الكاملة على الوضع وإقناع الجميع، أكد أوجلان على ضرورة فتح "قنوات اتصال" له، مبديا استعداده للحل، وأكد قدرته على السيطرة على حزب العمال الكردستاني والوضع في سوريا، بشرط منحه فرصة للحوار واللقاء واتخاذ خطوات نحو نيله الحرية.
يشار إلى أن نشر تصريحات أوجلان يأتي في وقت تشهد فيه العلاقات بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية توترا كبيرا، حيث دارت اشتباكات فقد خلالها تنظيم "قسد" مساحات شاسعة من المناطق التي كان يسيطر عليها.
وبرغم انسحاب "قسد" من جل المناطق التي كانت تخضع لسيطرته في السنوات الماضية، بما فيها حقول النفط، والسجون التي تضم مقاتلي تنظيم الدولة، إلا أن التنظيم لا يزال يحتفظ بمعقله في الحسكة، ومناطق أخرى محاذية.
توغل إسرائيلي
ميدانيا، توغلت قوة من الجيش الإسرائيلي، فجر الأربعاء، في مناطق ريفية بمحافظة القنيطرة جنوبي سوريا، حيث أقدمت على اعتقال شاب، بحسب ما أفادت به وسائل إعلام رسمية سورية.
وذكرت قناة الإخبارية السورية أن دورية إسرائيلية دخلت إلى مزرعة عين القاضي في الريف الجنوبي للقنيطرة واعتقلت شابًا لم تُكشف هويته، قبل أن تنسحب من المنطقة.
ويأتي هذا التطور بعد يوم من قيام طائرات إسرائيلية برش مواد وُصفت بالمجهولة على مساحات زراعية في ريف القنيطرة، وفق وكالة الأنباء السورية (سانا)، التي أوضحت أن هذه العملية هي الثانية من نوعها خلال أيام، بعد حادثة مماثلة سُجّلت الأحد واستهدفت مناطق حراجية وحقولًا زراعية في قرى العشة وكودنا والأصبح وبلدة الرفيد جنوب المحافظة.
يأتي ذلك رغم اتفاق سوريا وإسرائيل في 6 يناير/كانون الثاني الجاري، على تشكيل آلية اتصال بإشراف أمريكي، لتنسيق تبادل المعلومات وخفض التصعيد العسكري والانخراط الدبلوماسي والفرص التجارية.