تأتي تعليقاته بعد أن حث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران اليوم الأربعاء على العودة إلى طاولة المفاوضات وإبرام اتفاق بشأن الأسلحة النووية، محذرا من أن الهجوم الأمريكي التالي سيكون أشد سوءا بكثير.
لوح علي شمخاني مستشار المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي، اليوم الأربعاء، باستهداف القوات الأمريكية وإسرائيل إذا تعرضت بلاده لأي عمل عسكري من واشنطن، فيما أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن طهران مستعدة للرد "السريع والحاسم" على أي اعتداء.
واعتبر شمخاني في تصريح عبر حسابه على منصة "إكس"، أن "الضربة المحدودة وهم"، مشددا على أن "أي عمل عسكري من قبل أمريكا، من أي مصدر وفي أي مستوى يُعتبر بداية الحرب".
وأكد أن "الرد سيكون فورياً وشاملاً وغير مسبوق، حيث سيستهدف المعتدي وقلب تل أبيب وكل من يدعم المعتدي".
وتأتي تعليقاته بعد أن حث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران اليوم الأربعاء على العودة إلى طاولة المفاوضات وإبرام اتفاق بشأن الأسلحة النووية، محذرا من أن الهجوم الأمريكي التالي سيكون أشد سوءا بكثير.
"اتفاق نووي عادل"
وفي تعليق، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن طهران رحبت مرارا باتفاق نووي عادل يضمن حقوقها ويكفل عدم امتلاكها أسلحة نووية.
وأكد عراقجي أنه "لا مكان للأسلحة النووية في حساباتنا الأمنية"، مشيرًا إلى أن بلاده لم تسع قط إلى امتلاكها.
وأشار إلى أن "الدروس القيمة المستفادة من حرب الـ12 يوما مكنتنا من الرد بقوة وسرعة وعمق أكبر"، مشددا على أن "قواتنا المسلحة يدها على الزناد ومستعدة للرد السريع والحاسم على أي اعتداء يمس بلادنا".
من جهته، اعتبر الحرس الثوري الإيراني أن "تجربة حرب الـ12 يوما أظهرت فشل الخيار العسكري ضدنا وقواتنا المسلحة من يحدد نهاية الحرب".
واعتبر الحرس الثوري أن " التخويف عبر صناعة أجواء الحرب وإرسال حاملة الطائرات أسلوب قديم لدى المسؤولين الأمريكيين"، مشددا على أن "واشنطن تسعى عبر الحرب النفسية للتأثير على أفكار شعبنا ونحن مسيطرون على الوضع الميداني".
تحركات إسرائيلية
وفي السياق، نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر قولها إن التقديرات في إسرائيل تشير إلى أن الرئيس ترامب يدرس تغيير النظام الإيراني، مؤكدين أن تل أبيب جاهزة لتقديم أي مساعدة لواشنطن بشأن طهران.
كما أشارت إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيعقد غدا اجتماعا أمنيا يبحث الملف الإيراني وتطورات الوضع في قطاع غزة.
تهديدات ترامب
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صعد اليوم الأربعاء لهجته تجاه إيران معلنا أن أسطولا عسكريا تتجه بسرعة نحو المنطقة، وسط مخاوفه من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة عسكرية جديدة.
وقال ترامب، في تغريدة على حسابه بمنصة "تروث سوشيال" الأربعاء، إن "أسطولا ضخما يتحرك الآن باتجاه إيران وبسرعة كبيرة"، مضيفا أن هذا الأسطول "أكبر من ذلك الذي أُرسل سابقا إلى فنزويلا"، في إشارة إلى حجم القوة العسكرية التي تحشدها الولايات المتحدة في المرحلة الحالية.
قال ترامب، اليوم الأربعاء، إن الولايات المتحدة أرسلت أسطولًا بحريًا كبيرًا باتجاه إيران، مشيرًا إلى أن هذا الأسطول يفوق من حيث الحجم ذلك الذي سبق أن أُرسل إلى فنزويلا، على حدّ تعبيره.
وأضاف ترامب أن التحركات العسكرية الجارية تأتي في وقت تأمل فيه واشنطن أن توافق إيران على الدخول في مفاوضات، مؤكدًا أن بلاده تسعى إلى التوصل إلى اتفاق وصفه بـ"العادل والمنصف".
وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن الوقت المتاح للتوصل إلى اتفاق "ينفد"، مكررًا دعوته لإيران إلى إبرام اتفاق، ومؤكدًا أنه سبق أن وجّه هذا المطلب لطهران في مناسبات سابقة. كما حذّر ترامب من أن أي تصعيد عسكري مقبل سيكون "أشدّ" مما حدث سابقًا، داعيًا إلى عدم تكرار مثل هذه السيناريوهات.