Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

"عاد من الموت" لمواجهة أميركا وإسرائيل مجددًا.. من هو الجنرال الإيراني علي شمخاني؟

صورة أرشيفية لعلي شمخاني، طهران، إيران، يوم الثلاثاء 17 يناير/كانون الثاني 2017.
صورة أرشيفية لعلي شمخاني، طهران، إيران، يوم الثلاثاء 17 يناير/كانون الثاني 2017. حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة
شارك Close Button

يفتح تعيين الأدميرال علي شمخاني أمينًا لمجلس الدفاع الإيراني مجددًا ملف مسيرته العسكرية والأمنية الطويلة، من مرحلة الغموض التي أحاطت بمصيره خلال حرب الاثني عشر يومًا، وصولًا إلى عودته لموقع محوري في بنية القرار الدفاعي.

أعاد قرار الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان تعيين الأدميرال علي شمخاني أمينًا لمجلس الدفاع تسليط الضوء على إحدى أبرز الشخصيات العسكرية والأمنية في تاريخ الجمهورية الإسلامية، وذلك عبر منصب مستحدث يتولى تنسيق السياسات الدفاعية العليا، في مرحلة حساسة أعقبت حرب الاثني عشر يومًا في يونيو بين إيران من جهة وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، وسط تصاعد التوترات العسكرية مجدداً اليوم مع واشنطن وتل أبيب.

ويكتسب هذا التعيين دلالة خاصة، ليس فقط لثقل شمخاني داخل بنية النظام، بل أيضا لارتباط اسمه خلال تلك الحرب بحالة غموض واسعة، عقب استهدافه وتداول تقارير متضاربة وصلت حد الإعلان عن مقتله في ضربة إسرائيلية، قبل أن يؤكد بنفسه أنه نجا من محاولة الإغتيال ولا يزال على قيد الحياة.

صورة أرشيفية، علي شمخاني، يجلس في اجتماع بطهران، إيران، في 12 يونيو/حزيران 2021.
صورة أرشيفية، علي شمخاني، يجلس في اجتماع بطهران، إيران، في 12 يونيو/حزيران 2021. Vahid Salemi/Copyright 2022 The AP. All rights reserved. This material may not be published, broadcast, rewritten or redistribu

ويعيد هذا القرار تسليط الضوء على مسيرة شمخاني الطويلة داخل مؤسسات الجمهورية الإسلامية، بوصفه مستشارا سياسيا للمرشد الإيراني علي خامنئي، وشخصية محورية تنقلت بين مواقع القيادة العسكرية والأمنية والسياسية، فماذا نعرف عن الجنرال العائد من الموت؟

جذور عربية وبدايات معارضة

وُلد علي شمخاني عام 1955 في مدينة الأهواز، وهو إيراني عربي من محافظة خوزستان. انخرط مبكرا في النشاط السياسي المعارض لنظام الشاه، وتعرض للاعتقال عدة مرات قبل الثورة. وفي منتصف السبعينيات، شارك في تأسيس جماعة "منصورون" المسلحة عام 1975، التي نفذت عمليات ضد النظام السابق، قبل أن تتحول لاحقا إلى إحدى النوى التنظيمية التي ساهمت في تشكيل البنية العسكرية بعد الثورة الإسلامية.

صورة أرشيفية، علي شمخاني يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحفي في طهران، إيران، يوم الثلاثاء 9 أغسطس/آب 2005
صورة أرشيفية، علي شمخاني يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحفي في طهران، إيران، يوم الثلاثاء 9 أغسطس/آب 2005 HASAN SARBAKHSHIAN/AP

صعود داخل الحرس الثوري

بعد انتصار الثورة عام 1979، كان شمخاني من بين المساهمين في تأسيس الحرس الثوري الإيراني، وبرز سريعا كأحد قادته خلال الحرب الإيرانية العراقية. تولى قيادة الحرس الثوري في محافظة خوزستان في مرحلة بالغة الحساسية، ثم شغل منصب نائب القائد العام للحرس الثوري بين عامي 1981 و1989، بالتوازي مع قيادته القوات البرية للحرس، إضافة إلى توليه مهام استخباراتية وعملياتية في هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة.

وخلال تلك المرحلة، اشتهر شمخاني بخطابه المعروف بـ"أنقذونا"، الذي وجهه إلى القيادة السياسية والعسكرية في بدايات الحرب، منتقدا ضعف التجهيزات وغياب الجاهزية، وهو خطاب ظل لاحقا جزءا من صورته كقائد ميداني صريح داخل المؤسسة العسكرية.

صورة أرشيفية لعلي شمخاني إلى جانب الرئيس الإيراني الأسبق محمد خاتمي، نيسان/أبريل 2005.
صورة أرشيفية لعلي شمخاني إلى جانب الرئيس الإيراني الأسبق محمد خاتمي، نيسان/أبريل 2005. AP/AP

الجمع بين الجيش والحرس: حالة استثنائية

بعد انتهاء الحرب، انتقل شمخاني إلى الجيش النظامي، في خطوة عكست موقعه الخاص داخل المنظومة العسكرية. تولى قيادة القوات البحرية في الجيش الإيراني بين عامي 1989 و1997، وفي الوقت نفسه قاد القوات البحرية التابعة للحرس الثوري منذ عام 1990، في سابقة نادرة جمعت قيادتي الذراعين البحريتين للجيش والحرس تحت شخصية واحدة.

وزير دفاع ومرشح رئاسي

سياسيا، شغل شمخاني منصب وزير الدفاع في حكومة الرئيس الأسبق محمد خاتمي، ونال خلال تلك الفترة أوسمة عسكرية رفيعة، بينها وسام "الفتح" ثلاث مرات. وفي عام 2001، خاض الانتخابات الرئاسية بدعم من قادة في الحرس الثوري، لكنه خسر أمام خاتمي، مكتفيا بالاستمرار في موقعه الوزاري.

عقد في قلب الأمن القومي

في عام 2013، عُين شمخاني أمينا للمجلس الأعلى للأمن القومي، وهو المنصب الذي شغله لمدة عشر سنوات حتى عام 2023. وشهدت فترته أزمات داخلية وأمنية كبرى، من احتجاجات متتالية في أعوام 2017 و2019 و2021 و2022، إلى إسقاط الطائرة الأوكرانية، إضافة إلى ملفات إقليمية معقدة.

كما لعب دورا محوريا في التمهيد لاستئناف العلاقات بين إيران والسعودية في آذار/مارس 2023 إبان رئاسة إبراهيم رئيسي، قبل أن تنتهي ولايته ويُعين مستشارا سياسيا للمرشد الإيراني علي خامنئي وعضوا في مجمع تشخيص مصلحة النظام.

جدل العائلة

إلى جانب مسيرته العسكرية والسياسية، لاحق علي شمخاني في السنوات الأخيرة جدل واسع يتعلق بالأنشطة الاقتصادية لأفراد من عائلته. وبلغ هذا الجدل ذروته في أيار/مايو 2024، مع تداول واسع لصور ومعلومات عن حفل زفاف ابنته الذي أُقيم في فندق "إسبيناس بالاس" الفخم في طهران، ما أثار انتقادات حادة في وسائل إعلام إيرانية، من أوساط محافظة وإصلاحية على حد سواء.

وتركزت الانتقادات حول ما وُصف بالتناقض بين الخطاب الثوري الذي تتبناه المؤسسة الحاكمة، وبين مظاهر الثراء المرتبطة بعائلة شخصية تتولى مناصب أمنية حساسة. ولم يصدر عن شمخاني أي تعليق علني مباشر حول هذه القضية، فيما رد مقربون منه بأن تلك الانتقادات ذات دوافع سياسية.

"أنا على قيد الحياة"

خلال حرب الاثني عشر يوما بين إيران وإسرائيل في حزيران/يونيو 2025، ارتبط اسم شمخاني بحالة غموض واسعة، عقب تقارير تحدثت عن مقتله إثر استهدافه. غير أنه وضع حدا لتلك الروايات برسالة وجهها إلى المرشد الأعلى قال فيها: "أنا على قيد الحياة ومستعد للتضحية بنفسي"، لتصبح تلك العبارة لاحقا عنوانا لعودته الرمزية والسياسية.

وقبل أيام في 2 شباط فبراير 2026، ظهر علي شمخاني في أحدث إطلالة إعلامية له مرتديا البزة العسكرية، في ظهور لافت حمل دلالات سياسية وعسكرية، وأعاد التأكيد على حضوره داخل المؤسسة العسكرية، قبل أيام من الإعلان الرسمي عن تعيينه أمينا لمجلس الدفاع.

صورة أرشيفية لعلي شمخاني إلى جانب الرئيس الإيراني الأسبق محمد خاتمي، نيسان/أبريل 2005.
صورة أرشيفية لعلي شمخاني إلى جانب الرئيس الإيراني الأسبق محمد خاتمي، نيسان/أبريل 2005. VAHID SALEMI/AP

مجلس الدفاع: الإطار الجديد

وكانت إيران قد أعلنت في مطلع آب/أغسطس 2025 عن تأسيس مجلس الدفاع الإيراني، بعد نحو ستة أسابيع على الهدنة التي أنهت حرب الاثني عشر يوما. وجاء تأسيس المجلس في إطار إحياء تجربة "المجلس الأعلى للدفاع" الذي تولى إدارة شؤون الحرب خلال الحرب العراقية الإيرانية بين عامي 1980 و1988، قبل أن يُدمج في المجلس الأعلى للأمن القومي بموجب التعديل الدستوري عام 1989.

ويهدف المجلس الجديد إلى تعزيز التنسيق والانسجام في صنع القرار الدفاعي، ورفع مستوى الجاهزية والردع في مواجهة التهديدات المستجدة.

عودة إلى موقع القرار

اليوم، ومع تعيينه أمينا لمجلس الدفاع الإيراني، يعود علي شمخاني إلى موقع دفاعي محوري في مرحلة إعادة ترتيب شاملة للبنية العسكرية والأمنية بعد الحرب، مستندا إلى مسيرة تمتد من العمل السري قبل الثورة، إلى ساحات القتال، ثم إلى غرف القرار السياسي والأمني.

وبين الغموض الذي أحاط بمصيره خلال الحرب، ثم تكليفه بمنصب دفاعي مستحدث، تتكامل صورة شمخاني بوصفه أحد أبرز وجوه النظام التي لم تغادر المشهد، حتى في أكثر لحظاته التباسا.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

ازدحام مدار الأرض بالأقمار الاصطناعية.. حطام الفضاء يهدّد بتأخير الرحلات الجوية

أولمبياد الشتاء 2026 في إيطاليا: إرشادات صحية لرحلات آمنة

اليابان: ثلوج كثيفة تودي بحياة 45 شخصًا وتُصيب أكثر من 500 آخرين