أفاد دبلوماسي إقليمي بأن إيران رفضت خلال محادثات في سلطنة عُمان طلبا أميركيا بوقف تخصيب اليورانيوم، مع إبداء استعدادها لمناقشة مستوى ونقاء التخصيب.
تداخلت مسارات التفاوض والضغط السياسي في مقاربة ملف إيران، بين محادثات نووية غير مباشرة مع الولايات المتحدة في سلطنة عُمان رفضت خلالها طهران وقف تخصيب اليورانيوم، وتحذيرات أوروبية من تداعيات الدور الإقليمي لإيران، وخصوصا على الساحة اللبنانية، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من انعكاسات أي تصعيد محتمل على استقرار المنطقة.
محادثات عُمان: رفض وقف التخصيب ونقاش تقني
وأفاد دبلوماسي إقليمي وكالة "رويترز" بأن إيران رفضت دعوات الولايات المتحدة إلى وقف تخصيب اليورانيوم على أراضيها خلال محادثات عقدت الجمعة في سلطنة عُمان. وفي المقابل، أبدت طهران استعدادها لمناقشة مستوى ونقاء التخصيب، أو البحث في خيار تشكيل تحالف إقليمي لإدارة هذا الملف.
ونقل الدبلوماسي، الذي أطلعته إيران على ما دار في المحادثات، أن المفاوضين الأميركيين أظهروا تفهما لموقف طهران من التخصيب، وأبدوا مرونة تجاه مطالبها، مشيرا إلى أن القدرات الصاروخية الإيرانية لم تُبحث خلال محادثات مسقط.
تحذيرات فرنسية من بيروت
بالتزامن، دعا وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، من بيروت، إيران إلى الكف عن ما وصفه بـ"زعزعة استقرار" المنطقة، مؤكدا ضرورة تزويد الجيش اللبناني بالوسائل اللازمة لنزع سلاح حزب الله المدعوم من طهران.
وقال بارو، خلال مؤتمر صحافي، إن على طهران تقديم "تنازلات كبيرة"، مشيرا إلى أن برنامجها النووي ودعمها لفصائل مصنفة "إرهابية" يشكلان مصدر قلق رئيسي لفرنسا وشركائها.
لبنان تحت وطأة التجاذب الإقليمي
ودعا الوزير الفرنسي الفصائل المدعومة من إيران إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس في حال اندلاع نزاع عسكري بين طهران وواشنطن. ومن دون ذكر حزب الله بالاسم، وقال إن "بعض الجهات الفاعلة لا تزال ترفض القرارات التي اتخذتها السلطات الشرعية"، محذرا من أن "اندفاعها الانتحاري يعرض البلاد للدمار والخراب"، وداعيا إلى التعقل.
وكان حزب الله قد أعلن في وقت سابق أنه لن يبقى على الحياد في حال تعرضت إيران لهجوم، في ظل تهديدات أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بضرب طهران.
مساران متوازيان
وتعكس هذه التطورات توازي مسارين في التعاطي مع إيران: مسار تفاوضي يركز على الجوانب التقنية للبرنامج النووي، ومسار سياسي وأمني أوروبي يضغط باتجاه تغيير أوسع في سلوك طهران الإقليمي، وسط قلق من أن يؤدي أي تصعيد إلى تداعيات مباشرة على ساحات هشة، وفي مقدمها لبنان.