مصادر عسكرية سورية أفادت في وقت سابق أمس أن القوات الأمريكية غادرت القاعدة باتجاه قاعدة "البرج 22" داخل الأراضي الأردنية، بعد عملية انسحاب تدريجية بدأت قبل نحو أسبوعين.
أعلنت وزارة الدفاع السورية عن استلام قاعدة التنف العسكرية الواقعة عند المثلث الحدودي السوري–العراقي–الأردني، وذلك بعد انسحاب القوات الأمريكية منها بشكل كامل.
وأكدت الوزارة في بيان أن وحدات من الجيش السوري قامت بتأمين القاعدة ومحيطها، وبدأت بالانتشار على طول الحدود في بادية التنف، تمهيداً لتسليم مهام المنطقة لقوات حرس الحدود خلال الأيام المقبلة.
انسحاب أمريكي كامل نحو الأردن
مصادر عسكرية سورية أفادت في وقت سابق أمس أن القوات الأمريكية غادرت القاعدة باتجاه قاعدة "البرج 22" داخل الأراضي الأردنية، بعد عملية انسحاب تدريجية بدأت قبل نحو أسبوعين.
وأوضحت المصادر أن وزارة الدفاع السورية دفعت بقوات إضافية إلى المنطقة لسد الفراغ الأمني الذي خلّفه الانسحاب.
كما كشفت مصادر سورية أخرى أن خروج القوات الأمريكية من التنف جاء عقب انضمام سوريا رسميًا إلى التحالف الدولي ضد تنظيم "داعش"، مشيرة إلى أن دمشق أصبحت "شريكاً فاعلاً" في العمليات الأمنية، وتمكنت خلال الفترة الماضية من تنفيذ عمليات نوعية واعتقال قيادات بارزة من التنظيم في دمشق وريفها ودرعا وحلب.
أهمية قاعدة التنف
أنشأت الولايات المتحدة قاعدة التنف في بادية حمص عام 2016، بالقرب من معبر الوليد الحدودي مع العراق، بهدف دعم عمليات مكافحة تنظيم "داعش" الذي كان يحتفظ آنذاك بوجود واسع في البادية السورية وعدد من المحافظات، وفي مقدمتها دير الزور والرقة.
وتقع في محيطها منطقة "الـ55" التي تضم فصيل "جيش سوريا الحرة" المعروف بـ"المغاوير"، إضافة إلى مخيم الركبان الذي يضم آلاف المهجرين.
وتنشر الولايات المتحدة في سوريا والعراق جنودا في إطار التحالف الدولي لمكافحة "داعش" الذي شكّلته في العام 2014، بعدما سيطر التنظيم على مساحات شاسعة من البلدين إلى حين دحره من آخر معاقله بالعراق في العام 2017 وفي سوريا بالعام 2019.
ولا تزال قوات من التحالف الدولي بقيادة واشنطن تنتشر في شمال شرق سوريا، حيث كانت مناطق سيطرة الإدارة الذاتية الكردية التي شكّلت قواتها رأس الحربة في قتال التنظيم الإرهابي.
إلا أن القوات الكردية والمعروفة بـ "قوات سوريا الديمقراطية" فقدت سيطرتها على عدد من مناطقها في يناير، عقب اشتباكات عنيفة مع القوات الحكومية انتهت بانسحابها من محافظتي دير الزور والرقة. وجاء ذلك قبل التوصل إلى اتفاق بين الجانبين يقضي ببدء عملية دمج تدريجية للقوات العسكرية والإدارات المدنية في محافظة الحسكة.
نقل آلاف من معتقلي داعش إلى العراق
وأمس الأربعاء أعلن مسؤول أمني عراقي، بأن الجيش الأمريكي نقل خلال الأسابيع الثلاثة الماضية 5046 عنصرًا من تنظيم "داعش" إلى العراق، معظمهم سوريون، إضافة إلى مئات الأجانب.
وأوضح المسؤول في حديث لوكالة "فرانس برس" أن من بين العناصر التي وصلت حتى يوم الأربعاء 3245 سوريا و271 عراقيا و610 من جنسيات عربية أخرى، فضلا عن 920 من غير العرب.
ولفت إلى أن الأشخاص غير العرب يتوزعون بين دول آسيوية، أبرزها تركيا بـ160 شخصا وروسيا بـ131، إضافة إلى أوروبيين من ألمانيا 27 والسويد 4 وفرنسا 3، إلى جانب 13 من أستراليا.
وكانت القيادة المركزية للجيش الأمريكي "سنتكوم" قد أعلنت الشهر الماضي بدء عملية نقل ما يصل إلى سبعة آلاف معتقل من عناصر التنظيم من سوريا إلى العراق، مشيرة إلى أن الخطوة تهدف إلى إبقائهم في مرافق احتجاز مؤمّنة وضمان عدم عودتهم إلى النشاط المسلح.