طالب بينيت بإيقاف جميع المساعدات المالية للحريديم، بما في ذلك الإعانات، دعم رياض الأطفال، خصومات الضرائب المحلية وغيرها.
هاجم رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت ما وصفه بـ"إقامة دولة حريدية مستقلة" داخل إسرائيل، لا تخضع للقانون الإسرائيلي، معتبراً أن الحادثة الأخيرة في مدينة بني براك تُظهر خطورة الوضع.
وفي منشور على منصة "إكس" تعليقًا على الهجوم الذي تعرضت له جنديتان مساء الأحد، كتب بينيت: "آباء المجندات يخشون على حياة بناتهم من اعتداء جماعي من مثيري الشغب اليهود… إذا لم نعالج المشكلة من جذورها الآن فلن تختفي، بل ستنفجر في وجوهنا جميعاً".
وأوضح بينيت أن "الدولة الحريدية" تأسست لأن الحكومة تعفيهم من الخدمة العسكرية، ومن دراسة الرياضيات والإنجليزية، ومن الذهاب للعمل، وأن الشرطة تلقت تعليمات بعدم تنفيذ أوامر التجنيد، وعند حدوث أعمال شغب تغضب الشرطة من الجيش لأنه لم ينسق دخول الجنود، و"كأن الأمر يتعلق بدخول رفح".
وأضاف: "كل هذا يحدث لأن نتنياهو يعتمد بالكامل على رحمة درعي وغولدكنوف، وهو متعب وضعيف ومستسلم لهما عند كل مفترق طرق"، في إشارة إلى زعيمي حزبي شاس وأغودات إسرائيل الحريديين.
وطالب بينيت بإيقاف جميع المساعدات المالية للحريديم، بما في ذلك الإعانات، دعم رياض الأطفال، خصومات الضرائب المحلية، وبرنامج "سعر للمشتري"، وأي مدفوعات لمن يختار عدم الخدمة والعمل، سواء كانوا يهودًا أو عربًا.
وجاءت تصريحات رئيس الوزراء السابق بعد أن هاجم مئات الرجال الحريديم جنديتين في بني براك، قبل أن تقوم الشرطة بإخراجهما.
وكانت الجنديتان في زيارة منزلية رسمية لأحد الجنود، ولم تكونا من الشرطة العسكرية كما أُشيع، وقد اضطرتا للاختباء خلف الحاويات هربًا من الحريديم الذين قلبوا سيارة دورية وأشعلوا النار في دراجة نارية للشرطة.
وفي ضوء الهجوم، كتبت صحيفة "جيروزاليم بوست" أن بينيت معروف بذكائه وإنجازاته،، إلا أن عودته ترتكز تقريبًا بالكامل على معارضة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو كشخص وليس سياساته، وأن مقترحاته السياسية الموضوعية تغيب إلى حد كبير.
من جهته، أدان نتنياهو الهجوم واصفًا إياه بـ"غير المقبول تمامًا"، مؤكدًا أن منفذي الهجوم يمثلون "أقلية متطرفة لا تمثل المجتمع الحريدي بأكمله"، فيما وعد وزير الأمن القومي إيتامار بن غفير بأنهم سيدفعون "ثمناً باهظًا".
على مدى العامين الماضيين، سعت القيادة الحريدية لسن قانون يحافظ على إعفاء جمهورها من الخدمة العسكرية بعد أن حكمت المحكمة العليا بعدم قانونية الإعفاءات الجماعية للطلاب الحريديم في المدارس الدينية.