ذُكر اسما هيلاري كلينتون وزوجها بيل كلينتون عدة مرات في وثائق جيفري إبستين. وكان الرئيس الأميركي الأسبق قد أقرّ بسفره على متن طائرة إبستين في أوائل العقد الأول من الألفية، موضحًا أن الرحلات جاءت في إطار أنشطة إنسانية مرتبطة بمؤسسة كلينتون، فيما نفى في المقابل أي زيارة لجزيرة الملياردير الخاصة.
هاجمت وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون الرئيس دونالد ترامب، متهمة إياه بمحاولة "التستر" على ملفات الملياردير والمدان بالاعتداءات الجنسية على القاصرات، جيفري إبستين.
وطالبت هيلاري بالكشف الكامل عن الملفات أمام الرأي العام، معتبرة أن الجمهوريين يستغلون الملفات لحماية ترامب واستهداف خصومهم السياسيين.
وقالت الوزيرة السابقة في مقابلة مع "بي بي سي" في برلين، إن إدارة ترامب تحجب عمدًا معلومات مرتبطة بإبستين، مضيفة: "أخرجوا الملفات. إنهم يماطلون فيها"، وانتقدت "غياب الشفافية".
وكانت وزارة العدل الأمريكية قد نشرت مؤخرًا أكثر من ثلاثة ملايين مستند وصورة وفيديو يتعلق بالتحقيق في القضية، وبينما تؤكد الوزارة أنها لا تملك ملفات إضافية للنشر، يشكك بعض النواب في ذلك، متسائلين عن أسباب عدم صدور مذكرات وملاحظات وبريد إلكتروني داخلي يتعلق بإبستين وشركائه.
ومن المقرر أن تدلي هيلاري وزوجها الرئيس الأسبق بيل كلينتون بشهاداتهما خلف الأبواب المغلقة أمام لجنة الرقابة في مجلس النواب، التي تحقق في علاقات إبستين بالنخب وطريقة تعامل السلطات مع المعلومات حول جرائمه.
وعبرت هيلاري عن اعتراضها على سرية الإجراءات، قائلة: "سنحضر لكننا نعتقد أنه سيكون أفضل أن يكون ذلك علنيًا. أريد فقط أن يكون الأمر عادلاً وأن يُعامل الجميع بالمثل… ليس لدينا ما نخفِه. لقد طالبنا بالكشف الكامل عن هذه الملفات مرارًا." ومن المقرر أن تدلي بشهادتها في 26 فبراير، يليها بيل كلينتون في 27 فبراير.
وكان اسم السياسية الأمريكية وزوجها قد ذكر عدة مرات في وثائق إبستين، واعترف بيل كلينتون بالسفر على طائرة إبستين في أوائل 2000 لأعمال إنسانية مرتبطة بمؤسسة كلينتون، لكنه نفى زيارة جزيرة الملياردير الخاصة.
بدورها، أكدت هيلاري أنها لم تتعامل مع إبستين عن قرب، ولم تسافر على طائرته، ولم تزر جزيرته، رغم لقاءها عدة مرات مع غيسلين ماكسويل، شريكة إبستين والمدانة لاحقًا بالتآمر لاستغلال القاصرات جنسيًا.
وانتقدت المتحدثة الجمهوريين معتبرة أنهم يحاولون صرف الانتباه عن ترامب، الذي يظهر اسمه أيضًا مرات عدة في الملفات، قائلة: "انظروا إلى هذا الشيء اللامع. سنركز على كلينتون، حتى هيلاري كلينتون، التي لم تلتقِ بالرجل أبدًا."
ورد ترامب على الاتهامات مؤكّدًا أنه "تمت تبرئته"، مشددًا على أن مجرد ذكر اسمه في الملفات لا يثبت ارتكاب أي مخالفة.
وفي حديثه للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية، قال الزعيم الجمهوري: "ليس لدي ما أخفيه. لقد تبرأت تمامًا. لا علاقة لي بجيفري إبستين. كانوا يأملون في العثور على شيء، لكنهم وجدوا العكس تمامًا."
رغم ذلك، تشير التقارير إلى ذكر اسم ترامب أكثر من ألف مرة في ملفات الملياردير سيء الصيت، فيما أظهرت تقارير أخرى أن هناك أكثر من 5,300 ملف يحتوي على نحو 38,000 إشارة له، ولزوجته ميلانيا، وناديه في مار-أ-لاجو، وبعضها يتعلق بالتحرش والاعتداءات الجنسية، لكنها لم تُثبت بعد وفق المسؤولين.