شنت الولايات المتحدة وإسرائيل عملية مشتركة على إيران صباح يوم السبت. وردت إيران كما هددت بالرد، حيث تم الإبلاغ عن وقوع انفجارات في الإمارات العربية المتحدة وقطر والبحرين والكويت، مما ينذر بنزاع أوسع في المنطقة.
تستعد أسواق النفط لصدمة مع احتمال أن تؤدي الضربات الأمريكية-الإسرائيلية المشتركة ضد إيران إلى تعطيل الإمدادات العالمية من النفط الخام، مما قد يؤدي إلى ارتفاع كبير في الأسعار.
فإلى جانب كونها منتجاً رئيسياً للنفط، هددت طهران مراراً وتكراراً بإغلاق مضيق هرمز، وهو ممر رئيسي لتصدير النفط.
في عام 1974، كانت إيران ثالث أكبر منتج للنفط في العالم بعد الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، ولكن قبل روسيا. إلا أن إنتاجها النفطي تضرر بعد أن فرضت الولايات المتحدة عقوبات في عام 1979.
حيث انخفض إنتاج إيران من حوالي ستة ملايين برميل يومياً إلى حوالي 3.1 مليون برميل يومياً، وفقاً لمنظمة أوبك المنتجة للنفط، والتي تعد إيران عضواً فيها.
ومع ذلك، لا تزال إيران تصنف ضمن أكبر عشرة منتجين للنفط في العالم. كما أن استخراج نفطها الخام سهل ورخيص نسبيًا، حيث تصل تكاليف الإنتاج إلى 10 دولارات (8.46 يورو) للبرميل الواحد، مما يجعله مربحًا بشكل خاص.
وبالمقارنة مع كندا والولايات المتحدة الأمريكية، عادةً ما تتراوح تكلفة البرميل الواحد من 40 دولارًا (33,85 يورو) إلى 60 دولارًا (50.77 يورو). وحدها المملكة العربية السعودية والعراق والكويت والإمارات العربية المتحدة تشهد تكاليف إنتاج منخفضة مماثلة.
وتبقى الصين مستهلكاً رئيسياً للنفط الإيراني، حيث يتجه أكثر من 80% من صادرات إيران إلى المصافي الصينية.
وهناك خطر أكبر على أسواق النفط يتمثل في التحذيرات المستمرة التي تطلقها إيران بشأن إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر بحري بالغ الأهمية يربط الدول المنتجة للنفط في الشرق الأوسط ببقية العالم.
مضيق هرمز
ووفقاً لتقرير صادر عن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA) (المصدر باللغة الإنجليزية)، فإن ما يقرب من 20 مليون برميل من النفط الخام يمر عبره يومياً، وهو ما يعادل حوالي 20% من الاستهلاك العالمي للنفط السائل.
"المضيق عميق وواسع بما فيه الكفاية لاستيعاب أكبر ناقلات النفط الخام في العالم، وهو أحد أهم نقاط اختناق النفط في العالم. وتتدفق كميات كبيرة من النفط عبر المضيق، ولا توجد خيارات بديلة كثيرة لنقل النفط خارج المضيق إذا تم إغلاقه"، كما جاء في التقرير.
وتصاعدت التوترات في المنطقة في الوقت الذي تحاول فيه واشنطن وطهران التوصل إلى اتفاق بشأن اتفاق للحد من أنشطة إيران النووية.
في الأسبوع الماضي، صعدت إيران من تحذيراتها للولايات المتحدة بشأن وجودها العسكري في المنطقة وأغلقت مضيق هرمز مؤقتًا لإجراء مناورات بالذخيرة الحية.
وكانت هذه هي المرة الثانية في الأسابيع الأخيرة التي تجري فيها إيران مناورات بالذخيرة الحية في الممر المائي الحساس. ومع ذلك، فقد كانت هذه هي المرة الأولى التي تغلق فيها إيران الممر البحري الحيوي منذ أن هددت الولايات المتحدة طهران بعمل عسكري.