أظهرت بيانات جمعية بيمكو لمالكي السفن تراجع عدد ناقلات البضائع السائبة العابرة للمضيق خلال الأيام الثلاثة الأولى من مارس الجاري إلى أقل من ثلث مستويات الأسبوع السابق.
علقت شركتا ميرسك الدنماركية وهاباغ لويد الألمانية، الجمعة، خدماتهم الملاحية في منطقة الخليج مع تصاعد العمليات العسكرية ضد إيران، في خطوة تعمق أزمة سلاسل الإمداد العالمية وتوقف فعلياً حركة الملاحة عبر مضيق هرمز الاستراتيجي.
وأعلنت شركة ميرسك، ثاني أكبر مشغل للحاويات في العالم، تعليق خدمتي "FM1" الرابطة بين شرق آسيا والشرق الأوسط، و"ME11" الواصلة بين الشرق الأوسط وأوروبا، كإجراء احترازي لضمان سلامة طواقمها وسفنها مع تقليل الاضطرابات التشغيلية.
ويأتي القرار ليعمق الأزمة في سلاسل الإمداد العالمية، حيث توقفت فعلياً حركة الملاحة عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، مما دفع الشركات لإعادة توجيه أساطيلها حول رأس الرجاء الصالح، بينما تترقب الأسواق تداعيات ذلك على أسعار الشحن وقدرات النقل المتاحة.
وشمل قرار ميرسك تعليق خدماتها المكوكية في منطقة الخليج حتى إشعار آخر، فيما عدلت مسار خدمة "ME1" الرابطة بين الشرق الأوسط وشمال أوروبا لتستبعد مؤقتاً التوقف في ميناء جبل علي بالإمارات، مع استمرار التوقف في الهند وسلطنة عمان.
من جانبها، أعلنت هاباغ لويد الألمانية "تعديلات مؤقتة" على خدماتها المكوكية في خليج عمان والخليج العلوي، شملت إزالة محطة جبل علي من خدمتها الموجهة لباكستان، بهدف "الحفاظ على موثوقية الخدمة والاستقرار التشغيلي".
مضيق هرمز.. شلل يهدد 20% من تجارة النفط
يأتي القرار مع دخول الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران يومها السابع، مما تسبب في توقف فعلي لحركة الشحن عبر مضيق هرمز، الممر الاستراتيجي الذي يمر عبره عادة نحو 20% من نفط وغاز العالم.
وكشفت بيانات شركة زينيتا لتحليلات الشحن عن حبس 147 سفينة حاويات داخل الخليج العربي كملاذ آمن، ما أدى لازدحام بالموانئ وتأخيرات واسعة.
وأظهرت بيانات جمعية بيمكو لمالكي السفن تراجع عدد ناقلات البضائع السائبة العابرة للمضيق خلال الأيام الثلاثة الأولى من مارس الجاري إلى أقل من ثلث مستويات الأسبوع السابق.
الأسواق تراهن على ارتفاع الأسعار
وعكس أداء السهمين توقعات المستثمرين باستفادة شركات النقل من الأزمة، حيث ارتفع سهم ميرسك 0.5% إلى 17,030 كرونة دنماركية، واستقر سهم هاباغ لويد عند 139.20 يورو، وسط تكهنات بأن الاضطراب الحالي سيدعم أسعار الشحن مستقبلاً عبر تقليص المعروض من السفن.
وتوقعت وكالة ستاندرد آند بورز غلوبال للتصنيف الائتماني، في مذكرة الخميس، أن تواصل شركات النقل تحويل سفنها حول رأس الرجاء الصالح، مما يربط قدرات إضافية ويخفف ضغوط جانب العرض الناتجة عن تسليم سفن حاويات جديدة، وهو ما سيدعم أسعار الشحن.