Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

إسرائيل تتسلّم أول طائرة أميركية للتزود بالوقود.. كيف ستخدم خططها العسكرية؟

طياران إسرائيليان ينتظران هبوط طائرة "سي-130 جيه سوبر هيركوليس" الأمريكية في قاعدة نيفاتيم الجوية جنوب إسرائيل، في 9 نيسان 2014.
طياران إسرائيليان ينتظران هبوط طائرة "سي-130 جيه سوبر هيركوليس" الأمريكية في قاعدة نيفاتيم الجوية جنوب إسرائيل، في 9 نيسان 2014. حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Clara Nabaa & يورونيوز
نشرت في آخر تحديث
شارك محادثة
شارك Close Button

بعد سنوات من الانتظار، تسلّمت إسرائيل أول طائرة تزويد بالوقود جواً من طراز "KC-46" من الولايات المتحدة، في خطوة تعتبرها المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تحولاً استراتيجياً يعزز حرية تحرك سلاح الجو في الشرق الأوسط، ويمنحه قدرة أكبر على تنفيذ عمليات بعيدة المدى بصورة أكثر استقلالية.

الطائرة الجديدة، التي ستحمل اسم "جدعون" داخل سلاح الجو الإسرائيلي، تُعد الأولى من أصل ست طائرات على الأقل تعاقدت عليها وزارة الدفاع الإسرائيلية، فيما تحدث مسؤولون عن احتمال رفع العدد إلى ثماني طائرات ضمن برنامج تسلح واسع يمتد لسنوات.

اعلان
اعلان

وبحسب الجيش الإسرائيلي، فإن امتلاك هذه الطائرات كان سيزيد بشكل كبير من قدرات سلاح الجو خلال الحرب الأخيرة مع إيران، سواء على مستوى التزود بالوقود أو القدرة على تنفيذ طلعات أطول وأكثر تعقيداً.

وفي 4 مايو/ أيار، أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية أن الطائرة أجرت أول رحلة تجريبية داخل الولايات المتحدة، وكان متوقعاً تسليمها خلال نحو شهر، قبل أن تصل بالفعل هذا الأسبوع بعد سلسلة تأخيرات رافقت برنامج الشراء منذ سنوات.

قدرات هجومية ولوجستية

تُصنف "بوينغ KC-46" باعتبارها واحدة من أكثر طائرات التزود بالوقود تطوراً في العالم، إذ وصفها الطيار الأمريكي الكابتن كودي نيلسون خلال إحاطة صحافية في باريس عام 2023 بأنها "خزان وقود متنقل".

تحمل الطائرة نحو 207 آلاف رطل من الوقود، أي ما يقارب 94 ألف كيلوغرام، وهو ما يمنحها قدرة على تزويد عدد كبير من الطائرات المقاتلة بالوقود خلال المهمة الواحدة، بينها مقاتلات "F-35" و"F-16" و"F-15". ووفقاً لنيلسون، يمكن للطائرة، إذا جرى توزيع الوقود بصورة مناسبة، أن تزود نحو 12 طائرة أخرى بالوقود جواً خلال المهمة نفسها.

طائرة "سي-17" تقلع من قاعدة "آر إيه إف فيرفورد" الجوية في إنجلترا، في 8 مارس/ آذار 2026.
طائرة "سي-17" تقلع من قاعدة "آر إيه إف فيرفورد" الجوية في إنجلترا، في 8 مارس/ آذار 2026. AP Photo

كما تستطيع "KC-46" التحليق لمدة تصل إلى 16 ساعة متواصلة، ويمكن تمديد هذه المدة إلى 24 ساعة إذا حصلت هي الأخرى على الوقود جواً من طائرة ثانية، ما يمنحها مرونة تشغيلية كبيرة في العمليات البعيدة.

ولا تقتصر وظيفة "KC-46" على دعم المقاتلات فقط، إذ يمكن استخدامها أيضاً لنقل نحو 110 جنود، إضافة إلى تجهيزها للتعامل مع 22 حالة إخلاء طبي مختلفة، ما يمنحها دوراً لوجستياً واسعاً إلى جانب دورها القتالي.

وتضم الطائرة تجهيزات داخلية متطورة تشمل مطبخاً وفرناً وحماماً وأنظمة للتحكم بدرجات الحرارة، بما يسمح بتنظيم أفضل للبيئة الداخلية خلال الرحلات الطويلة. كما تتمتع بأنظمة ملاحة متطورة وقمرة قيادة زجاجية حديثة تمنح الطيارين رؤية أوضح مقارنة بطائرات التزود بالوقود الأقدم. مع الإشارة إلى أن"KC-46" لا تُستخدم لتزويد الطائرات المسيّرة بالوقود.

الطائرة والحرب على إيران

يحمل تسلّم هذه الطائرات أبعاداً تتجاوز الجانب التقني، إذ ترى إسرائيل أن "KC-46" قد تمنحها مستقبلاً قدرة أكبر على تنفيذ ضربات بعيدة ضد إيران أو الحوثيين في اليمن حتى في حال رفضت إدارة أمريكية مستقبلية دعم مثل هذه العمليات.

ولطالما افترضت إسرائيل أن عليها الاستعداد لاحتمال مهاجمة إيران من دون مساعدة أمريكية مباشرة، لكن تنفيذ مثل هذه العمليات يتطلب قدرات كبيرة للتزود بالوقود جواً بسبب المسافات الطويلة.

وتقع معظم الأراضي الإيرانية على بعد لا يقل عن 1500 كيلومتر من إسرائيل، فيما تتجاوز بعض المناطق 2000 كيلومتر، بينما تبعد مناطق سيطرة الحوثيين في اليمن نحو 1800 كيلومتر على الأقل، وبعضها يتجاوز أيضاً حاجز 2000 كيلومتر. لذلك، فإن أي عملية جوية واسعة ضد هذه الأهداف تحتاج إلى دعم جوي مستمر يسمح للمقاتلات بالبقاء في الجو لفترات طويلة.

وترى المؤسسة العسكرية الإسرائيلية أن الطائرات الجديدة ستمنح مقاتلات "F-35" و"F-16" و"F-15" هامش حركة أوسع بكثير، سواء في الوصول إلى أهداف بعيدة أو في البقاء لفترات أطول فوق مناطق العمليات.

وقد تمنح "KC-46" إسرائيل هامشاً أوسع من الاستقلالية العسكرية، وتقلل من اعتمادها على الموقف السياسي الأمريكي في أي مواجهة إقليمية مقبلة.

مقاتلة "إف/إيه-18 إي سوبر هورنت" تقلع من حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" خلال عملية "إيبيك فيوري"، في 28 شباط 2026.
مقاتلة "إف/إيه-18 إي سوبر هورنت" تقلع من حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" خلال عملية "إيبيك فيوري"، في 28 شباط 2026. AP Photo

برنامج تسلح وتقنيات جديدة

تندرج صفقة "KC-46" ضمن برنامج تسلح إسرائيلي ضخم تديره وزارة الدفاع بالتعاون مع الولايات المتحدة، يمتد لعشر سنوات وتصل قيمته إلى نحو 350 مليار شيكل، ويركز على تعزيز التفوق العسكري الإسرائيلي والاستعداد لحروب بعيدة المدى.

ويتضمن البرنامج شراء مقاتلات إضافية من طراز "F-35" إلى جانب مقاتلات "F-15IA" الجديدة، فضلاً عن تعزيز قدرات سلاح الجو في مجالات التزود بالوقود والعمليات بعيدة المدى.

ووفقاً للجيش الإسرائيلي، من المتوقع وصول طائرة ثانية الشهر المقبل، ثم طائرتين إضافيتين العام المقبل، وطائرتين أخريين بحلول عام 2030، مع احتمال تسلم طائرة إضافية مطلع العقد المقبل.

كما ستُزوّد الطائرات بأنظمة إسرائيلية خاصة ويتمّ تكييفها مع المتطلبات العملياتية لسلاح الجو، بما يسمح بتمديد المدى العملياتي والحفاظ على التفوق الجوي في مختلف الساحات.

وفي موازاة ذلك، كشف سلاح الجو الإسرائيلي أنه طور مؤخراً أساليب جديدة للإقلاع السريع تتيح للمقاتلات الوصول إلى مناطق أقرب من إيران والعودة من دون الحاجة إلى التزود بالوقود جواً.

لكن هذه الأساليب، بحسب التقديرات العسكرية، تبقى محدودة الفعالية، لأنها تقلص نوعية الأهداف التي يمكن ضربها داخل إيران، كما تحد من مدة بقاء الطائرات في الجو إذا تعرضت المهمة لأي تأخير أو خلل.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

"هنا الضفة الغربية".. تقرير يرصد معاناة سكان كفرشوبا جنوبي لبنان تحت السيطرة الإسرائيلية

انتشال جثث من تحت الأنقاض قرب مدينة صور في جنوب لبنان عقب غارة إسرائيلية

الجيش الإسرائيلي يبدأ عملية شمال نهر الليطاني وحزب الله يتصدى.. ماذا يجري على تخوم زوطر الشرقية؟