بحسب نتائج الاستطلاع، فإن غالبية اليهود في إسرائيل تدعم عملية " زئير الأسد"، إذ يعتقد كثيرون أن الحرب مع إيران قد تتيح تغيير النظام في طهران وتدمير البرنامجين النووي والصاروخي الباليستي الإيرانيين بالكامل.
كشف استطلاع جديد أن غالبية اليهود في إسرائيل تؤيد الحرب الجارية ضد إيران، في حين يعارضها معظم العرب في إسرائيل، وفق ما أظهره مسح أجراه Israel Democracy Institute.
كما أظهر الاستطلاع أن معظم اليهود الإسرائيليين يشعرون بالأمان خلال الحرب، بينما يشعر معظم العرب في إسرائيل بأنهم غير محميين.
ووثقت عدسات الكاميرا في مدينة الرملة لحظات من الذعر، حيث هرع السكان صوب الملاجئ العامة إثر دوي صفارات الإنذار تحذيراً من رشقات صاروخية استهدفت العمق الإسرائيلي، وذلك ضمن جولة التصعيد العسكري المستمرة مع إيران وحزب الله في التاسع من مارس/آذار 2026.
وبحسب نتائج الاستطلاع، فإن غالبية اليهود في إسرائيل تدعم عملية " زئير الأسد" (Operation Roaring Lion)، إذ يعتقد كثيرون أن الحرب مع إيران قد تتيح تغيير النظام في طهران وتدمير البرنامجين النووي والصاروخي الباليستي الإيرانيين بالكامل.
وفي مقابل التأييد الذي تحظى به العمليات في بعض الأوساط، أظهرت استطلاعات الرأي أن الغالبية العظمى من العرب داخل إسرائيل (65%) يقفون ضد خيار القتال.
ويظهر الانقسام نفسه أيضاً عند تقييم فرص تحقيق أهداف الحرب. فوفقاً للبيانات، يعتقد 71% من اليهود الإسرائيليين أن الحرب ستنتهي بتدمير البرنامجين النووي والصاروخي الإيرانيين، بينما يرى 60% منهم أن عملية "زئير الأسد" قد تؤدي إلى تغيير النظام في إيران.
ولا تقتصر معارضة الجمهور العربي في إسرائيل للقتال على المبدأ فحسب، بل تمتد لتشمل تشكيكاً واسعاً في جدوى الحرب، حيث تشير البيانات إلى أن ما بين ربع إلى ثلث المشاركين فقط يعتقدون بإمكانية تحقيق الأهداف المعلنة للعمليات العسكرية.
وأظهرت صور أخرى لجوء أشخاص إلى الاحتماء داخل محطة قطار تحت الأرض في مدينة تل أبيب خلال الحرب المستمرة بين إسرائيل وإيران، في 1 مارس/آذار 2026.
وكشف الاستطلاع أيضاً أنه رغم شعور غالبية اليهود الإسرائيليين بالأمان في مواجهة الصواريخ الإيرانية، فإن بعض المناطق تبدو أكثر شعوراً بالهشاشة أمام تداعيات الحرب.
وكشفت بيانات مسح حديثة عن تراجع حاد في الشعور بالأمان لدى سكان المركز والشمال، حيث تصدّرت مدينتا حيفا وتل أبيب قائمة المناطق التي يشعر سكانها بأنهم الأقل حماية في مواجهة التهديدات الصاروخية المستمرة.
أما بين العرب في إسرائيل، فأظهر الاستطلاع أن معظم المشاركين لا يشعرون بالحماية، إذ قال 15% فقط إنهم يشعرون بالأمان من الصواريخ والقذائف.
وفي ما يتعلق بمدة العملية العسكرية، يعتقد معظم الإسرائيليين أن العملية ستستمر أقل من شهر، إذ رجّح كل من العرب واليهود أن تتراوح مدتها بين ثلاثة أسابيع وشهر واحد.
وأُجري الاستطلاع عبر الإنترنت بين 9 و11 مارس/آذار 2026، وشمل مقابلات مع 502 رجلاً وامرأة باللغة العبرية و101 مشارك باللغة العربية.
ويتصاعد المشهد العسكري في الشرق الأوسط منذ تفجر المواجهة الشاملة في 28 فبراير/شباط، إثر عمليات إسرائيلية وأمريكية واسعة داخل إيران أسفرت عن مقتل المئات، وعلى رأسهم المرشد الأعلى علي خامنئي.
وفي رد فعل انتقامي، شنت طهران هجمات صاروخية ومسيرة مكثفة طالت العمق الإسرائيلي والقواعد الأمريكية في المنطقة.
وبالتوازي مع الجبهة الإيرانية، نجح حزب الله في اختراق الأجواء الإسرائيلية بعشرات المسيّرات التي وصلت لمناطق مأهولة، حيث سُجل في 'كريات شمونة' و'كيبوتس دافنا' وحدهما 18 إنذاراً.
وفي اعتراف صريح بالفشل التقني، نقلت صحيفة "هآرتس" عن مصادر عسكرية أن منظومات الدفاع الجوي تواجه صعوبات بالغة، حيث سجلت نسب نجاح اعتراض 'متدنية للغاية' أمام مسيّرات الحزب التي بات إسقاط بعضها يعتمد على الوسائل التقليدية.