Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

الحرب على إيران بين تصريحات ترامب وواقع الميدان: هل انتصرت الولايات المتحدة فعلًا؟

الرئيس دونالد ترامب يسير في الحديقة الجنوبية لدى وصوله إلى البيت الأبيض، يوم الأحد 15 مارس/آذار 2026، في واشنطن. (صورة من وكالة أسوشيتد برس/خوسيه لويس ماغانا)
الرئيس دونالد ترامب يسير في الحديقة الجنوبية لدى وصوله إلى البيت الأبيض، يوم الأحد 15 مارس/آذار 2026، في واشنطن. (صورة من وكالة أسوشيتد برس/خوسيه لويس ماغانا) حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة
شارك Close Button

قبل أسبوع، قال ترامب لبريطانيا ألا ترسل سفنًا إلى الشرق الأوسط لأنه قد "فاز بالفعل" بالحرب، بينما اليوم يطالب حلفاء الولايات المتحدة التقليديين، بما في ذلك دول الناتو والصين، بإرسال سفن لإعادة فتح مضيق هرمز.

رغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أكثر من مرة أنه حقق "النصر" في الحرب على إيران، يواصل البيت الأبيض طلب الدعم الدولي لإعادة فتح مضيق هرمز، ما يثير تساؤلات حول مدى تقدم العمليات العسكرية والجدوى من استمرار إرسال القوات الأميركية إلى المنطقة.

اعلان
اعلان

وتصر الإدارة الأميركية على أن الغارات الجوية المشتركة مع إسرائيل ألحقّت أضرارًا كبيرة بالقدرة العسكرية الإيرانية، لكنها في الوقت نفسه تواجه استمرار تهديدات من إيران للأمن البحري في الخليج، مع إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة على دول المنطقة.

لكن تقريرًا نشرته شبكة سي إن إن أشار إلى أن تصريحات ترامب المتكررة حول 'الانتصار' في إيران لم تنعكس بعد على أرض الواقع، إذ أن الدعم الأوروبي والصيني لم يُقدَّم بشكل ملموس، ما يضع مصداقية الادعاءات الأميركية على المحك.

وقبل أسبوع، قال ترامب لبريطانيا ألا ترسل سفنًا إلى الشرق الأوسط لأنه قد "فاز بالفعل" بالحرب، بينما اليوم يطالب حلفاء الولايات المتحدة التقليديين، بما في ذلك دول الناتو والصين، بإرسال سفن لإعادة فتح المضيق، ملمحًا إلى أن غياب الدعم قد يهدد مظلة الدفاع الأميركية في أوروبا وقمة هذا الشهر مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، بحسب سي إن إن.

وفي مقابلة مع صحيفة فايننشال تايمز، بدا أن تصريحات ترامب حول الانتصارات المتكررة في إيران لا تعكس الواقع على الأرض، إذ لا تزال الحرب بعيدة عن نهايتها، بحسب سي إن إن.

ورغم الحديث عن الانتصار في الحرب، قال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز لشبكة سي إن إن إنه لا يمكن تحديد موعد عودة القوات الأميركية إلى البلاد، رغم إشادته بـ"النصر الساحق، الذي لم نشهد له مثيلاً في التاريخ العسكري الأميركي الحديث".

أما وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، فكان أكثر تفاؤلاً، حيث قال على شبكة ABC: "أعتقد أن هذا الصراع سينتهي بالتأكيد خلال الأسابيع القليلة المقبلة، وربما قبل ذلك".

وأشارت سي إن إن في التقرير إلى أن مسؤولين إسرائيليين أكدوا أن الغارات الجوية ضد أهداف عسكرية واستخباراتية إيرانية قد تستمر ثلاثة أسابيع على الأقل، مشيرين إلى أن الدولة العبرية أكثر خبرة من الأميركيين في إدارة صراعات مستمرة.

حروب لا تُقاس بأسابيعها الأولى

اعتبر التقرير أن من المبكر جدًا الحكم على تأثير الحرب الكامل. وقالت الشبكة إنه من المرجح أن الغارات المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ألحقّت أضرارًا كبيرة بالقدرة العسكرية الإيرانية على تهديد الخارج، وإذا تأكد ذلك، سيكون لدى ترامب حجة لتقديم الحرب على أنها جعلت العالم أكثر أمانًا.

ورأى التقرير أن مرور أسبوعين فقط على بدء الحرب فترة قصيرة نسبيًا، مشيرًا إلى أن تاريخ الحروب الحديثة يوضح أن النتائج الحاسمة غالبًا لا تتضح في الأسابيع الأولى، حتى عندما تمتلك الولايات المتحدة تفوقًا عسكريًا كبيرًا.

وذكرت الشبكة أن ترامب لم يهيئ البلاد بشكل كافٍ للحرب، إذ يواصل الإدلاء بتصريحات متضاربة، مؤكدًا أن الحرب قد حُسمت، لكنه يشير إلى أن الانتهاء الفعلي للنزاع يعتمد على تقييمه الشخصي للواقع على الأرض.

وأوضحت سي إن إن أنه إذا كان النصر قد تحقق بالفعل، فمن المشروع التساؤل عن سبب استمرار القوات الأميركية في مناطق الخطر بعد مقتل 13 جنديًا أميركيًا حتى الآن.

وأشار التقرير إلى أن الإدارة تعمل في ظل "سحابة تاريخية مظلمة"، إذ لا يمكن مقارنة هذه الحرب مباشرة بالحروب في العراق وأفغانستان، لكنها تشترك معها في أن الانتصارات المبكرة لم تمنع تداعيات سياسية وصعوبات في فهم الدول الأجنبية.

مضيق هرمز والتحديات الميدانية

كما أفاد تقرير سي إن إن بأن إدارة ترامب تطالب البحريات الأجنبية بالمساعدة في إعادة فتح المضيق الاستراتيجي، لكن الرد على هذا الطلب كان غير ملتزم حتى الآن. وأوضح التقرير أن إغلاق إيران لمضيق هرمز تسبب بأزمة طاقة عالمية وارتفاع أسعار النفط، ما قد يضعف الرئيس الأميركي داخليًا.

واعتبر التقرير أن تدمير بطاريات الصواريخ والطائرات المسيّرة ومعدات الألغام الإيرانية قد يستغرق وقتًا طويلًا، وربما يتطلب نشر قوات برية، ما قد يوسّع العمليات الأميركية إلى مناطق خطرة.

وأشارت سي إن إن إلى أن ترامب اعتبر أن أوروبا والصين تعتمد أكثر على نفط الخليج مقارنة بالولايات المتحدة، في محاولة لمطالبة الحلفاء بالمساعدة في "تصحيح الفوضى" التي أحدثتها الحرب على إيران، محذرًا من أن غياب الرد قد يكون "سيئًا للغاية لمستقبل الناتو".

التهديد النووي الإيراني

ولا تزال تمتلك مخزونات من اليورانيوم المخصب عالياً، مما قد يسمح لها بتحدي تعهد ترامب بعدم امتلاك سلاح نووي، رغم ادعائه العام الماضي بأنه "دمّر" برنامجها النووي، بحسب سي إن إن.

وأشارت الشبكة إلى أن أي عملية لاستخراج المواد المشعة من المنشآت الإيرانية قد تتطلب مئات الجنود وتؤدي إلى مواجهات برية خطرة.

وأضاف التقرير أن محاولة السيطرة على جزيرة خارِك، مركز صادرات النفط الإيرانية، قد تغيّر حسابات النظام، لكنها تحمل مخاطر كبيرة على الأرواح الأميركية، كما قد تضر بالبيئة والأسواق إذا اختارت إيران تدمير منشآتها النفطية بدلًا من فقدان السيطرة عليها.

تداعيات الحرب داخليًا وعالميًا

واعتبرت سي إن إن أن هناك تشككًا واسعًا خارج قاعدة ترامب المتشددة حول وعوده بانتهاء الحرب خلال أسابيع. وأوضحت الشبكة أن السياسيين الأميركيين والناخبين لديهم تحفظات على توقعات البيت الأبيض، خاصة بعد فقدان الثقة في حروب أجنبية سابقة استمرت طويلًا رغم وعود بإنهائها بسرعة.

وأضاف التقرير أن إدارة ترامب لم تستشر الكونغرس بشأن الحرب، فيما يفتقر الخطط النهائية إلى وضوح واستراتيجية خروج، ما أعطى الديمقراطيين فرصة للنقد السياسي. وذكرت الشبكة تصريحات بيت بوتيجيج، المرشح الديمقراطي السابق والمحتمل للرئاسة، التي قال فيها: "ما يقلقني ليس الجنود، بل قيادتهم السياسية، مثل بيت هيغسيت وترامب. لقد ذهب الرئيس وشن الحرب دون مبرر واضح".

كما أشارت سي إن إن إلى أن قرارات ترامب المتعلقة بالحرب تترافق مع استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لانتقاد الصحف والمنظمات الإعلامية التي تسعى للحصول على توضيح حول خططه ومتى سينهي النزاع.

تقييم شامل

واعتبر التقرير أن الحرب لا تزال بعيدة عن نهايتها، رغم تصريحات ترامب المتكررة بالانتصار. وأوضح أن استمرار التهديد الإيراني، وعدم وجود اتفاق دبلوماسي، ومخاطر العمليات العسكرية، بالإضافة إلى الشكوك الداخلية والدولية، يجعل من الصعب تقدير مدة الصراع ونهايته.

وأكد التقرير أن التاريخ الحديث يظهر أن الحروب الجديدة تحتاج إلى وقت لتتضح نتائجها، وأن الإدارة الأميركية تواجه تحديات كبيرة على جميع الأصعدة: العسكرية، الدبلوماسية، الاقتصادية، والسياسية الداخلية.

واختتمت سي إن إن بأن النجاح في الحرب، أو حتى تحقيق بعض الانتصارات الميدانية، لن يكون كافيًا لتخفيف المخاوف بشأن مستقبل المنطقة وأسعار الطاقة العالمية، أو لتأكيد مصداقية الادعاءات الأميركية حول "النصر الكامل" في إيران.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

رغم ضغوط ترامب.. حلفاء يرفضون إرسال سفن إلى مضيق هرمز والهند تراهن على الحوار

إسرائيل توسّع عمليتها البرية.. الفرقة 91 تتوغّل في جنوب لبنان وحزب الله ينصب الكمائن

أسبوعان من الحرب مع إيران يكلفان أمريكا 12 مليار دولار.. والنفط المحاصر يهدد الاقتصاد العالمي