يتعيّن على البلدان الساعية للعضوية الدائمة دفع مبلغ قدره مليار دولار، وهو أمر أثار انتقادات لإمكانية تحوّل المجلس إلى نسخة عن مجلس الأمن الدولي لكن مع منح القرار للدول مقابل المال.
سعى الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو إلى تهدئة الجدل المتصاعد في بلاده بشأن قرار الانضمام إلى "مجلس السلام" الذي أطلقه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مؤكداً أن جاكرتا لم تتعهد ولن تتعهد بدفع مليار دولار للحصول على عضوية دائمة في المجلس.
وقال برابوو في بيان بثّ عبر قناة الرئاسة على "يوتيوب" إن مشاركة إندونيسيا تقتصر على إرسال قوات لحفظ السلام ضمن المبادرة، دون أي التزامات مالية.
ضغوط داخلية وانتقادات من جماعات إسلامية
وواجه الرئيس الإندونيسي انتقادات من جماعات إسلامية ومن شخصيات سياسية بسبب انضمامه إلى المجلس، خصوصاً بعد إعلانه استعداد بلاده لإرسال 8000 عنصر للمشاركة في عمليات حفظ السلام في غزة.
وكان برابوو قد شارك في الاجتماع الافتتاحي للمجلس في واشنطن الشهر الماضي، قبل أن يعلن لاحقاً أن استمرار بلاده في المبادرة مرهون بتحقيق فائدة ملموسة للفلسطينيين وبمدى توافقها مع المصالح الوطنية لإندونيسيا.
وأكد برابوو في بيانه: "لم نقل قط إننا أردنا المساهمة بمبلغ مليار دولار"، مضيفاً أنه لم يقدّم أي التزامات مالية إطلاقاً.
كما شدد على أن الاتفاق الجمركي الذي وقعته إندونيسيا مع الولايات المتحدة الشهر الماضي قابل للمراجعة أو الإلغاء إذا تبيّن أن شروطه أو تطبيقه يضر بالمصلحة الوطنية.
وفي سياق متصل، نقلت وكالة "أنتارا" الرسمية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية، فهد نبيل أحمد مولاشيلا، قوله إن المحادثات مع واشنطن بشأن أي مهمة محتملة لحفظ السلام في غزة تم تجميدها إلى حين اتضاح الصورة السياسية والعملياتية للمبادرة.
مجلس مثير للجدل ومتطلبات عضوية باهظة
تأسس "مجلس السلام" عقب وساطة قادتها إدارة ترامب بالتعاون مع قطر ومصر، وأفضت إلى وقف لإطلاق النار في غزة بعد حرب استمرت عامين.
ويشترط المجلس على الدول الراغبة في عضوية دائمة دفع مليار دولار، وهو ما أثار انتقادات واسعة خشية تحوّله إلى منصة تمنح النفوذ السياسي مقابل المال، على غرار نموذج موازٍ لمجلس الأمن الدولي، لكن مع منح القرار للدول مقابل المال.