Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

بعد أشهر من الجدل والشلل المؤسسي.. لجنة قضائية تؤكد براءة كريم خان من مزاعم سوء السلوك

صورة تعبيرية لكريم خان المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية
صورة تعبيرية لكريم خان المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Ali Hasan & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة
شارك Close Button

تفيد الروايات بأن خان أُبلغ شخصياً بمزاعم سوء السلوك في 2 مايو 2024، وهو اليوم نفسه الذي كان يستعد فيه للإعلان عن طلب مذكرات التوقيف، بحق نتنياهو وغالانت.

كشفت تقارير إعلامية أن لجنة قضائية مكوّنة من ثلاثة قضاة خلصت إلى تبرئة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان من مزاعم سوء السلوك الجنسي، مؤكدة أن الأدلة المتاحة لا تثبت وقوع أي مخالفة أو خرق للواجب.

اعلان
اعلان

ووفقاً لما أورده موقع "ميدل إيست آي"، فقد سلّمت اللجنة تقريرها السري في 9 مارس إلى مكتب جمعية الدول الأطراف، وهي الجهة الرقابية العليا للمحكمة، من دون نشره أو تعميمه على معظم الدول الأعضاء، البالغ عددهم 125 دولة.

تحقيق أممي وتقييم قانوني مستقل

جاءت مراجعة اللجنة القضائية استناداً إلى تقرير تقصّي حقائق أعدّه مكتب خدمات الرقابة الداخلية التابع للأمم المتحدة (OIOS)، والذي تناول الاتهامات الموجهة إلى خان.

وكانت مهمة اللجنة تقديم تقييم قانوني مستقل لتحديد ما إذا كانت الوقائع تشير إلى سوء سلوك جسيم أو بسيط أو عدم وجود أي مخالفة، ووفقاً لمصادر دبلوماسية اطّلعت على التقرير، فقد خلص القضاة بالإجماع إلى أن الأدلة لا ترقى إلى إثبات أي انتهاك، بحسب موقع "ميدل إيست آي".

أزمة غير مسبوقة داخل المحكمة

أدخلت هذه القضية المحكمةَ الجنائية الدولية في حالة من شلل مؤسسي منذ أن بدأ كريم خان إجازته الطوعية في مايو الماضي، وسط تزايد التسريبات الإعلامية والغموض المحيط بمستقبله، وخلال فترة غيابه، تولّى نوابه إدارة مكتبه، وكانت اللجنة القضائية، المعيّنة من قبل جمعية الدول الأطراف، قد بدأت أعمالها في ديسمبر/كانون الأول الماضي، حيث درست تقريراً مفصلاً يمتد على 150 صفحة، إلى جانب أكثر من 5 آلاف صفحة من الأدلة، واعتمدت اللجنة في تقييمها معيار "ما وراء الشك المعقول"، وهو أعلى معايير الإثبات في القانون الجنائي.

ولا يزال مكتب جمعية الدول الأطراف يدرس موقفه النهائي من التقرير، ووفقاً للإجراءات المعمول بها، يتعيّن على المكتب إصدار تقييم أولي خلال 30 يوماً، يعقبه رد من خان ضمن مهلة مماثلة، قبل الوصول إلى القرار النهائي، وفي حال اعتماد توصية اللجنة التي تنص على عدم وجود سوء سلوك، فسيتم إغلاق التحقيق رسمياً.

خلفية الاتهامات وبداية التحقيق

تعود جذور القضية إلى نوفمبر 2024، حين كلّف مكتب الرقابة الداخلية في الأمم المتحدة بفتح تحقيق بعد تقارير إعلامية تحدثت عن اتهام موظفة في مكتب خان له بالاعتداء الجنسي، في وقت امتنعت فيه المشتكية عن التعاون مع آليات التحقيق الداخلية للمحكمة.

وتزامنت هذه التطورات مع تحركات مكتب الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية لملاحقة مسؤولين إسرائيليين بتهم ارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة.

وكان خان قد تقدم بطلب إصدار مذكرات توقيف بحق بنيامين نتنياهو ويوآف غالانت في مايو 2024، ما وضعه في مواجهة ضغوط سياسية ودبلوماسية مكثفة.

ضغوط دولية وعقوبات أمريكية

وبحسب "ميدل إيست آي"، واجهت المحكمة حملة ضغط من إسرائيل وحلفائها، لا سيما الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي فرضت إدارته منذ فبراير 2025 عقوبات مالية وقيوداً على التأشيرات استهدفت خان وعدداً من مسؤولي المحكمة، إضافة إلى جهات أممية ومنظمات فلسطينية.

كما لوّحت الولايات المتحدة بإمكانية فرض عقوبات مباشرة على المحكمة، في خطوة وصفها مسؤولون داخلها بأنها "سيناريو كارثي".

وفي موازاة ذلك، يواصل قضاة المحكمة النظر في طعن قدّمته إسرائيل بشأن اختصاص المحكمة في القضية الفلسطينية، إضافة إلى شكوى منفصلة تطالب بتنحية خان بدعوى افتقاده للحياد، وقد نفت هيئة الادعاء هذه المزاعم، مؤكدة أن الخطوات المتخذة جاءت عقب "عملية دقيقة" استمرت عدة أشهر.

اتهامات متزامنة وتفسيرات متضاربة

تفيد الروايات بأن خان أُبلغ شخصياً بمزاعم سوء السلوك في 2 مايو 2024، وهو اليوم نفسه الذي كان يستعد فيه للإعلان عن طلب مذكرات التوقيف، بحق نتنياهو وغالانت، وتزعم إسرائيل أن هذه المعلومات دفعته إلى تسريع الإجراءات، غير أن خان نفى ذلك تماماً، واعتبر تلك الادعاءات مبنية على "افتراضات مضللة وتقارير تكهنية".

يمثل تقرير اللجنة القضائية تطوراً محورياً في واحدة من أكثر القضايا حساسية داخل المحكمة الجنائية الدولية، في وقت تتقاطع فيه الاعتبارات القانونية مع ضغوط سياسية دولية معقدة.

ومع انتظار القرار النهائي لمكتب جمعية الدول الأطراف، يبقى مستقبل الملف مفتوحاً على احتمالات متعددة، في ظل استمرار التوتر حول تحقيقات المحكمة المتعلقة بالحرب في غزة.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

وسط انتقادات داخلية.. إندونيسيا ترفض دفع مليار دولار مقابل عضوية دائمة في "مجلس السلام"

"واشنطن بوست": مجتبى خامنئي معزول ولا يرد على الرسائل.. المرشد الجديد خارج المشهد؟

بعد أشهر من الجدل والشلل المؤسسي.. لجنة قضائية تؤكد براءة كريم خان من مزاعم سوء السلوك