دعت الشرطة المتجمهرين، الذين قالوا إنهم سمعوا صرخات الحوت خلال الليل، إلى الابتعاد قدر الإمكان "حتى لا يتعرض الحيوان لمزيد من التوتر".
تعمل فرق الإنقاذ في شمال ألمانيا على مدار الساعة لإنقاذ حوت أحدب.
ويبلغ طول هذا الحيوان الثديي 30 قدما، وقد علق في مياه ضحلة في بحر البلطيق منذ يوم الاثنين، إذ تعرقل المدود المنخفضة وسوء الأحوال الجوية وحجم الحيوان جهود إعادته إلى المياه العميقة.
وقال سفين بيرتومفل من منظمة "سي شيبرد" لمحطة البث الألمانية العامة "إن دي آر": "إذا لم يتمكن الحوت من مغادرة الشاطئ فسيكون ذلك بمثابة حكم بالإعدام على الحيوان"، مضيفا أن حالة الحوت تتدهور ساعة بعد أخرى.
وأوضح الخبراء أن الحيوان، وهو ذكر صغير يزن عدة أطنان، لا يمكن سحبه مجددا إلى البحر لأن ذلك قد يعرّضه لإصابات خطيرة خلال العملية.
ورغم أن الحوت ما زال يتنفس ويُصدر أصواتا ويرفع رأسه بين الحين والآخر، يعتقد بعض الخبراء أنه قد لا يكون بصحة جيدة تماما وأنه ربما اختار هذا المكان ليكون مثواه الأخير.
طائرات مسيرة وقوارب تشارك في جهود إنقاذ الحوت الأحدب العالق في ألمانيا
جرّبت فرق الإنقاذ تقنيات عدة لتحريك الحيوان؛ في البداية استُخدمت قوارب لخلق أمواج حول الحوت، لكنها لم تكن كافية لإزاحته عن الرمال. كما استعان المسعفون بطائرات مسيرة تابعة لـرجال الإطفاء لتوجيه جهود الإنقاذ، لكنها لم تنجح أيضا.
بعد ذلك حاول المنقذون استخدام جرافة شفط، لكن لم يكن من الممكن شفط الرمال تحت الحيوان لأنها كانت متماسكة جدا.
وجُلبت الآن حفارة أكبر من ولاية سكسونيا السفلى ويتم تجميعها في الموقع، بحسب متحدث باسم بلدية تيميندورفر شتراند.
ووفقا لمتحدث باسم منظمة حماية البحار "سي شيبرد"، فإن الآلية عبارة عن حفارة موضوعة على عوامات سيتم تقريبها من الحوت.
وتمكنت فرق الإنقاذ في البداية من تدوير الحوت بحيث يتجه رأسه نحو المياه الأعمق، على أمل أن يشق طريقه بنفسه إلى هناك، لكنه عاد بعد ذلك إلى وضعه السابق.
ولم يتضح على الفور سبب جنوح الحوت، غير أن المنقذين عثروا على أجزاء من شبكة صيد ملتفة حول جسده وتمكنوا من قطعها.
رُصد الذكر الصغير في المنطقة من قبل
يرجّح الخبراء أن يكون الحوت ذكرا صغيرا، إذ تميل الذكور، بخلاف الإناث، إلى الهجرة. ويبدو أيضا أنه الحوت نفسه الذي شوهد مرات عدة في ميناء فيسمار بشرق ألمانيا خلال الأسابيع الأخيرة.
وطوّقت الشرطة منطقة الشاطئ بسياج إنشائي لإبقاء الحشود الكبيرة من المتفرجين على مسافة.
وقال المتحدث باسم الشرطة أولي فريتس غيرلاخ: "من المهم جدا ألا يتعرض الحيوان لمزيد من التوتر".
وعلى مسافة من مكان الحادث، خرج متنزهون يتجولون على الشاطئ وقد بدت عليهم التأثر بمعاناة الحوت.
وقال شتيفان شتاوخ، الذي قدم مع زوجته من قرية شاربويتس القريبة: "مسكين... آمل أن يكون من الممكن إنقاذه". وأضاف أنهما سمعا أصوات الحوت خلال الليل.
وتابع: "كنا نأمل أن يحرره المد المرتفع خلال الليل، لكن ذلك لم يحدث".