القاعدة التي تعرضت للقصف هي قاعدة "خراب الجير" في ريف الحسكة، والتي كانت تستخدم سابقاً كنقطة تمركز للقوات الأمريكية، فيما تخضع حالياُ لسيطرة الجيش السوري الذي تنتشر فيه الفرقة 60.
قال الجيش السوري إن خمسة صواريخ استهدفت إحدى قواعده العسكرية بمحافظة الحسكة شمال شرقي البلاد، مساء الاثنين، مضيفاُ أن عمليات الرصد أظهرت أن مصدر القصف كان من داخل الأراضي العراقية.
وأوضحت هيئة العمليات في الجيش السوري، في بيان، أن الاستهداف وقع قرب بلدة اليعربية بريف الحسكة، حيث انطلقت الصواريخ من محيط قرية "تل الهوى" التي تبعد نحو 20 كيلومتراُ داخل الحدود العراقية.
وأضاف البيان أن الجانب العراقي أبلغ دمشق، عقب التنسيق بين الطرفين، بأن القوات العراقية بدأت عملية تمشيط في المنطقة لتحديد الجهة التي نفذت الهجوم.
ولم تتبن أي جهة مسؤولية القصف حتى ساعة إعداد هذا التقرير، كما لم يصدر تعليق رسمي من الحكومة العراقية حول الحادثة.
الوضع الميداني وانتشار القوات
ووفقاُ لمصادر إعلامية، فإن القاعدة التي تعرضت للقصف هي قاعدة "خراب الجير" في ريف الحسكة، والتي كانت تستخدم سابقاُ كنقطة تمركز للقوات الأمريكية، فيما تخضع حالياً لسيطرة الجيش السوري الذي تنتشر فيه الفرقة 60.
وأكد الجيش السوري أنه أبقى قواته في حالة تأهب قصوى، متعهداً بالتصدي لأي اعتداء على الأراضي السورية.
ويأتي هذا الهجوم في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً واسعاً بدأ في 28 شباط/فبراير الماضي، بعد أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل عمليات عسكرية ضد إيران، أسفرت عن مقتل المئات بينهم المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد من القادة الأمنيين.
وتواصل طهران الرد بصواريخ وطائرات مسيرة تستهدف إسرائيل ومواقع أمريكية في عدة دول عربية، بينما وسعت إسرائيل هجماتها في لبنان بعد تبادل لإطلاق النار مع حزب الله على الحدود.
تنسيق أمني متنام بين دمشق وبغداد
ومع استمرار الحرب، تحول العراق إلى ساحة مواجهة متصاعدة، إذ تشن غارات جوية على مقار لفصائل مسلحة موالية لإيران، بالتزامن مع هجمات تطال مصالح أمريكية بينها السفارة الأمريكية في بغداد.
وكان الجيش العراقي حذر سابقاً من أن أي استهداف للبعثات الدبلوماسية قد يجر البلاد إلى الصراع الإقليمي.
وتأتي هذه التطورات في ظل تنسيق أمني متصاعد بين سوريا والعراق، إذ سبق أن جرى الترتيب لنقل آلاف من عناصر تنظيم "داعش" وعائلاتهم إلى السلطات العراقية، بعد أن استعادت دمشق السيطرة على مناطق شرق وشمال شرق البلاد بموجب اتفاق مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بوساطة أمريكية.
كما شهدت الفترة التي تلت سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024، زيارات متكررة لمسؤولين أمنيين عراقيين إلى دمشق، التقوا خلالها بنظرائهم في الحكومة السورية الجديدة.
الشرع: نعمل على إبعاد البلاد عن النزاع
في سياق متصل، جدد رئيس سوريا للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع، خلال كلمة له الجمعة الماضية بعد صلاة عيد الفطر في قصر الشعب بدمشق، حرص بلاده على الابتعاد عن الصراع الدائر في المنطقة.
وقال الشرع إن سوريا، التي كانت لسنوات ساحة لنزاعات إقليمية، تسير اليوم بخطوات مدروسة للحفاظ على استقرارها، مضيفاً أن دمشق على وفاق مع جميع الدول المجاورة والعواصم الإقليمية والدولية، ومؤكداً تضامن بلاده الكامل مع الدول العربية.