يستعد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لعقد جلسة نقاش عاجلة، الجمعة، على وقع تصاعد الجدل الدولي بشأن ضربة قاتلة استهدفت مدرسة في إيران.
وافق المجلس، عقب اختتام جلسة نقاش عاجلة أولى تناولت تطورات حرب الشرق الأوسط اليوم الأربعاء، على عقد جلسة ثانية.
وأعلن رئيس المجلس، سيدهارتو رضا سوريوديبورو، أن النقاش المرتقب سيركّز على "حماية الأطفال والمؤسسات التعليمية في النزاعات المسلحة الدولية".
وجاء طلب عقد هذه الجلسة من إيران والصين وكوبا، على خلفية الغارة الجوية التي استهدفت مدرسة في مدينة ميناب جنوب إيران في اليوم الأول من الحرب في 28 فبراير.
في المقابل، اقتصرت جلسة الأربعاء، التي عُقدت بطلب من البحرين نيابة عن مجلس التعاون الخليجي والأردن، على مناقشة الضربات الإيرانية على دول الخليج وتداعياتها على المدنيين.
وقد أيّد المجلس، المؤلف من 47 دولة عضوا، بالإجماع قرارا يدين الهجمات الإيرانية على جيرانها، داعيا طهران إلى الإسراع في تقديم "تعويضات" لجميع الضحايا.
"انتهاك جسيم للقانون الدولي"
في مداخلتها أمام المجلس، اعتبرت الدبلوماسية الإيرانية سميّة كريم دوست أن الهجوم على المدرسة يشكّل "انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان الدولي".
وأشارت إلى أن الضربة أسفرت عن مقتل 168 طفلا تتراوح أعمارهم بين سبعة و12 عاما، إضافة إلى إصابة عدد كبير من الآخرين، مؤكدة أن الدول التي طلبت عقد الجلسة تنتظر أن تحظى القضية "باهتمام عاجل وجدي" داخل المجلس.
"خطأ استخباراتي" وراء الضربة؟
نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن نتائج تحقيق عسكري أمريكي أولي أن الضربة نُفذت بصاروخ "توماهوك" نتيجة خطأ في تحديد الهدف، ما أدى إلى إصابة مدرسة ابتدائية في ميناب في 28 فبراير، ومقتل نحو 175 شخصا، معظمهم أطفال.
وأوضحت المصادر أن القوات الأمريكية اعتمدت بيانات قديمة قدمتها وكالة الاستخبارات الدفاعية، تعود إلى فترة كان فيها الموقع جزءا من قاعدة عسكرية مجاورة. وقد أدى هذا الخطأ إلى تصنيف المبنى كهدف عسكري عند تمرير المعلومات إلى القيادة المركزية الأمريكية.
وبحسب المعطيات، فإن المدرسة كانت قد تحوّلت إلى جزء من حي مدني بين عامي 2013 و2016، بعد إزالة أبراج المراقبة وفتح مداخل عامة، إضافة إلى تهيئة الأرضية وإنشاء ملاعب للأطفال ورسمها على الأسفلت، وطلاء الجدران بألوان زرقاء ووردية.