Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

ميرتس يتراجع عن هدف عودة 80% من السوريين.. ويقول: "الرقم ذكره أحمد الشرع"

المستشار الألماني فريدريش ميرتس
المستشار الألماني فريدريش ميرتس حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Wessam Al Jurdi & وكالات
نشرت في
شارك محادثة
شارك Close Button

وفق إحصاءات رسمية، حصل نحو 244 ألف مواطن سوري على الجنسية الألمانية بين عامي 2016 و2024، ليكونوا أكبر مجموعة بين من مُنحوا الجنسية حديثاً.

تراجع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الثلاثاء، عن الهدف الذي أثار الجدل بشأن عودة 80% من السوريين المقيمين في ألمانيا خلال ثلاث سنوات، قائلاً إن هذا الرقم "ذكره الرئيس السوري الانتقالي" أحمد الشرع خلال زيارته إلى برلين.

اعلان
اعلان

ونقلت صحيفة "بيلد" الألمانية عن ميرتس قوله: "الرقم المتعلق بعودة 80% من اللاجئين في غضون ثلاث سنوات ذكره الرئيس السوري. لقد أحطنا علماً بهذا الرقم، لكننا ندرك ضخامة المهمة".

جاء هذا التراجع بعد يوم واحد فقط من تصريحات المستشار المحافظ التي أثارت موجة انتقادات واسعة من منظمات غير حكومية وأعضاء في ائتلافه الحاكم، وسط تحذيرات اقتصادية واجتماعية من تداعيات مغادرة السوريين لألمانيا.

أرقام وجدل حول الهدف

وكان ميرتس قد صرح خلال زيارة الشرع إلى برلين يوم الاثنين بأنه سيعمل مع الإدارة السورية الجديدة على المدى الطويل نحو تحقيق عودة واسعة النطاق من ألمانيا، التي تستضيف أكبر جالية سورية في الاتحاد الأوروبي، حيث قال حينها: "على المدى الطويل، في غضون السنوات الثلاث المقبلة، كانت تلك رغبة الرئيس الشرع: أن يعود نحو 80% من السوريين المقيمين حالياً في ألمانيا إلى وطنهم".

غير أن رئيس سوريا للمرحلة الانتقالية لم يؤكد بنفسه هذا الهدف خلال اللقاء، مما دفع أوساطاً سياسية في برلين إلى التعبير عن دهشتها من طرح الرقم بهذه الصراحة ودون تأكيد رسمي من الجانب السوري.

انتقادات من داخل الائتلاف والمعارضة

وواجهت تصريحات ميرتس الأصلية انتقادات من داخل ائتلافه الحاكم وخارجه. فقد اتهمته أنكه ريلينغر، نائبة زعيم الحزب الديمقراطي الاجتماعي (SPD) الشريك في الائتلاف، بوضع نفسه في فخ سياسي، معتبرة أن تحديد أرقام بجداول زمنية محددة "يخلق توقعات قد لا يتمكن من تلبيتها" ويمنح حزب "البديل من أجل ألمانيا" (AfD) المناهض للهجرة مادة دعائية ثمينة.

وأبدت ريلينغر تفهماً لدعوة الشرع السوريين للمساهمة في إعمار بلدهم، لكنها شددت على أن "كثيراً من السوريين أصبحوا الآن مواطنينا، لأنهم اندمجوا هنا، ويعملون في مهن تعاني نقصاً في العمالة، ويعتنون بكبار السن أو يقودون الحافلات، بل إن كثيراً منهم حصلوا على الجنسية الألمانية".

ووفق إحصاءات رسمية، حصل نحو 244 ألف مواطن سوري على الجنسية الألمانية بين عامي 2016 و2024، ليكونوا أكبر مجموعة بين من مُنحوا الجنسية حديثاً.

تحذيرات اقتصادية من مغادرة الأطباء والعمال المهرة

كما جاءت الانتقادات من داخل حزب ميرتس المحافظ نفسه (الاتحاد الديمقراطي المسيحي CDU)، حيث وصف الناطق باسم الحزب للشؤون الخارجية، رودريش كيزيفيتر، الأرقام التي ذكرها المستشار بأنها "إشكالية من عدة جوانب".

وحذر من أن أي وعود غير منفذة ستصب في مصلحة اليمين المتطرف، مشيراً إلى الدور الحيوي الذي يلعبه العمال السوريون المهرة في الاقتصاد الألماني قائلاً: "إذا عادوا، فسنواجه تحدياً".

وفي السياق ذاته، أكدت الجمعية الألمانية للمستشفيات أن الأطباء السوريين البالغ عددهم 5745 طبيباً يعملون في العيادات الألمانية يمثلون أكبر مجموعة من الأطباء الأجانب، إلى جانب 2000 سوري يعملون في مجال الرعاية.

وحذرت نائبة رئيس الجمعية، هنرييت نويمير، من أن "مغادرة هؤلاء العمال المهرة البلاد سيكون له تأثير كبير على قطاع الرعاية الصحية".

"متهور" و"مخجل".. وصف لتصريحات المستشار

من جهتها، وصفت فرانزيسكا برانتنر، القيادية في حزب الخضر المعارض، هدف ميرتس للإعادة بأنه "متهور"، مؤكدة أن "العودة إلى سوريا ليست خياراً على الإطلاق بالنسبة لكثير من الناس" في ظل استمرار المخاطر الأمنية وانعدام الثقة في العملية الانتقالية. فيما استنكرت النائبة عن الحزب نفسه، لويزة أمتسبيرغ، التصريحات ووصفتها بـ"المخجلة".

ودعت منظمة "برو أصيل" (Pro Asyl) المناصرة لقضايا الهجرة، إلى وقف فوري لترحيل السوريين، وذلك في ظل استمرار عدم الاستقرار في سوريا والتهديدات التي تواجهها الأقليات هناك.

وشددت المنظمة على ضرورة أن تستند السياسة الألمانية إلى "حقوق الإنسان والحماية والاستقرار طويل الأمد، وليس إلى الردع قصير الأمد في سياسة الهجرة".

عودة طوعية محدودة وتحديات قانونية

وتظهر بيانات رسمية أن أكثر من 3700 سوري عادوا طواعية من ألمانيا حتى نوفمبر 2025، في وقت يشير فيه خبراء إلى أن أي ترحيل قسري سيواجه عادة تحديات قانونية طويلة الأمد.

ميرتس، الذي تولى منصبه في مايو الماضي في ائتلاف مع الحزب الديمقراطي الاجتماعي، كان قد تعهد بقطع الصلة مع سياسة الحدود الأكثر ترحيباً التي اتبعتها المستشارة السابقة أنغيلا ميركل من حزبه نفسه.

فميركل سمحت بدخول نحو 1.3 مليون شخص فروا من الحرب والقمع في الشرق الأوسط وأفغانستان إلى ألمانيا بين عامي 2015 و2016، وهي الخطوة التي وفرت لاحقاً مادة سياسية لحزب "البديل من أجل ألمانيا" الذي بات الآن أكبر قوة معارضة في البلاد.

ورغم أن ميرتس أقر بأن العديد من السوريين الذين وصلوا إلى ألمانيا في عهد ميركل قدموا "إسهاماً حيوياً" للمجتمع الألماني، إلا أنه قال إن معظمهم "يريدون العودة الآن بعد زوال نظام بشار الأسد".

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

بريطانيا تنشر ألف جندي في الخليج.. وزير دفاع المملكة يرد على ترامب: لن ننزلق لحرب أوسع مع إيران

"أعنف من كورونا".. "الأغذية العالمي": حرب الشرق الأوسط تشل إمداد الغذاء وتهدد 45 مليوناً بالجوع

إيطاليا ترفض هبوط قاذفات أمريكية محمّلة بأسلحة مخصصة لحرب إيران