Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

ما وراء التصريحات المتناقضة.. هل يمهّد ترامب لعملية برية ضد إيران يوم "الجمعة العظيمة"؟

عناصر من الحرس الوطني في كاليفورنيا ومشاة البحرية الأمريكية يحرسون مبنى فيدرالياً في لوس أنجلوس، 17 يونيو 2025.
عناصر من الحرس الوطني في كاليفورنيا ومشاة البحرية الأمريكية يحرسون مبنى فيدرالياً في لوس أنجلوس، 17 يونيو 2025. حقوق النشر  Damian Dovarganes/AP
حقوق النشر Damian Dovarganes/AP
بقلم: Clara Nabaa & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة
شارك Close Button

مع استمرار التوترات العسكرية بين واشنطن وطهران، تتوالى التصريحات المتناقضة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ما يفتح الباب أمام تساؤلات جدية حول طبيعة المرحلة المقبلة، وما إذا كانت الولايات المتحدة تتجه فعلاً نحو تصعيد قد يبلغ حدّ التدخل البري.

لوّح ترامب بإمكانية ترك مهمة تأمين مضيق هرمز لدول أخرى، محذراً من أن بلاده "لن تكون هناك لمساعدتكم بعد الآن". هذا الموقف، كما تنقله صحيفة "التايمز" البريطانية، وضع حلفاء واشنطن التقليديين أمام رسائل متضاربة: يُقال لهم يوماً إنهم غير ضروريين، ويوماً آخر يُوصَفون بـ"الجبناء"، ثم يُطلب منهم الإسراع و"التوجه إلى المضيق"، ما يطرح تساؤلات حول طبيعة الاستراتيجية التي يعتمدها ترامب.

اعلان
اعلان

ووفقاً للصحيفة، اعتمد ترامب خطاباً متقلباً منذ بداية الصراع: أعلن أن الحرب انتهت، ثم وصفها بأنها مجرد "مناورة"، ومنح إيران مهلة عشرة أيام لوقف القتال وإبرام اتفاق، قبل أن يدعو شركات الشحن إلى "التحلي بالشجاعة"، ويطالب طهران بـ"فتح مضيق ترامب، أعني هرمز"، ليعود ويقول إن الولايات المتحدة "لا تحتاجه" أصلاً.

استراتيجية لكسب الوقت

بحسب التقرير، يُنظر في واشنطن إلى هذا النهج بوصفه "عدم يقين مُسَلَّح"، أي استخدام التهديدات المتغيرة والغموض كأداة ضغط. ورغم أن هذا الأسلوب يُعد مربكاً للمنطقة والعالم، فإن القراءة المتزايدة تشير إلى أنه قد يكون وسيلة لكسب الوقت، تمهيداً لاحتمال اجتياح بري.

وفي هذا السياق، يُفهم تصريح ترامب بأن الحرب قد تستمر "من أربعة إلى ستة أسابيع" على أنه جزء من خطة مرحلية تهدف أولاً إلى تقليص قدرة إيران الدفاعية، قبل الانتقال إلى أهداف أوسع، مثل استعادة اليورانيوم المخصب أو السيطرة على جزر استراتيجية في الخليج.

عناصر من الحرس الوطني في كاليفورنيا ومشاة البحرية الأمريكية يحرسون مبنى فيدرالياً في لوس أنجلوس، 17 يونيو 2025.
عناصر من الحرس الوطني في كاليفورنيا ومشاة البحرية الأمريكية يحرسون مبنى فيدرالياً في لوس أنجلوس، 17 يونيو 2025. Damian Dovarganes/ AP

وفي الوقت نفسه، تُوضح صحيفة "التايمز" أن ترامب سعى إلى طمأنة الأسواق عبر التأكيد المتكرر على قرب انتهاء الأزمة، خصوصاً خلال فترات التوتر التي هددت باندلاع موجات بيع واسعة.

ويبرز نمط واضح في خطابه، يقوم على إطلاق تهديدات حادة يعقبها سريعاً خطاب تهدئة، في إطار رهانه على قدرته في توجيه مسار الأحداث، حتى عندما لا تدعم المعطيات ذلك. ويستشهد التقرير بمحاولته الطعن بنتائج انتخابات 2020، حين طلب من مسؤولين في وزارة العدل إعلان أن الانتخابات كانت "فاسدة" و"ترك الباقي له"، وهو ما قوبل بالرفض.

اجتياح في "الجمعة العظيمة"؟

يرى التقرير أن هذا التصعيد في الخطاب أتاح للجيش الأمريكي حشد قوات استعداداً لعملية محتملة ضد إيران، حتى وإن لم تكن بالضرورة حرباً برية طويلة، بل قد تبدأ بعمليات محدودة قرب السواحل لـ"إزالة التهديدات" التي تطال الملاحة في محيط مضيق هرمز.

ويشير إلى أن توقيت تنفيذ مثل هذه العمليات قد يكون مرتبطاً بإغلاق الأسواق المالية، لا سيما خلال عطلة نهاية الأسبوع الممتدة لثلاثة أيام، بالتزامن مع إغلاق وول ستريت والأسواق الأوروبية بمناسبة "الجمعة العظيمة".

هذا التوقيت، كما يطرح التقرير، يفتح الباب أمام احتمال تنفيذ هجوم بري خلال عطلة عيد الفصح، رغم التحذيرات الدينية، ومنها ما صدر عن البابا في أحد الشعانين حين قال إن "الله لا يستجيب لصلوات من يشنّون الحروب".

فريق من مشاة البحرية الأمريكية ينقل صندوقاً يحتوي على رفات الجندي كيفن ميلينديز من فورت وورث، تكساس، في قاعدة دوفر الجوية، 4 مارس 2026.
فريق من مشاة البحرية الأمريكية ينقل صندوقاً يحتوي على رفات الجندي كيفن ميلينديز من فورت وورث، تكساس، في قاعدة دوفر الجوية، 4 مارس 2026. Matt Rourke/ AP

ويُلفت التقرير إلى أن نمط ترامب المعتاد يقوم على إبقاء الجميع في حالة ترقب، غير أن المعطيات الميدانية تعزز فرضية التحضير لخطوة ما، مع وصول قوة من مشاة البحرية قوامها 2200 عنصر، وانضمام آلاف من المظليين من الفرقة 82 المحمولة جواً، إضافة إلى مئات من القوات الخاصة.

وينقل التقرير عن بيكا واسر، التي أجرت تحليلات لمحاكاة الحروب لصالح وزارة الدفاع بين عامي 2015 و2025، قولها إن "عمليات نشر القوات حقيقية وجارية، وبمجرد أن تبدأ، يصبح هناك نوع من الحتمية الغريبة المرتبطة بها".

وتضيف أن ترامب يميل إلى إبقاء جميع الخيارات مفتوحة لأطول فترة ممكنة، وأن تهديداته تستهدف الضغط على طهران لإبرام اتفاق، بالتوازي مع الاستعداد لإرسال قوات برية، مشيرة إلى أن "وجود القوات على الأرض غالباً ما يتبعه تحرك فعلي، حتى عندما يبدو أن الرئيس يتراجع".

المصادر الإضافية • وكالات

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

"سننظر في الأمر إذا فُتح مضيق هرمز".. ترامب يتحدث عن طلب إيراني لوقف النار

"أرسلوه إلى الحرب".. مستشار سابق لترامب يدعو إلى طرد نجل نتنياهو من الولايات المتحدة

ترامب يدرس "الانسحاب من الناتو".. وستارمر يدافع عن الحلف