رفعت عدة شركات طيران أمريكية كبرى رسوم الأمتعة خلال الأيام الأخيرة، مرجعة ذلك إلى التقلبات في أسواق النفط الناتجة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، والتي أدت إلى مضاعفة أسعار وقود الطائرات تقريباً.
حذت شركة "دلتا" يوم الثلاثاء حذو كل من "يونايتد إيرلاينز" و"جيت بلو"، اللتين أعلنتا الأسبوع الماضي رفع أسعار الأمتعة بسبب استمرار الحرب. وجاءت خطوة الشركة بالتزامن مع إعلانها توقع تسجيل أرباح بنحو مليار دولار في الربع المنتهي في يونيو.
وفي بيان رسمي، أوضح متحدث باسم "دلتا" أن هيكل الرسوم الجديد سيدخل حيز التنفيذ يوم الأربعاء، مشيراً إلى أن تكلفة الحقيبة الأولى والثانية المسجلة على معظم الرحلات سترتفع بمقدار 10 دولارات لتصل إلى 45 و55 دولاراً على التوالي، فيما ستبلغ تكلفة الحقيبة الثالثة 200 دولار، بزيادة قدرها 50 دولاراً.
وأضاف أن هذه التحديثات تأتي ضمن مراجعة مستمرة لأسعار خدمات الشركة، وتعكس تأثير الظروف العالمية المتغيرة وديناميكيات القطاع. ولم توضح "دلتا" ما إذا كانت هذه الزيادات ستصبح دائمة أو ستُخفض لاحقاً مع تراجع أسعار الوقود.
قفزة حادة في أسعار الوقود
بحسب مجموعة شركات الطيران "إيرلاينز فور أمريكا"، ارتفع متوسط سعر غالون وقود الطائرات في أربعة مراكز جوية رئيسية — شيكاغو وهيوستن ولوس أنجلوس ونيويورك — من 2.50 دولار في 27 فبراير، أي قبل يوم من بدء العمليات العسكرية، إلى 4.81 دولارات يوم الثلاثاء.
ولا تقتصر الضغوط على أسعار الوقود فحسب، إذ تواجه شركات الطيران أيضاً زيادة في الاستهلاك نتيجة اضطرار الطائرات إلى اتخاذ مسارات أطول لتجنب التحليق فوق مناطق النزاع.
في 3 أبريل، رفعت "يونايتد" تكلفة الحقيبة الأولى والثانية المسجلة على معظم الرحلات بمقدار 10 دولارات، في أول زيادة للأسعار منذ عامين، لتصل تكلفة الحقيبة الأولى إلى 45 دولاراً عند الحجز المسبق و50 دولاراً عند الحجز خلال 24 ساعة من موعد السفر، فيما تبلغ تكلفة الحقيبة الثانية 55 أو 60 دولاراً بحسب توقيت الحجز.
وأشارت الشركة إلى أن بعض العملاء، بما في ذلك حاملو بطاقات الائتمان المرتبطة بها وأعضاء برامج الولاء المؤهلون، سيستمرون في الاستفادة من الإعفاء من هذه الرسوم.
من جهتها، أعلنت "جيت بلو"، التي تعتمد نظاماً متدرجاً لرسوم الأمتعة بحسب توقيت الحجز وفترات الذروة، أنها سترفع أيضاً تكاليف الأمتعة، مرجعة القرار إلى ارتفاع تكاليف الوقود. وقالت في بيان نقلته "إن بي سي نيوز": "ندرك أن زيادة الرسوم ليست مثالية أبداً، لكننا نأخذ ذلك بعناية لضمان تطبيق هذه التغييرات فقط عند الضرورة".
وفي موازاة ذلك، لجأت شركات طيران عدة إلى رفع أسعار التذاكر للتخفيف من وطأة التكاليف الإضافية. كما فرضت شركات طيران دولية كبرى مثل "كانتاس" و"كاثي باسيفيك" و"الخطوط الجوية التايلاندية" رسوماً إضافية على الوقود، فيما تعمل "الخطوط الجوية البريطانية" بالتعاون مع نقابة الطيارين لديها على تقديم حوافز مالية للطيارين الذين ينجحون في خفض استهلاك الوقود لدى طائراتهم.