خلال الأشهر الماضية، كثّفت القوات الإسرائيلية نشاطها في جنوب سوريا، حيث تنفذ بشكل شبه يومي عمليات دهم وتفتيش للمنازل، إلى جانب إقامة حواجز عسكرية، فضلاً عن توقيف مدنيين.
اعتقلت قوات إسرائيلية، السبت، مواطنين سوريين عقب توغلها داخل قرية كودنة الواقعة في ريف القنيطرة الجنوبي، جنوب سوريا.
وأفادت الوكالة العربية السورية للأنباء "سانا" بأن قوة إسرائيلية تضم عدة آليات عسكرية اقتحمت القرية، ونفذت عمليات مداهمة أسفرت عن توقيف شخصين من أبناء المنطقة، قبل أن يتم نقلهما إلى جهة غير معلومة، دون الكشف عن أسباب الاعتقال.
وفي سياق متصل، أشارت الوكالة إلى أن القوات الإسرائيلية تقدمت فجر اليوم باتجاه وادي الرقاد ضمن منطقة حوض اليرموك في ريف درعا الغربي، حيث أقدمت على اعتقال مواطن آخر.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر في الجنوب السوري، حيث تتهم دمشق إسرائيل بمواصلة خرق اتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974، من خلال تنفيذ توغلات داخل الأراضي السورية، إلى جانب تنفيذ مداهمات واعتقالات، فضلاً عن تجريف مساحات من الأراضي.
وأكدت "سانا" أن سوريا تكرر مطالبتها بانسحاب القوات الإسرائيلية من أراضيها، معتبرة أن الإجراءات التي تقوم بها في الجنوب السوري غير شرعية وباطلة، ولا يترتب عليها أي أثر قانوني وفق أحكام القانون الدولي.
كما تدعو دمشق في الوقت ذاته المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته، والعمل على وقف هذه الممارسات وإلزام إسرائيل بالانسحاب الكامل من المنطقة.
وخلال الأشهر الماضية، كثّفت القوات الإسرائيلية نشاطها في جنوب سوريا، حيث تنفذ بشكل شبه يومي عمليات دهم وتفتيش للمنازل، إلى جانب إقامة حواجز عسكرية، فضلاً عن توقيف مدنيين.
وعقب سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، أعلنت إسرائيل اعتبار اتفاق فصل القوات الموقّع بين الطرفين عام 1974 لاغياً، لتقوم بعدها بالسيطرة على المنطقة العازلة داخل الأراضي السورية، وهي خطوة أثارت إدانات عربية وغربية.