لفت التقرير إلى خشية ترامب من إرسال قوات برّية إلى إيران، متذكّراً أزمة احتجاز الرهائن الإيرانية عام 1979، تلك الأزمة التي كلّفت الرئيس الأسبق جيمي كارتر والحزب الديمقراطي خسارة انتخابات عام 1980.
نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" تقريراً كشفت فيه أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب كان يُصدر منشوراته على منصات التواصل الاجتماعي من دون استشارة فريق الأمن القومي التابع له.
ونقلت الصحيفة عن مستشارين وصفوا منشوراً سابقاً له خلال الشهر ذاته، هدّد فيه "بمحو الحضارة الإيرانية برمّتها"، بأنّه جاء "بشكل ارتجالي" وبلا تخطيط مسبق.
وأضاف التقرير أنّ منشورات أخرى، من بينها تهديده الصريح يوم أحد الفصح والذي اختتمه بعبارة "الحمد لله"، لم تكن سوى حيلة قصد منها أن يبدو "فاقد التوازن، هجّاءً"، على نحو يدفع الإيرانيين إلى طاولة المفاوضات.
ولفت التقرير إلى خشية ترامب من إرسال قوات برّية إلى إيران، مستذكّراً أزمة احتجاز الرهائن الإيرانية عام 1979، تلك الأزمة التي كلّفت الرئيس الأسبق جيمي كارتر والحزب الديمقراطي خسارة انتخابات عام 1980.
وأوضح أنّ هذا الحذر حال، حتى ذلك الوقت، دون إرسال قوات إلى جزيرة خرج النفطية، التي تستخدمها إيران في تصدير نفطها عبر الخليج، مخافة سقوط قتلى وجرحى بأعداد كبيرة في صفوف العسكريين الأميركيين.
وكانت إيران قد أغلقت مضيق هرمز، الذي تمرّ منه نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، عقب اندلاع الحرب، مهدّدة السفن المارة فيه بالألغام وهجمات الطائرات المسيّرة.
وقالت طهران إنّها ستعيد فتح المضيق يوم الجمعة، إثر الإعلان عن وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، لكنها ما لبثت أن أعادت غلقه في اليوم التالي بعد إعلان ترامب عن فرض حصار بحري عليها. وقد اتهم الرئيس، الأحد، طهران بانتهاك وقف إطلاق النار بين الجانبين، بعد أن عادت لإطلاق النار على سفن تعبر مضيق هرمز يوم السبت.
ومع أن الغموض لا يزال يكتنف الجولة الثانية من المفاوضات، قال ترامب إنّ الوفد المفاوض سيصل إلى إسلام آباد، الأحد، لخوض جولة جديدة، وذلك قبل أيام من انتهاء الهدنة المقرّرة بأسبوعين.
وكان ترامب قد صرّح في البداية لوسائل إعلام أميركية بأنّ الوفد المفاوض سيضمّ المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر، من دون نائب الرئيس جيه دي فانس، قبل أن يعلن البيت الأبيض لاحقاً مشاركة فانس مجدّداً في الوفد، مؤكّداً على لسان مسؤول فيه أنّ "ثمّة تطوّرات جدّت" منذ التصريحات الأولى.