بحسب وكالة الأنباء الرسمية (وام)، بيّنت التحقيقات أن أعضاء التنظيم عقدوا اجتماعات داخل الإمارات وخارجها مع عناصر مرتبطة بتنظيمات مشبوهة، بهدف نشر أفكار مضللة في صفوف الشباب الإماراتي، وتجنيدهم لصالح ولاءات خارجية، إلى جانب التحريض على سياسات الدولة ومحاولة تشويه صورتها.
أعلنت الإمارات، الإثنين، تفكيك تنظيم قالت إنه مرتبط بإيران، كان يخطط لتنفيذ أعمال "إرهابية وتخريبية ممنهجة" داخل البلاد، مع إلقاء القبض على جميع عناصره.
وأكد جهاز أمن الدولة الإماراتي، في بيان رسمي، أن العملية أسفرت عن إحباط مخطط سري استهدف المساس بالوحدة الوطنية وزعزعة الاستقرار، مشيرًا إلى أن التحقيقات كشفت ارتباط التنظيم بما يُعرف بـ"ولاية الفقيه" في إيران.
وأوضح الجهاز أن عناصر التنظيم تبنّوا أيديولوجيات متطرفة تهدد الأمن الداخلي، وعملوا على استقطاب وتجنيد أفراد عبر لقاءات سرية، في إطار مخطط منسق مع جهات خارجية، بهدف التسلل إلى مواقع حساسة داخل الدولة.
وبحسب وكالة الأنباء الرسمية (وام)، بيّنت التحقيقات أن أعضاء التنظيم عقدوا اجتماعات داخل الإمارات وخارجها مع عناصر مرتبطة بتنظيمات مشبوهة، على حد تعبيرها، بهدف نشر أفكار مضللة في صفوف الشباب الإماراتي، وتجنيدهم لصالح ولاءات خارجية، إلى جانب التحريض على سياسات الدولة ومحاولة تشويه صورتها.
كما كشفت عمليات الرصد عن قيام عناصر الشبكة بجمع أموال بطرق غير رسمية وتحويلها إلى جهات خارجية، في سياق دعم أنشطة التنظيم.
وبثت وكالة الأنباء الإماراتية مقطع فيديو يظهر عملية المداهمة والإيقاف واقتياد عناصر الخلية إلى أحد المقار الأمنية مع نشر صورهم وأسمائهم.
وتشمل التهم الموجهة للموقوفين تأسيس وإدارة تنظيم سري داخل الدولة، والتوقيع على بيعات وولاءات خارجية، إضافة إلى الإضرار بالوحدة الوطنية والسلم المجتمعي.
وشدد جهاز أمن الدولة على مواصلة التصدي بحزم لأي تهديدات تمس الأمن العام، داعيًا المواطنين والمقيمين إلى الإبلاغ عن أي نشاط مشبوه عبر القنوات الرسمية، بما يعزز منظومة الأمن والاستقرار في البلاد.
عملية مشابهة
والشهر الماضي، أعلن جهاز أمن الدولة الإماراتي تفكيك "شبكة إرهابية" قال أنها ممولة ومُدارة من قِبل حزب الله اللبناني وإيران"، وإلقاء القبض على أفرادها.
وذكر الجهاز أن "عناصر الشبكة كانوا يعملون داخل الدولة تحت غطاء تجاري وهمي"، وفقا لوكالة الأنباء الإماراتية (وام).
وأضاف أن المخطط "استهدف اختراق الاقتصاد الوطني وتنفيذ مخططات خارجية لزعزعة الاستقرار المالي للبلاد".
وأوضح الجهاز أن الشبكة "عملت وفق خطة إستراتيجية مُعدَّة سابقا مع أطراف خارجية لارتكاب جرائم غسل أموال وتمويل الإرهاب، في مخالفة صريحة للأنظمة الاقتصادية والقوانين النافذة، وبما يمس أمن الوطن ومصالحه العليا".
وشدَّد على أن "أي محاولة لاستغلال المؤسسات المدنية أو الاقتصاد الوطني لأغراض تآمرية ستواجَه بكل حزم وقوة".
وأكد الجهاز "التزام الدولة بالتصدي لأي تدخل خارجي يستهدف زعزعة الاستقرار مهما كان مصدره أو الغطاء الذي يتستر خلفه".
هجمات إيرانية
ومع اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، أصبحت الإمارات أحد الأهداف الرئيسية للهجمات الإيرانية، رغم إعلان أبوظبي رسميًا أنها ليست طرفًا في الحرب.
وبحسب بيانات وزارة الدفاع الإماراتية وتقارير دولية، فقد تعرضت الدولة لسلسلة واسعة من الهجمات شملت إطلاق أكثر من 438 صاروخًا باليستيًا ونحو 2012 طائرة مسيّرة باتجاه أهداف داخل أراضيها، فيما تمكنت منظومات الدفاع الجوي مثل “ثاد” و“باتريوت” من اعتراض وتدمير الجزء الأكبر من هذه التهديدات.
واستهدفت هذه الهجمات مواقع استراتيجية داخل الدولة، من بينها قاعدة الظفرة الجوية في أبوظبي التي تضم قوات أمريكية، إضافة إلى منشآت حيوية ومطارات، حيث سُجلت أضرار في مطار دبي الدولي ومطار زايد الدولي نتيجة سقوط شظايا الاعتراض أو ضربات مباشرة محدودة، ما أدى إلى إصابات بين المدنيين وتعطيل مؤقت لحركة الملاحة الجوية.
كما طالت الهجمات منشآت اقتصادية ونفطية، من بينها ميناء جبل علي ومرافق تابعة لشركة “أدنوك”، إلى جانب استهداف منشآت طاقة ومناطق صناعية، فضلًا عن مواقع عسكرية أخرى في أبوظبي.
وأدت هذه الضربات، وفق المعطيات ذاتها، إلى سقوط ضحايا مدنيين وعسكريين، حيث تم تسجيل مقتل جنديين و11 مدنيًا، إضافة إلى إصابة أكثر من 220 شخصًا بجروح متفاوتة، بعضها نتيجة سقوط الحطام في مناطق سكنية.
وبررت إيران هذه الهجمات باعتبار أن وجود قواعد أمريكية على الأراضي الإماراتية يجعلها جزءًا من المنظومة الأمنية الأمريكية، فيما أشارت إلى أن استهداف الإمارات يأتي في إطار الردع وإيصال رسائل سياسية وعسكرية، فضلًا عن الضغط على البيئة الاقتصادية الإقليمية. كما اتهمت طهران تل أبيب وواشنطن بشن هجمات عليها انطلاقًا من الأراضي الإماراتية.
وفي ظل هذا التصعيد، دخلت الإمارات حالة استنفار دفاعي قصوى، مع تعزيز تعاونها الأمني مع الحلفاء، وطلب دعم فني وعسكري إضافي لضمان حماية منشآتها الحيوية واستقرار اقتصادها في حال استمرار التوترات في المنطقة.