Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

بسبب الحرب مع إيران.. رسالة داخلية في البنتاغون تطرح معاقبة حلفاء بـ"الناتو" وتعليق عضوية إسبانيا

صورة الأرشيف
صورة الأرشيف حقوق النشر  Copyright 2010 AP. All rights reserved.
حقوق النشر Copyright 2010 AP. All rights reserved.
بقلم: Jesús Maturana
نشرت في
شارك محادثة
شارك Close Button

برز اسم إسبانيا بوضوح في رسالة بريد إلكتروني داخلية بوزارة الحرب الأمريكية، بعدما أعلنت حكومة رئيس الوزراء بيدرو سانشيز رفضها السماح باستخدام القواعد العسكرية الإسبانية في عمليات هجومية ضد إيران.

كشفت رسالة إلكترونية داخلية في وزارة الحرب الأمريكية "البنتاغون"، اطلعت عليها وكالة "رويترز"، عن نقاشات حساسة تتعلق بخيارات لمعاقبة دول في "الناتو" امتنعت عن تقديم دعم عسكري للولايات المتحدة خلال الحرب مع إيران، بما في ذلك احتمال تعليق عضوية إسبانيا في الحلف، في تطور يعكس حجم التوتر غير المسبوق داخل التحالف الغربي.

اعلان
اعلان

ورغم أن الوثيقة لا ترقى إلى مستوى مذكرة رسمية أو أمر تنفيذي، فإن تداولها بين كبار القادة العسكريين يمنحها ثقلاً سياسياً واستراتيجياً، وبحسب مصدر في وزارة الحرب تحدث إلى "رويترز" شريطة عدم الكشف عن هويته، فإن الرسالة تتضمن مجموعة من السيناريوهات المحتملة للتعامل مع الحلفاء الذين اعتُبروا "غير متعاونين" منذ اندلاع العمليات العسكرية في 28 فبراير/شباط.

"الحد الأدنى" في نظر واشنطن

تنطلق الوثيقة من فرضية حادة مفادها أن إتاحة القواعد العسكرية وحقوق التحليق واستخدام الأراضي المعروفة عسكرياً بمصطلح (ABO) تمثل "الحد الأدنى المطلق" الذي ينبغي أن يقدمه أي عضو في الناتو، ومن هذا المنطلق، تبحث الرسالة في سبل الرد على الدول التي رفضت تقديم هذا النوع من الدعم.

وتشمل الخيارات المطروحة تقليل دور بعض الدول التي يَصعُب التعاون معها داخل الحلف، وذلك عبر الحد من مشاركتها في المواقع أو الهياكل الحساسة، كما تشير الوثيقة إلى وسائل ضغط غير مباشرة، مثل إعادة تقييم مواقف واشنطن من قضايا سيادية تخص حلفاء، في إشارة إلى احتمال مراجعة الدعم الأمريكي لمطالبة بريطانيا بجزر فوكلاند، وهي خطوة تحمل رسائل سياسية ذات دلالات كبيرة.

إسبانيا في دائرة الاستهداف

برز اسم إسبانيا بشكل واضح في الوثيقة، بعدما أعلنت حكومة رئيس الوزراء بيدرو سانشيز منذ وقت مبكر رفضها السماح باستخدام القواعد العسكرية الإسبانية في عمليات هجومية ضد إيران، وأكدت وزيرة الدفاع مارغريتا روبلس ووزير الخارجية خوسيه مانويل ألباريس هذا الموقف بشكل علني، مشددين على عدم تقديم أي دعم من قاعدتي روتا ومورون.

ولم تكتفِ مدريد بذلك، بل استندت إلى بنود في اتفاقية الدفاع الثنائية مع الولايات المتحدة تتيح لها تقييد استخدام القواعد في زمن الحرب، قبل أن توسّع موقفها بإغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات الأمريكية المشاركة في العمليات.

هذا الرفض قوبل برد فعل حاد من واشنطن، حيث وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إسبانيا بـ"الحليف الرهيب"، ملوحاً بإجراءات تجارية عقابية، في المقابل، سارعت المفوضية الأوروبية إلى الدفاع عن مدريد، مؤكدة استعدادها لحماية المصالح الاقتصادية للاتحاد الأوروبي.

لوحات معلقة على جدار مبنى المقر الرئيسي في قاعدة شياولياي الجوية في ليتوانيا، يوم الأحد 19 أبريل/نيسان 2026، تُدرج أسماء الدول ووحداتها الجوية التي شاركت في مهام مراقبة المجال
لوحات معلقة على جدار مبنى المقر الرئيسي في قاعدة شياولياي الجوية في ليتوانيا، يوم الأحد 19 أبريل/نيسان 2026، تُدرج أسماء الدول ووحداتها الجوية التي شاركت في مهام مراقبة المجال AP Photo

تصعيد سياسي وضغوط متبادلة

في خضم هذا التصعيد، لم تنكر وزارة الحرب الأمريكية وجود الرسالة الداخلية، وقالت المتحدثة باسم "البنتاغون" كينغسلي ويلسون، في تصريح لـ "رويترز"، إن الوزارة ستقدم للرئيس "خيارات موثوقة لضمان أن يؤدي الحلفاء دورهم، بدلاً من أن يكونوا مجرد نمور من ورق".

وتزامن ذلك مع تقارير إعلامية، بينها تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال"، تفيد بأن إدارة ترامب تدرس إعادة انتشار القوات الأمريكية في أوروبا، مع احتمال تقليص الوجود العسكري في دول مثل ألمانيا وإسبانيا، كما دعا السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام إلى نقل الأصول العسكرية من القواعد الإسبانية إلى دول "أكثر موثوقية".

أزمة قانونية داخل الحلف

على الصعيد القانوني، يواجه أي تحرك لمعاقبة أو تعليق عضوية دولة في الناتو عقبة أساسية، إذ لا ينص ميثاق الحلف على آلية لطرد الأعضاء أو تعليق عضويتهم، وتبقى المادة 13 هي النص الوحيد الذي ينظم الانسحاب، وهو إجراء طوعي تتخذه الدولة العضو نفسها.

وبالتالي، فإن المقترحات الواردة في الرسالة لا تستند إلى إطار قانوني مباشر، بل تندرج ضمن أدوات الضغط السياسي والاستراتيجي التي يمكن أن تستخدمها واشنطن لفرض رؤيتها داخل الحلف.

روتا ومورون: أهمية تتجاوز الجغرافيا

تكتسب القواعد الأمريكية في إسبانيا أهمية استراتيجية كبيرة، إذ تُعد قاعدة روتا البحرية مركزاً رئيسياً للإمداد والتموين في أوروبا، ونقطة انطلاق للعمليات نحو أفريقيا والشرق الأوسط، أما قاعدة مورون الجوية، فتُستخدم لتشغيل طائرات النقل العسكري الثقيلة، بما في ذلك طائرات C-5 غالاكسي وC-17 غلوبماستر.

ورغم أن أي تقليص للدور الإسباني داخل الناتو قد لا يؤثر بشكل مباشر على العمليات العسكرية الجارية، إلا أن رمزيته السياسية ستكون كبيرة، خاصة في ظل سعي واشنطن إلى إعادة ضبط سلوك الحلفاء.

وتوضح الوثيقة أن هدفها المعلن هو "الحد من الشعور بالتعالي لدى الأوروبيين"، وفقاً لما نقله مصدر مطّلع لوكالة "رويترز"، ويبقى السؤال ما إذا كانت هذه المقترحات ستتحول فعلاً إلى خطوات عملية، لكن مجرد مناقشتها داخل مستويات رفيعة في البنتاغون يعكس حجم الضغوط التي يواجهها التحالف في الأشهر الأخيرة، وهي ضغوط لم تكن متوقعة بهذا الشكل.

وتعكس هذه التطورات حجم التصدع داخل الناتو، الذي يواجه أحد أصعب اختباراته منذ تأسيسه قبل أكثر من سبعة عقود، فقد كرر ترامب انتقاداته للحلفاء الأوروبيين بسبب ما يعتبره تقاعساً عن دعم الجهود الأمريكية، لا سيما في ما يتعلق بتأمين الملاحة في مضيق هرمز.

وفي السياق ذاته، حذر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو من أن استمرار هذا النهج قد يحوّل الناتو إلى "طريق باتجاه واحد"، في إشارة إلى اختلال مبدأ تقاسم الأعباء داخل التحالف.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

السلطات السورية تعتقل المتهم الرئيسي بـ"مجزرة التضامن" في دمشق.. من هو أمجد يوسف؟

بعد اتهام جندي أمريكي بالمراهنة على سقوط مادورو.. ترامب: "العالم أصبح يشبه الكازينو"

تقرير: واشنطن تدرس ضرب القوات الإيرانية في مضيق هرمز و"معرقلي" التفاوض داخل النظام