تسلم علي فالح الزيدي مهامه رسميا رئيسا للحكومة العراقية وقائدا عاما للقوات المسلحة، عقب مراسم تسليم وتسلم مع رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني.
بدأت الحكومة العراقية الجديدة برئاسة علي الزيدي مهامها وسط تعهدات بإطلاق مسار اقتصادي وإداري واسع، يركز على الإصلاح المالي، ومحاربة الفساد، وتحسين الخدمات، إلى جانب تعزيز الأمن والاستقرار الداخلي وتوسيع علاقات العراق الإقليمية والدولية، بعد تسلم الزيدي مهامه رسميا رئيسا للحكومة وقائدا عاما للقوات المسلحة، وترؤسه أول جلسة اعتيادية لمجلس الوزراء عقب نيل حكومته الثقة البرلمانية.
مراسم تسلم السلطة
وتسلم رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي مهامه رسميا رئيسا للحكومة وقائدا عاما للقوات المسلحة، خلال مراسم التسليم والاستلام التي جرت مع رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني.
وجاءت المراسم بعد أيام من تصويت مجلس النواب العراقي على منح الثقة للحكومة الجديدة، إيذانا ببدء مرحلة سياسية جديدة في البلاد.
أول اجتماع للحكومة الجديدة
وعقب مراسم التسلم، ترأس الزيدي الجلسة الاعتيادية الأولى لمجلس الوزراء، في خطوة شكلت الانطلاقة الرسمية لعمل الحكومة الجديدة.
ويأتي الاجتماع في ظل تعهدات حكومية بالبدء بملفات اقتصادية وخدمية وأمنية تعتبر من أبرز التحديات التي تواجه البلاد خلال المرحلة المقبلة.
تعهدات بمكافحة الفساد وحماية المال العام
وأكد الزيدي، في أول كلمة له بعد تسلمه مهامه رسميا، أن حكومته ستضع برنامجا اقتصاديا وإصلاحيا شاملا في صدارة أولوياتها، مشددا على أن المرحلة المقبلة تتطلب خطوات عملية لمعالجة الأزمات المتراكمة ودفع عجلة التنمية.
وشدد رئيس الوزراء العراقي على أن حكومته ستعمل على حماية المال العام والتصدي للفساد "بكل أشكاله"، معتبرا أن الفساد تحول من مجرد خلل إداري إلى عائق مباشر أمام التنمية وتقدم مؤسسات الدولة.
كما وعد بتوفير فرص عمل للعراقيين بعيدا عن المحسوبيات والتمييز، مؤكدا السعي إلى بناء بيئة تعتمد على الكفاءة وتكافؤ الفرص.
دعم الاستثمار والتعليم والخدمات
وفي الملف الاقتصادي، تعهد الزيدي بتشجيع الاستثمار وتوسيع دور القطاع الخاص ليكون شريكا أساسيا في دعم الاقتصاد العراقي، إلى جانب إطلاق خطوات لتطوير قطاعي التعليم والصحة.
وأشار إلى أن خطته تشمل تحديث المناهج الدراسية، وتأهيل المدارس والجامعات، وتحسين أداء المؤسسات التعليمية، فضلا عن دعم القطاع الصحي ورفع مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأكد أن ملف الخدمات والبنى التحتية "لن يبقى رهين الوعود المؤجلة"، بل سيكون ضمن أولويات العمل الميداني خلال المرحلة المقبلة.
الأمن والسيادة والعلاقات الخارجية
وفي الشق الأمني والسياسي، تعهد الزيدي بالعمل على ترسيخ الأمن والاستقرار وحماية سيادة العراق، إضافة إلى تعزيز علاقات بغداد العربية والإقليمية والدولية على قاعدة الاحترام المتبادل.
وكان مجلس النواب العراقي قد منح، الخميس، الثقة لرئيس الحكومة الجديدة و14 وزيرا ضمن تشكيلته الوزارية، فيما أفادت وكالة الأنباء العراقية الرسمية بأن جلسة التصويت شهدت حضور نحو 270 نائبا من أصل 329.
وصوت المجلس خلال الجلسة على المنهاج الوزاري ومنح الثقة للتشكيلة الحكومية الجزئية.
تكليف بعد توافق "الإطار التنسيقي"
وجاء تكليف الزيدي بتشكيل الحكومة في 27 نيسان/أبريل الماضي من قبل الرئيس نزار آميدي، بعد توافق قوى "الإطار التنسيقي" على ترشيحه لرئاسة الوزراء.
ويأتي ذلك ضمن نظام المحاصصة السياسية المعتمد في العراق، والذي توزع بموجبه الرئاسات الثلاث بين المكونات الرئيسية، حيث يتولى الشيعة رئاسة الوزراء، والأكراد رئاسة الجمهورية، فيما يتولى السنة رئاسة البرلمان التي يشغلها حاليا هيبت الحلبوسي.