جاء اختيار الزيدي "بعد مخاض طويل وضغط من واشنطن"، التي وجهت رسالة "شديدة اللهجة" إلى الإطار التنسيقي بشأن اختيار رئيس جديد للحكومة، مجددة رفضها لأي مخرجات تصدر عن جماعات مسلحة بهذا الخصوص.
كلّف الرئيس العراقي نزار آميدي، الاثنين، رجل الأعمال علي فالح كاظم الزيدي رسمياً بتأليف الحكومة الجديدة، بعد أن حسمت قوى "الإطار التنسيقي"، الائتلاف الشيعي الأكبر المقرّب من إيران، مرشحها لهذا المنصب إثر تنازل رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي عن الترشح.
وأفادت الرئاسة العراقية، في بيان رسمي، بأن الرئيس آميدي كلّف "مرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً السيد علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة"، في خطوة تنهي مرحلة من التجاذبات السياسية وتفتح الباب أمام مشاورات تأليف الوزارة.
وأكد النائب في البرلمان العراقي حسين العنكوشي، في تصريح لقناة "كوردستان 24"، أن القوى السياسية المعنية توصلت إلى اتفاق نهائي على تسمية الزيدي لرئاسة الوزراء.
وأوضح العنكوشي أن "اختيار الزيدي جاء بعد نيله ثقة الأغلبية المطلقة داخل أروقة القرار السياسي"، مشيراً إلى أن اجتماعاً لقادة الكتل شهد عملية تصويت حسمت الجدل الدائر حول المنصب.
ويأتي هذا التوافق بعد أن كان الإطار التنسيقي قد أعلن، في 24 يناير/كانون الثاني الماضي، عن ترشيح نوري المالكي لرئاسة الوزراء المقبلة، قبل أن يتراجع هذا المسار وينتهي التوافق إلى اختيار الزيدي.
وجاء اختيار الزيدي "بعد مخاض طويل وضغط من واشنطن"، التي وجهت رسالة "شديدة اللهجة" إلى الإطار التنسيقي بشأن اختيار رئيس جديد للحكومة، مجددة رفضها لأي مخرجات تصدر عن جماعات مسلحة بهذا الخصوص.
وأتى الإعلان عن اسم الزيدي بعد ساعات من انتهاء المهلة الدستورية المحددة لتشكيل الوزارة، والتي انقضت أمس الأحد، بعد أسبوعين من انتخاب البرلمان لنزار آميدي رئيساً للبلاد في الحادي عشر من أبريل/نيسان الجاري.
من هو علي الزيدي؟
يجمع المرشح لمنصب رئاسة الوزراء بين الخلفيتين القانونية والمالية، فهو عضو في نقابة المحامين العراقيين، ويحمل شهادة البكالوريوس في القانون، بالإضافة إلى شهادتي بكالوريوس وماجستير في العلوم المالية والمصرفية.
ويترأس الزيدي حالياً مجلس إدارة الشركة الوطنية القابضة، وهي شركة تدير مجموعة من الأنشطة المتعددة، كما يترأس مجلس إدارة جامعة الشعب ومجلس إدارة معهد عشتار الطبي.
وشغل في السابق منصب رئيس مجلس إدارة مصرف الجنوب لعدة سنوات، عمل خلالها على ملفات الحوكمة المالية وإدارة المخاطر والسياسات الائتمانية.
وتصف وسائل الإعلام العراقية الزيدي بأنه شخصية قيادية تجمع بين "الخبرة التنفيذية والقانونية والمالية"، مع حضور لافت في إدارة المؤسسات الاقتصادية والتعليمية والطبية.
ويمثل الإطار التنسيقي القوة الشيعية الأبرز التي تمسك بزمام المبادرة في تسمية رئيس الحكومة ورسم ملامح التشكيل الوزاري.