أعرب النائب مارلين ستوتزمان عن اعتقاده بأن المشروع لا ينبغي أن يواجه رفضًا من أي طرف سياسي، قائلًا: "لا أرى سببًا يجعل جمهوريًا أو ديمقراطيًا يعارض هذا المقترح".
يدعم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خطةً يقودها نواب جمهوريون في الكونغرس الأمريكي تهدف إلى إنهاء المساعدات العسكرية الأمريكية المقدمة لإسرائيل بشكل تدريجي، وذلك وفق ما كشفه النائب مارلين ستوتزمان.
وأوضح ستوتزمان أن إنهاء المساعدات العسكرية المباشرة لن يؤدي إلى إضعاف التحالف بين الولايات المتحدة وإسرائيل، مشيرا إلى أنه سيعيد صياغته ضمن إطار جديد يقوم على المصالح الاستراتيجية المشتركة بين الطرفين.
وفي هذا السياق، قدّم النائب الجمهوري عن ولاية إنديانا مشروع قرار غير ملزم داخل الكونغرس، يدعو إلى فتح مفاوضات بشأن مذكرة تفاهم جديدة بين واشنطن وتل أبيب، تنص على إنهاء تدريجي للمساعدات العسكرية السنوية التي تبلغ قيمتها 3.8 مليار دولار، واستبدالها بمنظومة تعاون تشمل الدفاع والتجارة والاستثمار التكنولوجي المشترك.
ويأتي هذا المقترح في وقت تقترب فيه مذكرة التفاهم الحالية، التي وُقعت عام 2016 وتمتد لعشر سنوات بقيمة إجمالية تبلغ 38 مليار دولار من المساعدات العسكرية الأمريكية، من نهايتها المقررة في عام 2028.
وبحسب ستوتزمان، فإن هذه المبادرة تعكس من جهة التطور الاقتصادي الذي تشهده إسرائيل، ومن جهة أخرى التحول في طبيعة العلاقة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وإسرائيل.
وقال النائب لصحيفة "جيروزالِم بوست"، إن الهدف من المبادرة هو "الانتقال بالعلاقة بين دولتين حليفتين كبيرتين، الولايات المتحدة وإسرائيل، نحو مستوى أكثر نضجًا، قائم على اتفاقات تجارية ودفاعية، بدل الاعتماد على المساعدات المباشرة من الولايات المتحدة".
وأضاف ستوتزمان أنه التقى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مشيرًا إلى أن الأخير أبدى دعمه للمقترح عبر رسالة خطية سلّمها له عقب اجتماع جمعهما في إسرائيل الشهر الماضي.
وجاء في الرسالة، بحسب ما نقل النائب: "لقد حان الوقت للانتقال من دولة متلقية للمساعدات إلى دولة شريكة".
وفي حديثه عن مضمون اللقاء مع نتنياهو، قال ستوتزمان إن رئيس الوزراء الإسرائيلي شدد على ما وصفه بنمو القوة الاقتصادية الإسرائيلية ورغبتها في زيادة الاعتماد على الذات.
وأوضح أن نتنياهو أشار خلال اللقاء إلى أن "إسرائيل باتت تضم نحو 10 ملايين نسمة، وأن اقتصادها يقترب من تريليون دولار من الناتج المحلي الإجمالي، وهو اقتصاد قوي".
وأضاف النائب أن نتنياهو أكد كذلك أن "من المهم لإسرائيل أن تقف على قدميها بنفسها، وأن تكون العلاقة مع الولايات المتحدة قائمة على المصالح المتبادلة بين دولتين مستقلتين تقفان معًا".
وقال: "ما نريد التأكيد عليه أولًا هو أن العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل قوية"، مضيفًا أن المرحلة المقبلة من التعاون ستتمحور حول "المشاريع الدفاعية المشتركة، والاستثمارات، والمبادرات الاقتصادية المشتركة".
كما أشار إلى أن التعاون التكنولوجي سيشكّل ركيزة أساسية في النموذج المقترح للعلاقة المستقبلية، موضحًا أن "التكنولوجيا التي يتم تطويرها في إسرائيل والولايات المتحدة يمكن تبادلها بين الجانبين بفعل المصالح المشتركة والاستثمارات المتبادلة، ليس فقط داخل البلدين، بل أيضًا في مناطق أخرى عبر شركات خاصة".
وفي ما يتعلق بالمشروع التشريعي، قال ستوتزمان إنه بدأ يحظى بدعم داخل صفوف الجمهوريين في الكونغرس، إضافة إلى عدد من المنظمات المحافظة ومجموعات ضغط.
وأكد أن هذا التوجه يجمع بين رؤيتين مختلفتين: من جهة أولى أنصار تقليص الإنفاق الحكومي، ومن جهة ثانية المؤيدين التقليديين لإسرائيل، موضحًا أن الطرفين يمكن أن يجدوا مبررات مختلفة لدعم المقترح.
وقال: "إذا كنت من أنصار ضبط الميزانية، فإنك ستوفّر المال، وإذا كنت مؤيدًا لإسرائيل، فهذا يعزز العلاقة بين البلدين".
كما أعرب عن اعتقاده بأن المشروع لا ينبغي أن يواجه رفضًا من أي طرف سياسي، قائلًا: "لا أرى سببًا يجعل جمهوريًا أو ديمقراطيًا يعارض هذا المقترح".