Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

بعد خطاب نعيم قاسم.. تقديرات إسرائيلية تتحدث عن قدرة حزب الله على جر لبنان إلى حرب أهلية

نازحون يرفعون علم حزب الله أثناء عودتهم إلى قراهم بعد وقف إطلاق النار بين إسرائيل والحزب، في بلدة زفتا جنوب لبنان، في 17 أبريل 2026.
نازحون يرفعون علم حزب الله أثناء عودتهم إلى قراهم بعد وقف إطلاق النار بين إسرائيل والحزب، في بلدة زفتا جنوب لبنان، في 17 أبريل 2026. حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Clara Nabaa & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة
شارك Close Button

مع تصاعد التوترات السياسية والأمنية في لبنان، خرجت تقديرات إسرائيلية تحذر من أن حزب الله لا يزال يمتلك ما يكفي من القوة العسكرية والحاضنة الشعبية لزعزعة استقرار البلاد، وحتى دفعها نحو حرب أهلية، وسط ربط مباشر بين تحركات الحزب والاستراتيجية الإيرانية الأوسع في المنطقة.

قالت المقدم احتياط في الجيش الإسرائيلي ساريت زهافي، مؤسسة ورئيسة مركز "ألما" الإسرائيلي للأبحاث والتعليم، في تصريحات لصحيفة "جيروزاليم بوست"، إن حزب الله لا يزال يحتفظ بقدرات عسكرية ودعم شعبي يتيحان له دفع لبنان نحو حرب أهلية، وذلك تعليقاً على خطاب نعيم قاسم الذي لمح فيه الى امكانية دعوة أنصاره إلى "إسقاط الحكومة".

اعلان
اعلان

وكان قاسم قد قال في خطابه: "من حق الشعب أن ينزل إلى الشارع ويسقط الحكومة في مواجهة المشروع الأمريكي الإسرائيلي الذي يستهدف مؤسساتنا"، وهو ما اعتبرته زهافي تصريحاً "جاء على الأرجح بتوجيه وصياغة من إيران".

ورأت زهافي أن الحزب أطلق خلال الأشهر الماضية سلسلة مواقف تصعيدية ضد الدولة اللبنانية، خصوصاً قبيل المحادثات مع إسرائيل، معتبرة أن خطاب قاسم الأخير يطرح تساؤلات حول ما إذا كان مجرد رسالة ترهيب وضغط سياسي، أم توجيهاً فعلياً للطائفة الشيعية للتحرك في الشارع.

وأضافت: "لا نعرف ما إذا كان ذلك سيؤدي فعلاً إلى حرب أهلية، لكنه بالتأكيد أعطى التوجيه"، معتبرة أن الخطاب يحمل دعوة واضحة للسير في هذا الاتجاه.

حزب الله و"المشروع الإيراني"

اعتبرت زهافي أن تقييم خطورة تهديدات حزب الله يجب أن ينطلق من كونه، بحسب وصفها، "موالياً لإيران وليس للبنان"، مشيرة إلى أن الحزب، عبر مبدأ "ولاية الفقيه"، أعلن ولاءه للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي، كما فعل سابقاً مع والده علي خامنئي الذي اغتيل.

وربطت زهافي بين خطاب نعيم قاسم والضغوط السياسية التي تمارسها طهران على واشنطن، معتبرة أن الحزب قد يسعى من خلال التصعيد إلى دفع الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب نحو إبرام اتفاق مع إيران، عبر التلويح بمزيد من الفوضى وعدم الاستقرار في المنطقة إذا لم تتم الاستجابة للمطالب الإيرانية المتعلقة بوقف إطلاق النار في لبنان، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، إضافة إلى انسحاب الولايات المتحدة من المنطقة.

نازحون يرفعون أعلام حزب الله وصورة أمينه العام نعيم قاسم أثناء مرورهم قرب أنقاض مبانٍ مدمرة في الضاحية الجنوبية لبيروت، في 17 أبريل 2026.
نازحون يرفعون أعلام حزب الله وصورة أمينه العام نعيم قاسم أثناء مرورهم قرب أنقاض مبانٍ مدمرة في الضاحية الجنوبية لبيروت، في 17 أبريل 2026. AP Photo

وأضافت أن أهداف حزب الله تتقاطع بالكامل مع أهداف إيران، معتبرة أن الحزب يسعى لتحويل لبنان إلى "دولة إسلامية تُدار تحت سلطة الجمهورية الإسلامية"، وأن تدمير إسرائيل ليس سوى جزء من مشروعه، لذلك فإن اندلاع حرب أهلية "لن يكون خطوة غير منطقية" بالنسبة إليه.

وفي السياق نفسه، رأت أن الحزب بات أكثر ميلاً إلى التصعيد العسكري في ظل استمرار الهجمات الإسرائيلية عليه، وتصاعد الخطاب اللبناني المطالب بنزع سلاحه، خاصة مع إقرار تشريعات جديدة تدعو إلى نزع سلاح الحزب، حتى وإن لم تُنفذ عملياً حتى الآن.

تحذيرات من قدرات الحزب

أشارت زهافي إلى أن البيئة الشعبية الشيعية الداعمة لحزب الله، والتي وصفتها بأنها "أكبر طائفة دينية منفردة في لبنان"، تمتلك القدرة العددية على زعزعة استقرار البلاد بشكل خطير.

واستشهدت باستطلاع أجرته شركة أبحاث مستقلة عام 2022، قدّر نسبة الشيعة في لبنان بنحو 32% من السكان، كما لفتت إلى استطلاع نشرته "الدولية للمعلومات" هذا الشهر، أظهر أن غالبية كبيرة من الشيعة لا تزال تؤيد حزب الله وتمسكه بالسلاح.

واعتبرت أن السلطات اللبنانية كان يمكنها تفادي الوصول إلى هذا المشهد لو تحركت في وقت مبكر لنزع سلاح حزب الله، أو لو قامت بتطبيق القوانين التي أُقرت هذا العام والمتعلقة بهذه القضية.

وأضافت أن أي حملة "استباقية" ضد الحزب ستحتاج إلى تنسيق مشترك بين الجيش الإسرائيلي والجيش اللبناني والجيش الأمريكي، إلى جانب منح صلاحيات للتحرك داخل الأراضي اللبنانية.

وفي ختام حديثها، حذّرت زهافي من موافقة ترامب على وقف إطلاق النار في لبنان نيابة عن إسرائيل، معتبرة أن ذلك قد يؤدي إلى سقوط "الكثير من الأرواح"، وأن إسرائيل "تدفع بالفعل ثمن" إنهاء حملتها العسكرية السابقة بشكل مبكر.

كما أشارت إلى أن الطائرات المسيّرة الانتحارية من نوع "FPV"، التي أشاد بها نعيم قاسم في خطابه الأخير، قد تكون من بين القدرات العسكرية الجديدة التي حصل عليها حزب الله خلال فترة وقف إطلاق النار، لافتة إلى أن هذا النوع من المسيّرات لم يكن حاضراً بشكل واسع في المواجهات السابقة.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

بعد تهديد نتنياهو بـ"سحق" حزب الله.. الجيش الإسرائيلي يشنّ غارات مكثفة على قرى وبلدات لبنانية

ردا على مسيّرات حزب الله.. دعوات إسرائيلية لضرب بيروت وقطع الكهرباء عن لبنان

إسرائيل تطوّر نظام إنذار مبكر للتحذير من هجمات حزب الله