افع المقدم بيني زيف، أحد المقربين من عائلة نتنياهو، عن رئيس الوزراء، قائلاً: "أنا قلق من أمور أهم... لدي حياة خاصة، ومن وقت لآخر أهتم بكيف حال بيبي وسارة، لكن الأمر ليس هوساً"
انتقد إيال ميغيد، الصحفي الإسرائيلي والصديق السابق لبنيامين نتنياهو ، رئيس الوزراء بشدة قائلا إنه يفضّل أن تتولى قطته الحكم بدلاً منه، وأبدى ارتياحه لفكرة حدوث انقلاب عسكري في الدولة العبرية.
جاءت تصريحات ميغيد في حوار مع صحيفة "هآرتس"، حيث استهل حديثه بالتعقيب على زيارة نتنياهو مساء الاثنين لمستشفى هداسا في القدس لتلقي "علاج أسنان"، وفق ما زعم مكتب الأخير دون تفاصيل إضافية.
وتأتي هذه الزيارة بعد كشف نتنياهو إصابته بسرطان البروستاتا قبل نحو عام ونصف وخضوعه للعلاج الإشعاعي.
وقال ميغيد: "أنا قلق على الجنود الذين يصلون ليلاً إلى مستشفى رامبام القريب من منزلي، جنود أصيبوا بجروح خطيرة سيعانون منها طوال حياتهم بسبب مغامرات نتنياهو المجنونة. لذا فإن وضع أسنانه لا يعنيني البتة".
وتطرق ميغيد إلى الحرب الدائرة في لبنان، معرباً عن صدمته من سيرها، فقال: "تدهور البلاد أمر لا يُصدق. نحن اليوم في خضم حرب لا طائل من ورائها في لبنان، نتلقى ضربات من حزب الله الذي كنا قد أعدناه إلى الوراء لعقود، وهو الآن يذبح جنودنا، والجيش عاجز عن إيقافه".
واستطرد: "كنت سأكون سعيداً لو حدث انقلاب عسكري ضد نتنياهو. لا يمكننا الاستمرار في هذا الجنون. إلى متى؟ هل تتحكم عائلة واحدة بالبلاد؟ كنت سأرحب بانقلاب عسكري في إسرائيل".
ومضى في مهاجمته، فقال: "لو أن قطتي حكمت بدلاً من بيبي، لكان ذلك أفضل للبلاد. هذا الرجل قرر أن يدمرنا، ولا يبالي بما سيحدث للبلاد بعد رحيله".
في المقابل، دافع المقدم بيني زيف، أحد المقربين من عائلة نتنياهو، عن رئيس الوزراء، قائلاً: "أنا قلق من أمور أهم... لدي حياة خاصة، ومن وقت لآخر أهتم بكيف حال بيبي وسارة، لكن الأمر ليس هوساً". وأضاف: "هناك من يتتبع كل خطوة طبية يقوم بها، ليس بدافع التعاطف بل بدافع الهوس، وهو سلوك غير صحي نفسياً".
ورداً على ذلك، تساءل ميغيد إن كان ينبغي السماح لنتنياهو بمواصلة قيادة البلاد، قائلاً: "هل نسمح له بأن يستمر حتى يقودنا إلى الدمار الكامل؟ أترون ما حلّ بنا؟ أترون عائلات القتلى والمقابر العسكرية؟".
واختتم حديثه قائلاً: "من يعتقد أن الانتخابات القادمة ستُبعد بيبي عن المسرح السياسي فهو واهم تماماً، فهذا الرجل عاقد العزم على مغادرة التاريخ بالنار والدم والدخان".
وقبل أسبوع، صوّت البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) على حل نفسه، في خطوة قد تُسرّع إجراء الانتخابات العامة المقبلة، وسط استطلاعات رأي تُرجّح خسارة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لها.
ومن المقرر قانونياً أن تجري إسرائيل انتخابات عامة كل أربع سنوات، إلا أن الانتخابات المبكرة باتت ظاهرة متكررة. وكانت آخر انتخابات قد أُجريت في نوفمبر/تشرين الثاني 2022، على أن تُعقد الانتخابات التالية في موعد أقصاه 27 أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
وبعد التصويت على حل الكنيست، بات على الأعضاء الاتفاق على موعد محدد للانتخابات. ويرجّح محللون سياسيون إسرائيليون أن تُجرى في النصف الأول من سبتمبر/أيلول، مع احتمال أن تُعقد أيضاً قرب الموعد النهائي في أواخر أكتوبر/تشرين الأول.
يُذكر أن نتنياهو عاد إلى الحكم في 2022 على رأس أكثر حكومة يمينية في تاريخ إسرائيل، لكن مكانته الأمنية تلقت ضربة قاسية بعد أقل من عام، إثر هجوم حركة حماس المفاجئ في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
ومنذ ذلك الحين، تُظهر استطلاعات الرأي تراجعاً مستمراً لائتلافه الحاكم، مبتعداً عن الأغلبية البرلمانية. غير أن ثمة احتمالاً آخر يتمثل في فشل المعارضة بتشكيل حكومة، مما قد يُبقي نتنياهو على رأس حكومة انتقالية ريثما يُكسر الجمود السياسي. وهذا السيناريو ليس بجديد على إسرائيل، إذ دخلت البلاد قبل انتخابات 2022 في دوامة من الانتخابات غير الحاسمة، وأجرت خمس انتخابات في أقل من أربع سنوات.