Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

موجة حر تضرب أوروبا في مايو.. "تذكير قاسٍ" بتغير المناخ ودعوات أممية للطاقة النظيفة

توربينات رياح تولد الطاقة عند غروب الشمس في إيمليخايم بألمانيا، يوم الجمعة 18 آذار/مارس 2022.
توربينات رياح تولّد الطاقة عند غروب الشمس في إمليخهايم، ألمانيا، يوم الجمعة 18 آذار 2022 حقوق النشر  Copyright 2022 The Associated Press. All rights reserved.
حقوق النشر Copyright 2022 The Associated Press. All rights reserved.
بقلم: Liam Gilliver
نشرت في
شارك محادثة
شارك Close Button

تحذر الأمم المتحدة من أن السبب الرئيسي وراء موجات الحر الخانقة في أوروبا هو استمرار العالم في الاعتماد المفرط على الوقود الأحفوري.

تلقّت أوروبا دعوة إلى "التخلّص من إدمان الوقود الأحفوري" فيما تواصل مساحات شاسعة من القارة المعاناة من حرارة خانقة مع تسجيل درجات حرارة قياسية لشهر أيار/مايو.

اعلان
اعلان

يحذّر خبراء الأرصاد الجوية من أن عدة دول عالقة تحت ما يوصف بأنه "قبة حرارية" استثنائية وقوية للغاية، وهو نمط جوي يحبس موجات الحر ويزداد حدوثه مع تغيّر المناخ الناجم عن الأنشطة البشرية.

شهدت عشرات المدن الأوروبية درجات حرارة تفوق بكثير المعدل المناخي المعتاد في هذا الوقت من العام، وكانت لندن (أعلى بـ16 درجة) وباريس (أعلى بـ14 درجة) الأكثر تضررا. وأعلنت كل من فرنسا والمملكة المتحدة هذا الأسبوع تسجيل أعلى درجة حرارة في شهر أيار/مايو منذ بدء السجلات.

وحتى المناطق الأبرد عادة مثل أوسلو شهدت ارتفاع درجات الحرارة إلى 18 درجة، أي أعلى بثلاث درجات من متوسط درجات الحرارة في أواخر أيار/مايو.

تقول فريدريكه أوتو، أستاذة علوم المناخ في "إمبريال كوليدج لندن": "هذه الحرارة القياسية تحمل بصمات تغيّر المناخ في كل تفاصيلها".

وتضيف: "كانت درجات الحرارة بهذا المستوى تُعدّ يوما ما استثناء حتى في ذروة الصيف. أن نرى 35 درجة في المملكة المتحدة خلال فصل الربيع أمر يبعث على الذهول فعلا، لكن العلم واضح جدا: تغيّر المناخ يجعل موجات الحر أكثر سخونة وطولا وتكرارا بكثير".

موجة الحر في أوروبا "تذكير قاس" بتغيّر المناخ

يصف سيمون ستيل، الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيّر المناخ (UNFCC)، موجة الحر غير المسبوقة بأنها "تذكير قاس بتصاعد تداعيات أزمة المناخ".

ويؤكد أن المسؤول الأول هو إدمان العالم على حرق الفحم والنفط والغاز، إلى جانب تدمير المصارف الكربونية الحيوية مثل الغابات. وتقول الأمم المتحدة إن الوقود الأحفوري هو إلى حد بعيد أكبر مساهم في تغيّر المناخ العالمي، إذ يقف وراء نحو 68 في المئة من الانبعاثات العالمية للغازات الدفيئة، وما يقرب من 90 في المئة من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.

ومع تغطية انبعاثات الغازات الدفيئة لكوكب الأرض كالبطانية، فإنها تحبس حرارة الشمس، ما يرفع درجات الحرارة ويبدّل أنماط الطقس.

ويضيف ستيل: "هذه الموجة الحارة المدفوعة بالمناخ تمثل خطرا مزدوجا، في وقت تكشف فيه الحرب الأخيرة في الشرق الأوسط عن التكاليف الباهظة للاعتماد على واردات الوقود الأحفوري".

ويتابع: "لكن الحلول واضحة بالقدر نفسه: تسريع التحول إلى الطاقة النظيفة، التي باتت اليوم أرخص من الوقود الأحفوري وأسرع في الإنتاج، وبالتالي أصبحت عنصرا حاسما لضمان القدرة على تحمّل كلفة الطاقة والأمن الاقتصادي للدول".

الطاقة المتجددة في الاتحاد الأوروبي تتفوق على الوقود الأحفوري

وقد أثبتت مصادر الطاقة المتجددة في أوروبا بالفعل قدرتها على تخفيف وطأة قبضة إيران على مضيق هرمز، ذلك الممر الحيوي للوقود الأحفوري الذي يمر عبره عادة نحو خُمس الإمدادات النفطية العالمية.

ووفقا لتحليل أجرته منظمة "سولار باور يوروب"، فقد وفرت الطاقة الشمسية وحدها على أوروبا مبلغا هائلا يقدَّر بثلاثة مليارات يورو في شهر آذار/مارس، من خلال خفض الطلب على واردات الغاز. ويشير التقرير إلى أنه إذا ظلت أسعار الغاز مرتفعة، فقد تصل وفورات أوروبا إلى 67.5 مليار يورو بحلول نهاية عام 2026.

وفي العام الماضي، وللمرة الأولى على الإطلاق، ولّدت طاقة الرياح والطاقة الشمسية قدرا من الكهرباء في الاتحاد الأوروبي يفوق ما أنتجته مصادر الوقود الأحفوري، وذلك رغم تراجع إنتاج الطاقة الكهرومائية وارتفاع طفيف في استخدام الغاز. وأظهر تقرير صادر عن مركز الأبحاث في مجال الطاقة "إمبر" أن الرياح والشمس شكّلتا 30 في المئة من مزيج الكهرباء في الاتحاد الأوروبي عام 2025، متقدمتين على الوقود الأحفوري بفارق واحد في المئة فقط.

وتساهم الطفرة في قطاع الطاقة المتجددة في خفض الانبعاثات، إذ بات بعض أبرز علماء المناخ في العالم يعتقدون أن الارتفاع في درجة حرارة الهواء بمقدار 4.5 درجة بحلول عام 2100، الذي كان متوقعا في السابق، لم يعد سيناريو مرجحا.

هل تكفي طفرة الطاقة المتجددة في أوروبا؟

مع ذلك، لا تزال عدة قوى رئيسية في الاتحاد الأوروبي متأخرة عندما يتعلق الأمر بالتحول في قطاع الطاقة. فقد اتُّهمت إيطاليا الشهر الماضي بـ"الإهمال المناخي" بعد إعلانها عزمها تأجيل الإغلاق النهائي لـمحطاتها العاملة بالفحم، التي توصف غالبا بأنها أقذر أشكال الطاقة، حتى عام 2038، أي بعد 13 عاما من الموعد النهائي الأصلي.

أما هولندا، فعلى الرغم من أنها تولّد طاقة شمسية للفرد أكثر من أي دولة أخرى في الاتحاد الأوروبي، فإنها لا تزال تعتمد بشكل كبير على الوقود الأحفوري، ولا سيما الغاز. ويعني الجمود في إنشاء مزارع الرياح واسعة النطاق أن البلاد مهددة بعدم تحقيق هدفها الملزِم قانونا لخفض الانبعاثات بنسبة 55 في المئة بحلول عام 2030، مقارنة بمستويات ما قبل الثورة الصناعية.

ويقول ستيل: "إن حماية أرواح البشر والشركات والاقتصادات من الحر الشديد ومن التكاليف الباهظة الأخرى لتغيّر المناخ تمثل أولوية أساسية لكل دولة، ويبدأ ذلك بالتخلّص من إدمان الوقود الأحفوري بوتيرة أسرع بكثير".

ويضيف: "كما أن ذلك يعزّز الحاجة إلى الاستثمار أكثر في بناء القدرة على الصمود في وجه آثار تغيّر المناخ، سواء تعلق الأمر بموجات الحر الشديد أو الفيضانات الهائلة أو حرائق الغابات أو موجات الجفاف، وهي ظواهر تضرب أيضا إنتاج الغذاء وأسعاره".

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

من ميلانو إلى مكسيكو… الحدائق العمودية تتحول إلى سلاح المدن ضد الحرّ والتلوث

دول نفطية تحاول عرقلة قرار مناخي تاريخي والأمم المتحدة تصوت لصالحه

رغم تحسن التوقعات.. علماء يحذرون من عواقب مناخية "كارثية" بحلول نهاية القرن