Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

بعد تأجيل طويل.. ماذا نعرف عن مراسم تشييع علي خامنئي المرتقبة في إيران؟

فتاة نازحة تحمل صورة المرشد الأعلى الإيراني الراحل آية الله علي خامنئي، أثناء عودتها مع عائلتها إلى قريتهم بعد وقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل- جنوب لبنان
فتاة نازحة تحمل صورة المرشد الأعلى الإيراني الراحل آية الله علي خامنئي، أثناء عودتها مع عائلتها إلى قريتهم بعد وقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل- جنوب لبنان حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Chaima Chihi & يورونيوز
نشرت في آخر تحديث
شارك محادثة
شارك Close Button

كانت السلطات الإيرانية قد بررت تأجيل مراسم التشييع بوجود تحديات تنظيمية مرتبطة بالحشود الضخمة المتوقعة، وسط تقديرات رسمية تشير إلى احتمال مشاركة ما بين 15 و20 مليون شخص في العاصمة طهران وحدها.

تستعد إيران لإقامة مراسم تشييع المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي في ثلاث مدن رئيسية هي طهران وقم ومشهد، في حدث يُتوقع أن يشهد مشاركة جماهيرية واسعة.

اعلان
اعلان

وبحسب الإعلام الرسمي الإيراني، فإن مراسم التشييع ستُقام في منتصف يونيو/حزيران، من دون تحديد تاريخ دقيق حتى الآن، بعد أن كان قد تم تأجيلها سابقاً إلى أجل غير مسمى، في أعقاب الإعلان عن مقتله مطلع مارس/آذار.

وكانت السلطات الإيرانية قد بررت هذا التأجيل بصعوبات تنظيمية مرتبطة بالحشود الهائلة المتوقعة، إذ تشير التقديرات الرسمية إلى إمكانية مشاركة ما بين 15 و20 مليون شخص في العاصمة طهران وحدها، ما دفع إلى وضع خطط استثنائية لإدارة الحشود وتأمين المراسم.

وقال محمد أمين توكلي‌ زاده، نائب عمدة طهران للشؤون الاجتماعية والثقافية، إن العاصمة تستعد لموكب تشييع قد يمتد لأكثر من 24 ساعة متواصلة، ضمن برنامج عزاء رسمي يستمر لثلاثة أيام.

وأضاف أن جثمان خامنئي سيوارى الثرى في ضريح الإمام الرضا بمدينة مشهد شمال شرق إيران، وذلك وفق وصيته وتوصيات مقربين منه، مشيراً إلى توقعات بوصول مشاركين من خارج البلاد، خصوصاً من باكستان وأفغانستان والهند وبنغلاديش، إضافة إلى إقليم كشمير.

كما أوضح أن عدداً من المحافظات الإيرانية تقدّم بطلبات لاستضافة فعاليات عزاء موازية.

وكانت إيران قد أحيت في أبريل/نيسان الذكرى الأربعينية لوفاة خامنئي دون تنظيم جنازة رسمية.

وقُتل المرشد الإيراني رفقة قادة بارزين جراء الغارات الأمريكية -الإسرائيلية التي استهدفت إيران في أواخر فبراير/شباط الماضي، قبل أن تتوالى سلسلة اغتيالات في أيام لاحقة شملت كبار المسؤولين.

وردّت طهران على تلك الضربات بسلسلة هجمات صاروخية وبطائرات مسيّرة استهدفت مواقع إسرائيلية وأهدافاً مرتبطة بالولايات المتحدة في المنطقة، كما أعلنت لاحقاً إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة النفط العالمية.

امرأة ترتدي شارة تحمل صورة المرشد الأعلى الإيراني الراحل آية الله علي خامنئي (AP Photo/فاهد سليمي)
امرأة ترتدي شارة تحمل صورة المرشد الأعلى الإيراني الراحل آية الله علي خامنئي (AP Photo/فاهد سليمي) AP Photo

وفي 8 أبريل/نيسان، دخل وقف إطلاق نار بوساطة باكستانية حيّز التنفيذ، غير أن جولات التفاوض اللاحقة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد لم تنجح في التوصل إلى اتفاق دائم.

حياة خامنئي ونشأته

ولد علي خامنئي في 1939 من أب تركي وأم إيرانية، ونشأ في عائلة كبيرة مكونة من 10 أفراد عُرف عنها التزامها الديني.

ومنذ صغره، أظهر اهتمامًا بالتعلم الديني، فبدأ حفظ القرآن الكريم وهو في الرابعة من عمره وانخرط في الكُتّاب والمدارس الحوزوية، حيث تتلمذ على يد أبرز المراجع الدينية قبل أن يلتقي روح الله الخميني، ليتأثر بأفكاره المعارضة للشاه محمد رضا بهلوي.

وتُشير السجلات إلى أن خامنئي يتقن عدة لغات، منها العربية والتركية، إلى جانب لغته الأم الفارسية.

وعندما توفي آية الله الخميني في يونيو/حزيران 1989، تم اختيار خامنئي لتولي منصب المرشد الأعلى، رغم أن مؤهلاته كمرجع ديني لم تكن بالمستوى المطلوب.

ونشط خامنئي في الحركة الإسلامية قبل الثورة، وشغل بعد عام 1979 عدة مناصب، منها رئاسة الجمهورية في الثمانينات، قبل أن يتولى منصب المرشد الأعلى بعد وفاة الخميني.

وخلال حكمه، شكّل خامنئي، مركز الثقل في النظام السياسي الإيراني، جامعاً بين المرجعية الدينية والسلطة السياسية العليا.

امرأة تحمل صورة المرشد الأعلى الإيراني الراحل آية الله علي خامنئي،  (AP Photo/فاهد سليمي)
امرأة تحمل صورة المرشد الأعلى الإيراني الراحل آية الله علي خامنئي، (AP Photo/فاهد سليمي) AP Photo

وطوال عقود، احتكر خامنئي الكلمة الفصل في القضايا الاستراتيجية الكبرى، من السياسة الخارجية والأمن إلى ملفات الاقتصاد، متمتعاً بنفوذٍ تخطى مؤسسات الدولة التقليدية، ما جعله اللاعب الأبرز في رسم توجهات الجمهورية الإسلامية داخلياً وخارجياً. وامتد هذا النفوذ ليشمل صياغة الاستراتيجية الإقليمية لطهران، لا سيما في سوريا ولبنان واليمن.

ورغم هذا النفوذ الواسع، تمسّك خامنئي بخطاب متشدد مناهض للغرب، وتحديداً الولايات المتحدة، التي اتهمها مراراً بمحاولة تقويض النظام الإيراني وزعزعة استقراره.

وكان قد حمّل، في خطاب سابق أعقب احتجاجات يناير/كانون الثاني، الإدارة الأمريكية مسؤولية الاضطرابات، واصفاً رئيسها بـ "المجرم".

الحرس الثوري يتمدد في فراغ غياب خامنئي؟

في وقت سابق، أفادت صحيفة "التلغراف" البريطانية بأن مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي والظهور المحدود الذي يقتصر على بيانات لنجله وخليفته مجتبى قد أحدث تحولات عميقة في بنية السلطة في إيران.

وبحسب الصحيفة، فإن هذا الفراغ النسبي في مركز القيادة التقليدية ساهم في تعزيز موقع الحرس الثوري الإيراني، الذي بات يُنظر إليه باعتباره الفاعل الأكثر نفوذاً في إدارة الملفات الأمنية والسياسية والاستراتيجية في البلاد.

ويضيف التقرير أن هذا التحول تزامن مع بروز شخصيات أمنية وعسكرية بارزة، من بينها أحمد وحيدي، الذي يُنظر إليه كأحد الوجوه الصاعدة داخل المنظومة الأمنية، مستفيداً من خبرته الطويلة داخل مؤسسات الدولة وسعيه لتوسيع نطاق نفوذه.

كما يلفت إلى الدور الذي يلعبه القائد السابق للحرس الثوري محمد علي جعفري، في إعادة ترتيب موازين القوى داخل المؤسسة، من خلال بناء شبكات تحالفات وتنظيم دوائر تعبئة أيديولوجية واجتماعية داخل البنية الأمنية والعسكرية.

وتخلص الصحيفة إلى أن إيران تتجه تدريجياً نحو نموذج حكم أكثر عسكرية وأمنية، تكون فيه الكلمة العليا للحرس الثوري على حساب المؤسسات السياسية والتقليدية.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

خاص "يورونيوز": على من يعوّل البولنديون لحمايتهم في حال اندلاع حرب؟ استطلاع يكشف الإجابة

بعد تأجيل طويل.. ماذا نعرف عن مراسم تشييع علي خامنئي المرتقبة في إيران؟

"مخفية بالكامل عن أنظار العدو".. ماذا كشف مسؤول عسكري إيراني عن منشآت التصنيع العسكري؟