رغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوصل إلى اتفاق مع إيران وإنهاء الحرب بين البلدين، فإن التقارير التي صدرت خلال أيام التصعيد الأخيرة لا تزال تثير تساؤلات حول مصير شركات إيلون ماسك إذا انهارت التفاهمات الجديدة.
خلال ذروة التصعيد بين الجانبين الإيراني والأمريكي، أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية بأن طهران تعتزم اعتبار شركات الملياردير الأمريكي إيلون ماسك في المنطقة أهدافاً عسكرية، متهمة أصوله بالمساهمة في عمليات عسكرية أمريكية.
وبحسب ما نشرته وكالة "فارس" الإيرانية عبر تطبيق "تلغرام"، فإن إيران كانت تستعد لإضافة جميع أصول ماسك في الشرق الأوسط إلى قائمة أهدافها العسكرية، بما يشمل المحطات الأرضية التابعة لخدمة "ستارلينك" في قطر والأردن والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عُمان، فضلاً عن شركاء شركة "سبيس إكس".
ونقلت الوكالة عن مصدر لم تسمّه قوله إن الجمهورية الإسلامية "تحتفظ بحق مهاجمة جميع المنشآت المرتبطة بالشركات التي يديرها ماسك في المنطقة والأراضي المحتلة"، مدعياً أن شركاته استُخدمت في تنفيذ هجمات استهدفت البنية التحتية للمياه في جنوب إيران خلال الأسبوع الجاري.
ولم تصدر شركة "سبيس إكس"، المالكة لخدمة "ستارلينك"، ولا أحد محامي ماسك أي تعليق على تلك الاتهامات حتى اللحظة.
لماذا تثير شركات ماسك اهتمام طهران؟
يُعزى جانب من الاهتمام الإيراني بشركات ماسك إلى اتساع حضورها في المشاريع العسكرية الأمريكية، بعدما رسخت "ستارلينك" موقعها كأحد أبرز المتعاقدين مع الحكومة الأمريكية فور حصولها على عقود اتحادية بمليارات الدولارات لدعم الطائرات المسيّرة الهجومية والسفن غير المأهولة المستخدمة في عمليات المراقبة والضربات العسكرية.
كما ازدادت أهمية الشبكة منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، عندما تحولت إلى وسيلة أساسية لتوفير خدمات الإنترنت والاتصالات للقوات الأوكرانية.
وفي أحدث العقود، حصلت "سبيس إكس" الشهر الماضي على عقد بقيمة 2.29 مليار دولار من "قوة الفضاء" الأمريكية لتطوير شبكة من الأقمار الصناعية في المدار الأرضي المنخفض يمكن أن تشكل مستقبلاً بنية تحتية لإنترنت عسكري في الفضاء.
من التصعيد إلى الاتفاق
تأتي التهديدات الإيرانية لشركات ماسك بعدما كانت واشنطن وطهران على شفا مواجهة أوسع خلال الأيام الماضية. فقد توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتوجيه ضربات "شديدة" لإيران، معتبراً أن البحرية الإيرانية وسلاحها الجوي وأنظمة الرادار والدفاع الجوي، إضافة إلى جزء كبير من قدراتها الهجومية، قد تم القضاء عليها.
كما لوّح بالسيطرة على جزيرة خرج ومواقع أخرى للبنية التحتية النفطية الإيرانية، قائلاً إن الولايات المتحدة ستتولى "السيطرة الكاملة" على أسواق النفط والغاز الإيرانية.
إلا أن التطورات أخذت منحى مختلفاً بعد ساعات، إذ أعلن ترامب التوصل إلى اتفاق مع إيران، مؤكداً أن الحرب انتهت وأن طهران وافقت على عدم السعي لامتلاك سلاح نووي.
وفي منشور على منصة "تروث سوشيال"، قال إنه قرر إلغاء الضربات الجوية التي كانت مقررة ضد إيران، مضيفاً أن المحادثات وصلت إلى "أعلى مستويات القيادة الإيرانية" وأن "النقاط النهائية تم الاتفاق عليها من حيث المبدأ وبالتفصيل من جميع الأطراف".