أعلن زيلينسكي أن 11 يونيو سيكون “اليوم الأول لقوات الأنظمة غير المأهولة”، مؤكداً أن أوكرانيا أصبحت أول دولة تنشئ هذا النوع من القوات، في خطوة تعكس التحول المتسارع في طبيعة الحرب بفعل التكنولوجيا.
أطلقت أوكرانيا، الأربعاء، سلسلة هجمات بعيدة المدى استهدفت العمق الروسي، طالت مواقع عسكرية واقتصادية وبنى تحتية حيوية. وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن صواريخ “FP-5 فلامنغو” الأوكرانية ضربت مصنعاً عسكرياً في مدينة تشيبوكساري بإقليم تشوفاشيا، يُنتج مكونات للطائرات المسيّرة والصواريخ، ويقع على بعد أكثر من 900 كيلومتر من خط الجبهة.
كما استهدفت القوات الأوكرانية مصفاة نفط في إقليم سامارا الروسي، حيث أكّد الحاكم فياتشيسلاف فيدوريشيف تضرر منشآت صناعية وإصابة ثلاثة أشخاص، فيما نشرت وسائل إعلام صوراً لحرائق كبيرة.
ونقلت وكالة “رويترز” عن مصادر في قطاع الطاقة أن مصفاة “كوبيشيف” التابعة لشركة “روسنفت” أوقفت معالجة النفط عقب الهجوم، في إطار اضطرابات طالت منظومة التكرير في المنطقة.
وفي السياق ذاته، أشار زيلينسكي إلى أن جهاز الأمن الأوكراني استهدف منشأتين نفطيتين في إقليم فلاديمير على بُعد نحو 700 كيلومتر من الجبهة، بينما اندلع حريق في محيط مصفاة أفِبسك بإقليم كراسنودار، مع تضرر خط أنابيب للغاز، وفق ما أفادت به السلطات الروسية.
كما طالت الهجمات الأوكرانية ميناء ماريوبول الخاضع للسيطرة الروسية، ما أدى إلى انقطاع الكهرباء عن منشآت رئيسية فيه، إضافة إلى استهداف جسر تشونغار الحيوي الذي يربط خيرسون بشبه جزيرة القرم. وفي البحر الأسود، أعلنت كييف ضرب ناقلة نفط تابعة لما يُعرف بـ”أسطول الشبح” الروسي.
وفي شبه جزيرة القرم، أفادت السلطات الروسية بتصاعد التوتر الأمني عقب هجمات أوكرانية، ما دفعها إلى تقليص رحلات القطارات الليلية بعد استهداف قطار بين موسكو وسيمفيروبول، الأمر الذي أسفر عن مقتل مساعد السائق وإصابة السائق، وإجلاء الركاب، إلى جانب تقارير عن نقص في الوقود وفرض قيود على بيع البنزين.
وفي المقابل، أعلن زيلينسكي أن 11 يونيو 2026 سيكون “اليوم الأول لقوات الأنظمة غير المأهولة”، مؤكداً أن أوكرانيا أصبحت أول دولة تنشئ هذا النوع من القوات، في خطوة تعكس التحول المتسارع في طبيعة الحرب بفعل التكنولوجيا.
وعلى الجانب الروسي، أعلنت وزارة الدفاع إسقاط عشرات المسيّرات الأوكرانية خلال الليل، بينما أفادت مصادر عسكرية بأن العدد الإجمالي تجاوز 300 مسيّرة، بعضها كان متجهاً نحو موسكو. كما أعلنت السلطات مقتل العقيد ديمير دافيدوف في تفجير سيارة قرب العاصمة، مع اعتقال مشتبه بهما على خلفية هجمات أخرى.
سياسياً، صوّت البرلمان الروسي لصالح قانون يسمح للحكومة بزيادة الإنفاق والدين دون الرجوع إلى البرلمان، في حين أشار الرئيس فلاديمير بوتين إلى إمكانية خفض سعر الفائدة الأساسي. وفي المقابل، أعربت الصين عن اعتراضها على عقوبات أوروبية جديدة تستهدف شركات صينية يُشتبه بدعمها للمجهود الحربي الروسي.