أعلنت وكالة الأرصاد الجوية الحكومية الإسبانية "آيميت" أن يومي الاثنين والثلاثاء سجلا أعلى متوسط لدرجات الحرارة في شهر يونيو في إسبانيا شبه الجزيرة منذ عام 1950 على الأقل.
تتسبب موجة الحر التي تضرب إسبانيا وجزءا كبيرا من أوروبا في تسجيل قياسات تاريخية في مختلف أنحاء البلاد. فقد سجل إقليم كانتابريا يوم الثلاثاء في بلدية تاما 43,7 درجة مئوية، وهي أعلى درجة حرارة رُصدت في الإقليم في أي شهر من شهور السنة، بينما لا تزال مناطق واسعة من الشمال تحت أعلى درجات التحذير من الحر، بحسب هيئة الأرصاد الجوية الحكومية الإسبانية ("أيميت").
وأفادت الوكالة الأربعاء بأن يومي الاثنين والثلاثاء (22 و23 يونيو) كانا أشد يومين حرارة في شهر يونيو على الأقل منذ عام 1950 في إسبانيا شبه الجزيرة. فقد بلغت درجة الحرارة المتوسطة اليومية 28,08 درجة مئوية يوم الاثنين و28,17 درجة مئوية يوم الثلاثاء، متجاوزة الرقم القياسي السابق البالغ 28,01 درجة مئوية والمسجل في 30 يونيو 2025.
وقالت "أيميت": "خلال موجة الحر الحالية، جاءت ثلاثة أيام ضمن أكثر عشرة أيام حرارة في السجلات التاريخية لشهر يونيو".
كما تجاوزت قياسات يومي الاثنين والثلاثاء المستويات المعتادة في مثل هذا الوقت من العام بأكثر من سبع درجات مئوية، في موجة وصلت مبكرا على نحو غير معتاد وتؤثر في مناطق تُعد تقليديا أقل عرضة لـدرجات الحرارة القصوى.
الليالي بدورها حطمت الأرقام القياسية. فقد بلغت درجة الحرارة الصغرى المتوسطة 20,14 درجة مئوية يوم الاثنين و19,81 درجة مئوية يوم الثلاثاء، وهي أعلى قيم تُسجل في شهر يونيو منذ بدء السجلات في إسبانيا. وهذه ما يُعرف بـ"الليالي الاستوائية" التي تجعل النوم أكثر صعوبة وقد تشكل تهديدا للصحة العامة.
وأدت هذه الأوضاع إلى تفعيل أعلى درجات الإنذار من الحر في بعض مناطق كانتابريا وإقليم الباسك، في تطور نادر في أقاليم الشمال من شبه الجزيرة التي تفلت عادة من أشد موجات ارتفاع درجات الحرارة.
وتتسبب موجة الحر الحالية في تسجيل درجات حرارة أعلى من المعدلات الطبيعية بما بين خمس وعشر درجات مئوية في جزء كبير من البلاد.
وخلّفت موجة الحر بالفعل بصمة تاريخية في سجلات "أيميت". فبحسب بيانات شبكة محطاتها الـ828 للأرصاد الجوية، جرى تحطيم 13 رقما قياسيا لدرجات الحرارة العظمى في مثل هذه الفترة و16 رقما قياسيا لدرجات الحرارة الصغرى الليلية، موزعة على 18 إقليما في مختلف أنحاء إسبانيا.