Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

طائرة عالقة في طهران واتصال "اللحظة الأخيرة".. كواليس غير معلنة للاتفاق الأميركي الإيراني

 يجتمع أعضاء وفود في ردهة الفندق في اليوم الأول لاجتماع رباعي يضم الولايات المتحدة وإيران وباكستان وقطر، سويسرا، يوم الأحد 21 يونيو 2026.
يجتمع أعضاء وفود في ردهة الفندق في اليوم الأول لاجتماع رباعي يضم الولايات المتحدة وإيران وباكستان وقطر، سويسرا، يوم الأحد 21 يونيو 2026. حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Hassan Haidar & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

كشفت "أسوشيتد برس" كواليس الوساطة التي قادتها باكستان وقطر، وكيف أنقذت اتصالات الساعات الأخيرة الاتفاق الأمريكي الإيراني رغم تهديدات الحرب والتصعيد في لبنان.

لم يكن الاتفاق الذي وقعته الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب التي هزّت الشرق الأوسط وأربكت الاقتصاد العالمي وليد مفاوضات تقليدية، بل جاء بعد وساطة قادتها باكستان وقطر، وشهدت لحظات كادت تعيد المنطقة إلى حرب شاملة أكثر من مرة، قبل أن تنجح اتصالات الساعات الأخيرة في إنقاذ الاتفاق.

اعلان
اعلان

وكشفت وكالة "أسوشيتد برس"، استناداً إلى مقابلات مع ثلاثة مسؤولين باكستانيين، ومسؤولين إقليميين، ودبلوماسي مطلع على المحادثات، تفاصيل غير معلنة عن الكواليس التي سبقت التوصل إلى الاتفاق، وسط تهديدات أمريكية، وتصعيد إسرائيلي في لبنان، واتصالات مكثفة جرت بعيداً عن الأضواء.

وتحدث جميع المسؤولين شريطة عدم الكشف عن هوياتهم بسبب حساسية المفاوضات التي جرت خلف الأبواب المغلقة.

ورداً على طلب للتعليق، أحالت وزارة الخارجية الباكستانية الوكالة إلى تصريحاتها السابقة، مؤكدة أن إسلام آباد ستواصل جهود الوساطة، فيما رفض البيت الأبيض التعليق، ولم تستجب قطر وإيران لطلبات الوكالة.

طائرة عالقة في طهران.. لحظة اختصرت الأزمة

تكشف الوكالة أن إحدى أكثر اللحظات حساسية وقعت في 11 يونيو/حزيران، عندما كانت طائرة تقل وسطاء قطريين عالقة على مدرج مطار في طهران، بينما كانت الولايات المتحدة وإيران تتبادلان الضربات العسكرية.

وكان أعضاء الوفد القطري قد أمضوا الليل في محادثات مكثفة لمنع انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة، قبل أن يجدوا أنفسهم عالقين في العاصمة الإيرانية مع تصاعد المواجهة.

وبحسب الدبلوماسي المطلع، فإن ذلك المشهد اختصر حجم الاضطراب الذي رافق العملية الدبلوماسية، ولم يكن سوى واحدة من محطات عدة كادت خلالها تهديدات عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو مواجهات عسكرية فعلية أن تؤدي إلى انهيار المفاوضات.

وأضافت الوكالة أن تنفيذ الاتفاق لا يزال يواجه تحديات مماثلة، في ظل استمرار التوتر في لبنان والتهديدات المتعلقة بمضيق هرمز.

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف ونائب الرئيس الأمريكي جي دي فانسورئيس الوزراء القطري  محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، سويسرا، يوم الأحد 21 يونيو 2026.
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف ونائب الرئيس الأمريكي جي دي فانسورئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، سويسرا، يوم الأحد 21 يونيو 2026. Fabrice Coffrini

اتصال قطري أقنع ترامب بإلغاء الضربة

وفي اليوم نفسه، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتوجيه ضربة عسكرية جديدة لإيران، قائلاً إن الولايات المتحدة ستضربها "بقوة شديدة الليلة"، وستفرض "سيطرة كاملة" على قطاع النفط والغاز الإيراني.

لكن، ووفقاً للدبلوماسي، انطلقت اتصالات إقليمية عاجلة لإقناع ترامب بمنح الدبلوماسية فرصة أخيرة، كان أبرزها اتصال مباشر أجراه أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بالرئيس الأمريكي، وأبلغه خلاله بأن الاتفاق بات قريباً، داعياً إياه إلى عدم تنفيذ الضربة.

وأثمرت تلك الاتصالات عن إعلان ترامب إلغاء العملية العسكرية، وهو ما مهد الطريق لاستكمال المفاوضات والوصول إلى الاتفاق.

باكستان.. الوسيط الذي أمسك بخيوط التفاوض

وتقول "أسوشيتد برس" إن باكستان تحولت سريعاً إلى الوسيط الرئيسي بين واشنطن وطهران، مستفيدة من علاقاتها مع الطرفين وحدودها المشتركة مع إيران.

وكشف أحد المسؤولين الباكستانيين أن فريق التفاوض استخدم نظام اتصالات آمناً لنقل الرسائل بين الجانبين، فيما أُبلغ جميع المشاركين بأن أي تسريب للمعلومات قد يعرضهم لعقوبة السجن المؤبد.

كما لعب قائد الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير، دوراً محورياً في الوساطة، إذ كان يمتلك قناة اتصال مباشرة مع ترامب.

ونقلت الوكالة عن الدبلوماسي الأسترالي السابق تشارلز ليونز-جونز قوله إن شبكة علاقات منير في كل من واشنطن وطهران أصبحت ذات أهمية كبيرة مع ازدياد رغبة الطرفين في إنهاء الحرب.

كما أشار التقرير إلى أن ترامب قال لاحقاً إن وقف إطلاق النار تم "كمجاملة لباكستان"، مضيفاً: "لم أكن في الحقيقة مؤيداً له، لكننا فعلناه مجاملة لباكستان، فهم شعب رائع".

 قاعة الاجتماعات الخاصة بقمة بحيرة لوسيرن في منتجع "بورغنشتوك" في أوبورغن، بالقرب من لوسيرن بسويسرا، يوم الأحد 21 يونيو 2026.
قاعة الاجتماعات الخاصة بقمة بحيرة لوسيرن في منتجع "بورغنشتوك" في أوبورغن، بالقرب من لوسيرن بسويسرا، يوم الأحد 21 يونيو 2026. Urs Flueeler/ KEYSTONE / URS FLUEELER

قطر تعود.. ومصر وتركيا تدخلان على الخط

وبحسب التقرير، كانت قطر قد رفضت في البداية القيام بدور الوسيط طالما كانت تتعرض لهجمات إيرانية، إلا أنها عادت إلى الواجهة في منتصف مايو/أيار بعد توقف الضربات عليها، إثر تواصل كل من واشنطن وطهران معها للمساعدة في كسر الجمود.

وبالتنسيق مع باكستان، بدأ مسؤولون قطريون القيام برحلات متكررة إلى طهران لاستكمال الاتصالات.

وفي الوقت نفسه، فتح رئيس جهاز المخابرات المصري حسن رشاد قناة اتصال مع قائد الحرس الثوري الإيراني أحمد وحيدي، الذي يتواصل مع المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي، والذي بقي متوارياً عن الأنظار منذ اندلاع الحرب.

وأضاف المسؤولان الإقليميان أن مصر وتركيا لعبتا دوراً رئيسياً في منع عدد من دول الخليج، بينها السعودية، من الانضمام إلى الحرب.

اليورانيوم والأموال.. أصعب ملفات التفاوض

ومن بين أكثر الملفات تعقيداً، أرادت إيران تأجيل البحث في مصير مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.

إلا أن الوسطاء نجحوا في إقناعها بإدراج تعهد يقضي بتخفيف تخصيب هذا المخزون ضمن مسودة الاتفاق، مقابل تعهدات أمريكية بإعفاء صادرات النفط الإيرانية من العقوبات والعمل تدريجياً على الإفراج عن مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية المجمدة.

كما كشفت الوكالة أن طهران طالبت في بداية المفاوضات بما لا يقل عن 500 مليار دولار كتعويضات، قبل أن توافق لاحقاً على استثمارات بقيمة 300 مليار دولار مرتبطة باتفاق نهائي، رغم أن الجهة التي ستوفر هذا التمويل لا تزال غير معروفة.

لبنان.. العقدة التي هددت الاتفاق

وتوضح الوكالة أن الملف اللبناني كان أحد أكبر التحديات أمام الوسطاء.

فقد أصرت إيران طوال المفاوضات على أن يتضمن أي اتفاق وقفاً لإطلاق النار في لبنان، رغم اعتراض إسرائيل والولايات المتحدة في البداية، ليُدرج هذا البند في مسودة الاتفاق.

وفي السابع من يونيو/حزيران، وصل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي إلى طهران حاملاً رسالة إلى خامنئي تحثه على قبول الاتفاق.

لكن في اليوم نفسه شنت إسرائيل غارة على بيروت، وردت إيران بإطلاق صواريخ على إسرائيل، قبل أن تتبادل واشنطن وطهران الضربات العسكرية، لتبلغ الأزمة ذروتها مع حادثة الطائرة القطرية في 11 يونيو/حزيران.

17 ساعة من المفاوضات.. وغارة جديدة على بيروت

وبعد تجاوز تلك الأزمة، دخلت المفاوضات مرحلة حاسمة.

ففي 13 يونيو/حزيران أعلن ترامب أن الاتفاق سيوقع في اليوم التالي، فيما عاد الوسطاء القطريون إلى طهران، حيث أمضوا 17 ساعة في مفاوضات مكثفة وصفها الدبلوماسي بأنها كانت حاسمة لإنجاز الاتفاق.

لكن المباحثات تعرضت لاختبار جديد عندما شنت إسرائيل غارة جديدة على بيروت في 14 يونيو/حزيران، متجاوزة ما كانت إيران تعتبره "خطاً أحمر".

ويقول الدبلوماسي إن الوسطاء القطريين نجحوا في إقناع إيران بأن الرد العسكري "لن يؤدي إلا إلى خدمة معارضي الاتفاق"، مؤكداً أن منع الرد الإيراني كان العامل الذي "أوصل الاتفاق إلى خط النهاية".

وبناء على طلب طهران، أضيف إلى مذكرة التفاهم بند ينص على ضمان سيادة لبنان ووحدة أراضيه، فيما أصرت إيران على أن يشمل أي اتفاق انسحاب إسرائيل من لبنان، وهو ما لا تزال إسرائيل ترفضه.

محادثات سويسرا.. وتأجيل بسبب لبنان

ولم تتوقف العقبات عند توقيع مذكرة التفاهم في 17 يونيو/حزيران.

فبحسب الوكالة، تأجلت جولة المفاوضات الأخيرة في سويسرا يومين بسبب استمرار أعمال العنف في لبنان.

وقال الدبلوماسي إن إيران اعتبرت وقف إطلاق النار في لبنان "البند الأول"، مضيفاً: "إذا لم يكن بالإمكان الالتزام بالبند الأول، فلماذا ينبغي أن نناقش البنود الثاني والثالث والرابع؟".

وأضاف أن الولايات المتحدة وإيران مارستا ضغوطاً على كل من إسرائيل وحزب الله للموافقة على هدنة جديدة، قبل استئناف المحادثات في سويسرا، والتي ركزت على وضع آلية لترسيخ وقف إطلاق النار في لبنان.

خلف الأبواب المغلقة.. قهوة رغم التصريحات النارية

ورغم استمرار تبادل التصريحات الحادة بين ترامب والمسؤولين الإيرانيين، وقيام طهران بتعليق المحادثات لفترة وجيزة بعدما اعتبرت رسالة من ترامب "مهينة"، وصف الدبلوماسي أجواء المفاوضات في سويسرا بأنها "إيجابية للغاية".

وقال إن المسؤولين الأمريكيين والإيرانيين كانوا يحتسون القهوة معاً خلال فترات الاستراحة، في مشهد يعكس استمرار الرغبة لدى الطرفين في التوصل إلى اتفاق نهائي، رغم التوترات التي لا تزال تحيط بالمفاوضات.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

لمدة 4 أشهر.. واشنطن ترفع عددًا من العقوبات عن فنزويلا دعمًا لجهود الإغاثة بعد الزلزالين

تذهب في عطلة إلى هذا الشاطئ؟ خنازير برية قد تسرق طعامك

إسرائيل تعلن السيطرة على تلة علي الطاهر الاستراتيجية.. وحزب الله ينفي "بشكل قاطع"