Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

تصاعد الاشتباكات بين المقاتلين الأكراد والحرس الثوري.. هل تشهد إيران بوادر تمرد مسلح؟

مقاتلون أكراد من "قسد"
مقاتلون أكراد من "قسد" حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Clara Nabaa & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

في غضون أيام، تكررت المواجهات بين السلطة الإيرانية والجماعات الكردية المسلحة في أكثر من محافظة حدودية، وسط تقارير عن سقوط قتلى وجرحى من قوات الأمن الإيرانية، بينما تتعامل طهران مع التطورات بوصفها عمليات تستهدف أمنها الداخلي.

أفادت وكالة "تسنيم" المقربة من الحرس الثوري الإيراني بأن "عنصرين من الحرس الثوري قُتلا وأُصيب اثنان آخران في هجوم مسلح" بمدينة باوه الحدودية في محافظة كرمانشاه.

اعلان
اعلان

ولم تكد تمر أيام حتى تحدثت تقارير أخرى عن سقوط مزيد من الضحايا. وذكر موقع "شفق نيوز" العراقي، اليوم الثلاثاء، أن "أربعة من أفراد الأمن الإيراني قُتلوا وأُصيب عدد آخر في هجومين مسلحين منفصلين غربي وشمال غربي إيران"، بحسب وسائل إعلام محلية.

وفي حادث منفصل، استهدف مسلحون نقطة تفتيش للشرطة في مدينة بانه بمحافظة كردستان الإيرانية، ما أدى إلى مقتل شرطيين وإصابة ثلاثة آخرين، بينهم طفلة تبلغ من العمر ثلاث سنوات، فيما لم تتضح بعد الجهة التي تقف وراء الهجوم.

رقعة الاشتباكات تتوسع غرباً

أكد موقع "روج هلات إنفو"، المتخصص في تغطية الشؤون الكردية بإيران، أن الاشتباكات المسلحة لا تزال مستمرة، مشيراً إلى أن مدينة باوه تحولت إلى بؤرة رئيسية للمواجهات، إلى جانب مدينتي مريوان ومهاباد.

ولا تقع هذه المدن ضمن نطاق جغرافي واحد، إذ تبعد مهاباد نحو 230 كيلومتراً شمال مريوان، فيما تقع باوه على بعد نحو 100 كيلومتر جنوبها، بينما تتوسط بانه المدينتين. وتقع جميعها في المنطقة الجبلية ذات الغالبية الكردية غرب إيران، فيما تُعد مهاباد، التابعة لمحافظة أذربيجان الغربية، مدينة كردية يبلغ عدد سكانها نحو 170 ألف نسمة.

وأشار الموقع إلى أنه "مع استمرار انتشار الاشتباكات المسلحة في أنحاء مختلفة من روج هلات (كردستان الإيرانية)، أفادت مصادر محلية بوقوع هجوم مسلح آخر مساء الاثنين استهدف مواقع عسكرية وأمنية إيرانية في منطقة دولي ميراوا بمدينة باوه التابعة لمحافظة كرمانشاه".

وأضاف أن "ثلاثة على الأقل من عناصر الأمن الحكوميين قُتلوا في الهجوم"، لكنه أوضح أن هذه المعلومات لم يتم التحقق منها بشكل مستقل حتى الآن.

مقاتلون أكراد من "قسد"
مقاتلون أكراد من "قسد" AP Photo

وبحسب التقرير، جاء هذا الهجوم بعد اشتباكات شهدتها مدينتا مريوان ومهاباد وأسفرت عن سقوط قتلى في صفوف الحرس الثوري الإيراني، لافتاً إلى مشاركة وحدات الدفاع لشرق كردستان (YRK) في القتال ضد الحرس الثوري. وتُعد هذه الوحدات الجناح المسلح لـ"حزب الحياة الحرة الكردستاني" (PJAK).

ويُصنف حزب الحياة الحرة الكردستاني كحزب كردي يساري متطرف، وغالباً ما يُوصف بأنه الفرع الإيراني لـ"حزب العمال الكردستاني" (PKK)، الذي أسس بدوره عدداً من الفروع والتنظيمات ذات التسميات المختلفة، من بينها "حزب الاتحاد الديمقراطي" (PYD) و"وحدات حماية الشعب" (YPG) في سوريا.

وتصنف تركيا "حزب العمال الكردستاني" تنظيماً إرهابياً، رغم أنها سعت خلال العام الماضي إلى التوصل لاتفاق يقضي بنزع سلاحه وإنهاء صراع استمر عقوداً. كما تعارض أنقرة أي انتفاضة كردية داخل إيران، خشية أن يستغل حزب الحياة الحرة الكردستاني مثل هذه التطورات.

تحالفات كردية.. وحسابات معقدة

يُعد حزب الحياة الحرة الكردستاني واحداً من سبعة أحزاب كردية إيرانية معارضة انضمت إلى تحالف أُعلن عنه في أواخر ديسمبر 2025 لدعم الاحتجاجات في إيران ومعارضة النظام. وكانت علاقته في السابق متوترة مع الأحزاب الكردية ذات التوجه القومي، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني (PDKI)، بسبب خلافات أيديولوجية واسعة.

غير أن الأشهر الأخيرة سلسلة من المشاورات بين الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني، وحزب الحياة الحرة الكردستاني، وحزب الحرية الكردستاني (PAK)، وحزب خبات، وفروع من حزب كومله الكردي، بشأن المرحلة المقبلة من المواجهة مع النظام في طهران.

في المقابل، سلطت تقارير إعلامية غربية تناولت احتمال تقديم الولايات المتحدة أو إسرائيل دعمًا للجماعات الكردية المسلحة الضوء على هذه التنظيمات، إلا أن هذه الجماعات كانت في البداية متحفظة إزاء تنفيذ هجوم داخل إيران في مارس 2026.

مقاتلون أكراد من "قسد"
مقاتلون أكراد من "قسد" AP Photo

وتواجه هذه التنظيمات أيضاً معادلة داخلية معقدة، إذ تعارض العديد من الأقليات الإيرانية، إلى جانب جماعات المعارضة الفارسية، الطموحات القومية الكردية، ما دفعها إلى توخي الحذر خشية الانجرار إلى مواجهة واسعة قد تكشف مواقعها وتعرضها لحملة قمع.

كما أن بعض الأكراد، شأنهم شأن مواطنين من مختلف أنحاء إيران، يخدمون ضمن القوات الحكومية، الأمر الذي يعني أن أي انتفاضة كردية قد تتحول أيضاً إلى مواجهة بين الأكراد أنفسهم. وكانت طهران قد مارست في وقت سابق ضغوطاً على العراق لطرد جماعات المعارضة الكردية الإيرانية.

وتشير المعطيات إلى أن إيران والفصائل المتحالفة معها في العراق استهدفت إقليم كردستان العراق أكثر من 850 مرة منذ اندلاع النزاع في فبراير 2026، في إطار سعيها إلى منع توسع المعارضة الكردية. وحتى وقت قريب، بقي حزب الحياة الحرة الكردستاني إلى حد كبير خارج هذا الصراع، كما تجنبت إيران استهداف معسكراته.

المصادر الإضافية • وكالات

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

دعم الأكراد الانفصاليين وتغيير النظام؟ فانس يعارض خطة إسرائيلية سرية لضرب طهران

بعد تصريحات ترامب.. الأكراد الإيرانيون ينفون تلقي أسلحة من الولايات المتحدة

الأكراد في حرب إيران: ورقة ضغط على طهران أم شرارة قلق إقليمي تصل إلى تركيا؟