وصف السفير الإسرائيلي السابق لدى الولايات المتحدة داني أيالون مذكرة التفاهم الأمريكية-الإيرانية بأنها "استسلام أمريكي هائل لصالح إيران"، معتبرًا أن مكانة إسرائيل في الولايات المتحدة والعالم بلغت أدنى مستوياتها.
تتواصل الانتقادات الإسرائيلية لمذكرة التفاهم الأمريكية-الإيرانية، إذ وصف نائب وزير الخارجية الإسرائيلي السابق والسفير الإسرائيلي الأسبق لدى الولايات المتحدة داني أيالون الاتفاق بأنه "استسلام أمريكي هائل لصالح إيران"، معتبرًا أن طهران هي الطرف الذي يفرض إيقاعه في الاتفاق، فيما اتهم واشنطن بتقديم تنازلات عززت موقف "الجمهورية الإسلامية".
وخلال مقابلة إذاعية، تطرق أيالون إلى العلاقات الأمريكية-الإسرائيلية، والاتفاق مع إيران، ومكانة إسرائيل داخل الولايات المتحدة، معتبرًا أن الأخيرة تواجه تحديات غير مسبوقة على المستويين السياسي والشعبي.
أيالون: ما يحدث هو استسلام أمريكي هائل لصالح إيران
استهل أيالون حديثه بالإشارة إلى التقارير التي تناولت العلاقة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قائلاً: "عندما يعانق ترامب شخصًا ما، فذلك ليس بدافع الصداقة الحقيقية، بل بدافع المصالح. ترامب لا يفكر إلا بنفسه. والخطأ الآخر الذي ارتُكب هنا هو أن رئيس الوزراء خلط مصالحه الشخصية في محاكمته ودمجها بالمصالح الوطنية، وترامب يستغل ذلك إلى أقصى حد".
وانتقد لاحقًا مذكرة التفاهم الأمريكية-الإيرانية، قائلاً: "ما يحدث اليوم هو استسلام هائل من الولايات المتحدة لإيران؛ الإيرانيون هم من يحددون النغمة، والولايات المتحدة تفرج عن أموال لإيران، والأمريكيون لا يردون على الاستفزازات على الأراضي الإيرانية".
وأضاف: "الإيرانيون يستغلون ذلك إلى أقصى حد. لقد أراد الإيرانيون فصل قضية هرمز عن القضية النووية، وبمجرد أن فعلوا ذلك، منحهم ذلك الهدوء".
"خسرنا الكونغرس"
ورأى أيالون أن الدعم الأمريكي لإسرائيل يمر بمرحلة حرجة، قائلاً: "عندما ننظر إلى هذه الصورة الممتدة على مدى ألف يوم، وهي حرب بدأت مع بايدن وتستمر الآن مع ترامب، فإننا نرى بالفعل نموًا في الدعم من الحزبين؛ ومن المؤسف أن ذلك يقتصر على مستوى الرؤساء فقط".
وأضاف: "لقد خسرنا فعليًا الكونغرس، في رأيي، بسبب الأخطاء التي ارتُكبت في إسرائيل خلال العقد الماضي. لقد رأينا أنه لا يوجد لدينا أي دولة أخرى نعتمد عليها سوى الولايات المتحدة؛ فهي صديق وشريك حقيقي".
"إسرائيل أصبحت دولة منبوذة"
واعتبر أيالون أن تراجع التأييد لإسرائيل داخل الولايات المتحدة يشكل أحد أكبر التحديات أمام الدبلوماسيين الإسرائيليين، قائلاً إن الفجوة بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري، إلى جانب التحول في الرأي العام، أصبحت من أبرز التحديات.
وأضاف: "مكانة إسرائيل في العالم كما هي اليوم عند أدنى مستوياتها. وكذلك في الولايات المتحدة، لم نكن يومًا في وضع بائس إلى هذا الحد فيما يتعلق بالرأي العام. لقد أصبحت إسرائيل دولة منبوذة".
التغيرات الديموغرافية في الولايات المتحدة
واختتم أيالون بالقول إن بإمكان إسرائيل إصلاح مكانتها لدى الولايات المتحدة، إلا أن ذلك يتطلب جهودًا كبيرة، مضيفًا: "من الممكن إصلاح ذلك، لكن يجب البدء على عدة مستويات. الأمر ليس خطأنا بالكامل، لكن الأساس والواقع يتمثلان في التغيرات الديموغرافية التي شهدتها الولايات المتحدة خلال ربع القرن الماضي. نحن نرى أقليات حصلت على مساحة أكبر بكثير وعلى نفوذ سياسي أكبر، بما في ذلك المسلمون، واللاتينيون، والسود، وغيرهم".