تزامنت زيارة ماكرون، الأولى لرئيس فرنسي إلى سوريا منذ سقوط نظام بشار الأسد، مع وقوع انفجارين في العاصمة دمشق بالقرب من مقر وزارة السياحة
أكد الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، خلال لقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الشعب بدمشق، أن سوريا استعادت دورها الحيوي في المنطقة، مستندة إلى موقعها الجغرافي وأهميتها في الممرات الإقليمية والعالمية.
وقال الشرع إن بلاده تتطلع إلى أن تكون فرنسا "الشريك الأول" في سوق الممرات العالمية، مضيفاً أن "من استثمر في سوريا مبكراً ربح مبكراً"، في إشارة إلى الفرص الاقتصادية والاستثمارية التي تسعى دمشق إلى جذبها خلال المرحلة المقبلة.
وأشار الرئيس السوري إلى أن الشراكة الاستراتيجية مع فرنسا تمتد إلى قطاعات الطاقة والصحة والبنى التحتية، مؤكداً أن سوريا أمام "طريق متكامل لإعادة الإعمار وتحديث بنيتها التحتية".
من جانبه، أكد ماكرون أن بلاده فتحت مسار التنمية مع سوريا منذ البداية عبر رفع العقوبات عنها، مشدداً على أن فرنسا مستعدة للمشاركة في إعادة ترميم شركات الطاقة والنقل، ودعم إعادة بناء القطاع المصرفي السوري.
وقال ماكرون إن هناك العديد من التحديات أمام سوريا، لكنها في الوقت نفسه تمثل فرصاً أمام الشركات الفرنسية، مؤكداً أن "لا شيء يمكن أن يقوض رغبة السوريين في العيش داخل بلد يتمتع بسيادة وأمن كاملين"، ومشيراً إلى أن بلاده تعمل على توفير الظروف اللازمة لعودة اللاجئين إلى سوريا.
وتزامنت زيارة ماكرون، الأولى لرئيس فرنسي إلى سوريا منذ سقوط نظام بشار الأسد، مع وقوع انفجارين في العاصمة دمشق بالقرب من مقر وزارة السياحة، حيث سُمع دوي انفجارات وتصاعد دخان في المنطقة، قبل أن تُفرض إجراءات أمنية وإغلاق بعض الطرقات.
وتأتي الزيارة في إطار مساعي دمشق لتعزيز علاقاتها الدولية وجذب الدعم السياسي والاقتصادي لمرحلة إعادة الإعمار، فيما تسعى باريس إلى تعزيز حضورها في سوريا الجديدة.