أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بأن مجهولين استولوا على سفينة قبالة السواحل اليمنية.
استولت مجموعة يُشتبه بأنها قراصنة صوماليون على ناقلة نفط قبالة السواحل اليمنية، في حادثة جديدة تعكس تصاعد المخاطر الأمنية في أحد أكثر الممرات البحرية حيوية في العالم، وسط اضطرابات متزايدة تشهدها طرق الملاحة الإقليمية.
وأعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO)، الجمعة، أن أشخاصًا "غير مأذون لهم" سيطروا على سفينة كانت تبحر شرقًا في خليج عدن، أثناء وجودها على بعد نحو 65 ميلًا بحريًا، أي ما يقارب 120 كيلومترًا، من مدينة المكلا جنوب اليمن، من دون أن تقدم تفاصيل إضافية حول ملابسات الحادثة أو هوية المنفذين.
اتهام لقراصنة صوماليين
من جهتها، أفادت مصلحة خفر السواحل اليمنية، في بيان، بأن ناقلة النفط "أسانا" (ASANA) تعرضت لعملية قرصنة نفذتها مجموعة من القراصنة الصوماليين.
وأضافت أن الناقلة تتحرك ببطء باتجاه الجنوب الشرقي في مسار يقود نحو السواحل الصومالية، من دون الكشف عن مزيد من المعلومات بشأن طاقمها أو وضعها الحالي.
بدورها، ذكرت شركة الأمن البحري "أمبري" (Ambrey) أن مجموعة من الأشخاص يُشتبه في أنهم قراصنة استولت على ناقلة للمواد الكيماوية والنفط ترفع علم تنزانيا، في تأكيد إضافي للحادثة التي وقعت في خليج عدن.
ممر استراتيجي يشهد اضطرابات
ويُعد الممر البحري الواقع بين اليمن والقرن الإفريقي من أهم طرق التجارة العالمية، إذ يربط البحر الأحمر بالمحيط الهندي، ويصنف ضمن أكثر الممرات البحرية ازدحامًا على مستوى العالم.
وتأتي حادثة القرصنة في وقت تشهد فيه حركة الملاحة البحرية اضطرابات كبيرة في مضيق هرمز، على خلفية الحرب التي اندلعت بين إيران والولايات المتحدة في 28 فبراير/شباط، إثر قصف إسرائيلي أمريكي.
ارتفاع مستوى خطر القرصنة
وبحسب مركز المعلومات البحرية المشترك (JMIC)، التابع لتحالف يضم 47 دولة منتشرة لضمان الأمن في شمال المحيط الهندي، ارتفع مستوى خطر القرصنة في المنطقة من "منخفض" إلى "كبير"، أي المستوى الرابع على مقياس من خمس درجات.
وأوضح المركز أن هذا الارتفاع جاء عقب سلسلة من الهجمات التي نفذها قراصنة صوماليون، تمكنوا خلالها من الاستيلاء على عدد من السفن قبالة السواحل اليمنية وسواحل ولاية بونتلاند في شمال شرق الصومال.