أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، وفق بيان صادر عن مكتبه، ضرورة مواصلة التنسيق مع الولايات المتحدة بشأن انسحاب القوات الإسرائيلية من "المناطق التجريبية" المحددة في جنوب لبنان.
من المتوقع أن يتسلم الجيش اللبناني عما قريب، مهامه في "المناطق التجريبية" بجنوب لبنان، بعد انسحاب إسرائيلي تدريجي، وذلك وفقًا لمصدرين مطلعين نقلت عنهما صحيفة "جيروزاليم بوست" العبرية يوم الاثنين.
ويأتي هذا التطور بعد مفاوضات روما التي جمعت الوفدين الإسرائيلي واللبناني، بقيادة السفير الإسرائيلي لدى واشنطن يخييل ليتر والسفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض، وبمشاركة مباشرة من مسؤولين أمريكيين كبار.
في غضون ذلك، التقى الرئيس اللبناني جوزاف عون بوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، على هامش زيارة الأول إلى واشنطن يوم الأحد.
وأكد عون، وفق بيان صادر عن مكتبه، ضرورة التنسيق فيما يتعلق بانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التجريبية المحددة في جنوب لبنان، وشدد على أهمية الدعم الأمريكي لتعزيز قدرات الجيش اللبناني، فضلًا عن الاستثمار في تحسين البنية التحتية للطاقة والاتصالات والنقل.
ومن جانبه، أكد روبيو أن "السيادة اللبنانية الكاملة لا يمكن تحقيقها إلا بقرار لبناني تصدره المؤسسات الدستورية اللبنانية".
خلافات سابقة حول "المناطق التجريبية"
وبرزت في الأيام الأخيرة خلافات جوهرية حول "المناطق التجريبية"، إذ كانت إسرائيل تطالب بإدراج بلدات الغندورية وفرون وزوطر الغربية كمرحلة أولى، غير أن هذه البلدات ليست خاضعة للسيطرة الإسرائيلية، بل ينتشر فيها الجيش اللبناني فعليًا، وعاد إليها بعض سكانها، وإن بقي القسم الأكبر بعيدًا بسبب الدمار الذي خلّفه القصف.
وفي المقابل، يريد الجانب اللبناني أن تشمل "المرحلة التجريبية" بلدات أخرى تقع جنوب نهر الليطاني، في انعكاس لرؤية مختلفة لنطاق الانسحاب وآلياته.
ويُذكر أن الجانبين لم يُحرزا تقدمًا يُذكر في هذه النقطة الخلافية، رغم مرور ما يقارب الشهر على توقيع الاتفاق الإطاري في 26 يونيو/حزيران الماضي، والذي لا يزال يفتقر إلى جدول زمني واضح للانسحاب، مما يثير تساؤلات حول قدرة الأطراف على تجاوز هذه العقبة في المدى المنظور.
ولا يزال الاتفاق محط جدل داخل لبنان، حيث يرى معارضوه أنه قد يُجرد الحكومة اللبنانية من حقوقها في ملاحقة إسرائيل، فضلًا عن خلوه من جدول زمني محدد للانسحاب وربط ذلك بنزع سلاح حزب الله، وهو ملف شديد الحساسية قد يهدد السلم الوطني.