كان الرئيس دونالد ترامب قد أكد الاثنين الماضي أن نتنياهو "لن يُعتقل، بأي شكل من الأشكال، طالما هو موجود في الولايات المتحدة".
اعترف عمدة مدينة نيويورك، زهران ممداني، بأن إدارته لا تملك السلطة لتنفيذ مذكرة الاعتقال الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وفي مقطع فيديو أصدره مكتبه، وحمل عنوان "بنيامين نتنياهو مجرم حرب"، شدد العمدة البالغ من العمر 34 عاماً، والذي ينحدر من أصول هندية، على اعتقاده بأن نتنياهو مسؤول عما وصفه بـ"الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني" ومنع وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة، متهماً إياه بالتسبب في "مقتل أكثر من 73 ألف شخص، وتشويه عشرات الآلاف من الأطفال".
كما اتهم نتنياهو بانتهاك وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، مضيفاً: "أي شخص يرى بعينيه، ويشعر بقلبه، ويستمع لضميره، ينبغي أن يدرك الدمار الذي تسبب فيه، ويفهم أنه يجب أن يمثل أمام محكمة قانونية".
وكان ممداني قد وعد خلال حملته الانتخابية باعتقال نتنياهو إذا ما وطئت قدماه المدينة التي يقطنها أكثر من 8 ملايين نسمة، وهو ما أثار جدلاً واسعاً مع توجه نتنياهو لحضور فعاليات الأمم المتحدة في سبتمبر/ أيلول المقبل.
وفي الأيام الأخيرة، بدا أن ممداني يتراجع عن وعده حين قال إن إدارته تدرس الأمر، مبدياً تشكيكاً في إمكانية تطبيق القانون دون سن تشريعات جديدة.
وبعد أيام من الجدل، خرج ممداني في مقطع فيديو موضحًا لناخبيه: "من الواضح أننا لا نملك السلطة القانونية المستقلة لإنفاذ هذه المذكرة"، معترفاً بأن السلطة الفيدرالية وحدها هي المخولة بذلك، وداعياً واشنطن للانضمام إلى المحكمة وتنفيذ المذكرة، لكنه أكد أن نتنياهو "غير مرحب به في مدينة نيويورك".
وكان الرئيس دونالد ترامب قد أكد الاثنين الماضي أن نتنياهو "لن يُعتقل، بأي شكل من الأشكال، طالما هو موجود في الولايات المتحدة".
وفي عام 2024، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرات اعتقال بحق نتنياهو ووزير دفاعه السابق يوآف غالانت بتهم "جرائم ضد الإنسانية"، كما وجهت اتهاماً لقائد حماس الراحل محمد الضيف. وأدانت إسرائيل المذكرات بشدة، معتبرة أنها "إجراءات واتهامات سخيفة وكاذبة" صادرة عن "هيئة سياسية منحازة وتمييزية".
وتنعقد الجمعية العامة للأمم المتحدة سنوياً في مقر المنظمة بنيويورك، حيث يتوافد عشرات القادة ورؤساء الحكومات. غير أن تنفيذ مذكرة اعتقال بحق أي منهم يظل شبه مستحيل، ذلك أن أمريكا ليست طرفاً في المحكمة الجنائية الدولية وغير ملزمة بمذكراتها، وأن الدستور يمنح الحكومة الفيدرالية وحدها صلاحية إدارة العلاقات الخارجية، إضافة إلى أن اتفاقية مقر الأمم المتحدة لعام 1947 تمنح القادة المشاركين حصانة من الاعتقال أثناء وجودهم لأغراض رسمية.