Loader
ابحثوا عنا
اعلان

الجزائر: إيداع 7 أشخاص السجن المؤقت بتهمة التورط في حرائق الغابات

مشهد متفحم يمتد على سفح التل بعد حريق اندلع في حمام ملوان، الجزائر، الأحد 19 يوليو 2026. (صورة من وكالة أسوشيتد برس/فاتح غيدوم)
مشهد متفحم يمتد على سفح التل بعد حريق اندلع في حمام ملوان، الجزائر، الأحد 19 يوليو 2026. (صورة من وكالة أسوشيتد برس/فاتح غيدوم) حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

تأتي التحقيقات بعد أن أشاد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، في حوار مع وسائل إعلام محلية، بالتنسيق بين مختلف المصالح خلال مواجهة حرائق الغابات التي شهدتها عدد من الولايات.

أودع القضاء الجزائري سبعة أشخاص الحبس المؤقت للاشتباه في تورطهم في إشعال حرائق غابات اندلعت بعدد من ولايات البلاد خلال الأسابيع الماضية.

اعلان
اعلان

وأفادت النيابة العامة لدى القطب الجزائي الوطني لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة عبر الوطنية بمحكمة سيدي امحمد، وفق وكالة الأنباء الجزائرية، بمعالجة خمس قضايا مرتبطة بحرائق شهدتها ولايات قالمة وقسنطينة وتيبازة وجيجل، أسفرت عن توقيف سبعة متهمين.

ووجهت إلى الموقوفين تهم تتعلق بـ"أفعال تخريبية تهدف إلى تعريض حياة الأشخاص وأمنهم وممتلكاتهم للخطر"، إضافة إلى "إضرام النار عمدًا في الأملاك الغابية التابعة للدولة".

وأوضحت النيابة أن بعض المتهمين أضرموا النار في حزم علف وأشجار مثمرة وإسطبلين، فيما تسبب أحدهم في إتلاف مساحة تقدر بنحو 500 متر مربع من أشجار الزيتون والصنوبر.

إشادة تبون

وتأتي التحقيقات بعد أن أشاد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، في حوار مع وسائل إعلام محلية، بالتنسيق بين مختلف المصالح خلال مواجهة حرائق الغابات التي شهدتها عدد من الولايات.

وقال الرئيس الجزائري إن البلاد ستتجاوز هذه الظروف، متعهدًا باتخاذ إجراءات لفائدة الأعوان الذين يواصلون العمل ميدانيًا في مواجهة الأزمات.

وتأتي هذه الإجراءات القضائية في وقت تواصل فيه فرق الحماية المدنية الجزائرية جهودها للسيطرة على حرائق اندلعت في مناطق شمال البلاد منذ منتصف جويلية، وأسفرت عن وفاة ستة أشخاص على الأقل، وفق حصيلة رسمية.

موجة حر شديدة

وسجلت السلطات الجزائرية خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة عشرات الحرائق عبر مختلف المناطق، فيما لا تزال فرق الإطفاء تتعامل مع عدد من البؤر التي وصفت بأنها تحت السيطرة.

وفي ظل ارتفاع درجات الحرارة وموجات الجفاف، وسط تحذيرات من تأثيرات التغير المناخي في زيادة حدة هذه الظواهر، تشهد الجزائر موجة من حرائق الغابات التي طالت عدداً من الولايات، خاصة في مناطق الشرق والوسط والغرب، من بينها بجاية وعنابة والبويرة وجيجل والطارف وتلمسان.

وأسفرت الحرائق عن تسجيل خسائر بشرية ومادية، حيث أعلنت السلطات عن وفاة ستة أشخاص على الأقل وإصابة عشرات آخرين، إضافة إلى تضرر نحو 150 منزلاً وإجلاء عدد من السكان والمرضى من المناطق المهددة حفاظاً على سلامتهم.

وفي مواجهة هذه الوضعية، سخّرت السلطات الجزائرية إمكانيات كبيرة، بمشاركة فرق الحماية المدنية والجيش الوطني والجمعيات الإغاثية، من أجل إخماد الحرائق والسيطرة على مئات البؤر المنتشرة في مختلف المناطق، حيث تمكّنت من احتواء عدد كبير منها.

بالتوازي مع جهود الإخماد، فتحت السلطات القضائية تحقيقات لتحديد أسباب اندلاع الحرائق وملاحقة المشتبه في تورطهم في إشعالها عمداً، حيث تم توقيف وإحالة عدد من الأشخاص إلى الحبس المؤقت في قضايا مرتبطة بإضرام النار في مناطق غابية.

القانون الجزائري

يشدد القانون الجزائري العقوبات المتعلقة بجرائم إضرام النار في الغابات والممتلكات، حيث تُصنف هذه الأفعال ضمن الجرائم الخطيرة التي تهدد الأشخاص والثروات الطبيعية، وقد تصل العقوبات إلى السجن المؤبد، وفي حالات محددة إلى الإعدام.

ويعاقب التشريع الجزائري كل من يتعمد إشعال الحرائق في الغابات أو الأحراش والأملاك الوطنية أو الخاصة بعقوبات سجنية تتراوح بين 10 و20 سنة، وقد ترفع العقوبة إلى السجن المؤبد إذا تسببت الحرائق في أضرار واسعة أو عرضت حياة الأشخاص والممتلكات للخطر.

وفي حال أسفرت الحرائق المتعمدة عن سقوط ضحايا، يمكن أن تندرج الأفعال ضمن جرائم القتل العمدي أو التسبب في الوفاة، ما يعرّض مرتكبيها لعقوبات مشددة قد تصل إلى الإعدام، وفق طبيعة الجريمة والظروف المحيطة بها.

أما في حالات الحرائق الناتجة عن الإهمال أو غياب الاحتياط، مثل إشعال النار بطريقة غير آمنة، فقد يتحمل المتسببون مسؤولية جزائية تصل إلى السجن، خاصة إذا أدت تلك الأفعال إلى وفاة أو أضرار جسيمة.

كما قد تُصنّف حرائق الغابات كأعمال إرهابية إذا ثبت أنها كانت منظمة أو تهدف إلى زعزعة الأمن العام أو نشر الرعب بين السكان، وهو ما يترتب عنه تطبيق عقوبات أشد وفق قانون العقوبات الجزائري.

إلى جانب العقوبات الجنائية، يتحمل المدانون مسؤولية مدنية تشمل تعويض الأضرار الناتجة عن الحرائق، سواء تعلق الأمر بخسائر الممتلكات والمزارع والمواشي أو تكاليف إعادة تأهيل المناطق الغابية المتضررة.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

وثائقي يكشف كواليس غراهام.. لماذا أراد إبعاد كوشنر وويتكوف عن المفاوضات مع إيران؟

كيف وصلت الحرب من غزة إلى إيران؟ تقرير أمريكي يكشف ما جرى خلف الكواليس بين بايدن وترامب

كل الجسور على ظهر أوراق اليورو النقدية في بلدة واحدة يمكن زيارتها