Loader
ابحثوا عنا
اعلان

الهدف الأكثر غموضاً.. لماذا تعجز الاستخبارات الأمريكية والموساد عن تعقب مجتبى خامنئي؟

صورة تجمع المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي ووالده الراحل علي خامنئي، مدينة النجف العراقية، 8 تموز 2026.
صورة تجمع المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي ووالده الراحل علي خامنئي، مدينة النجف العراقية، 8 تموز 2026. حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Clara Nabaa & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

رغم امتلاكهما أكثر أدوات المراقبة والتجسس تطوراً في العالم، تبدو وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) وجهاز الموساد الإسرائيلي عاجزين حتى الآن عن تحديد مكان وجود المرشد الأعلى الإيراني الجديد، آية الله مجتبى خامنئي، الذي اختفى عن الأنظار منذ توليه المنصب قبل خمسة أشهر.

كشفت صحيفة التايمز البريطانية، في تقرير أعده المراسل مايكل إيفانز، أن تعقب مجتبى خامنئي تحول إلى أولوية قصوى لدى أجهزة الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية، وسط محاولات مكثفة للإجابة عن سؤالين أساسيين: هل لا يزال على قيد الحياة؟ وأين يختبئ؟

اعلان
اعلان

وكان مجتبى خامنئي قد تولى منصب المرشد الأعلى في 8 مارس/آذار، بعد أيام من مقتل والده، آية الله علي خامنئي، في غارة جوية وقعت في اليوم الأول من الحرب، في 28 فبراير/شباط. ومنذ ذلك الحين، لم يظهر في أي مناسبة عامة، ولم يصدر أي تسجيل صوتي، كما غاب عن مراسم تشييع والده.

انقطاع كامل عن وسائل الاتصال

بحسب الصحيفة، فإن الصعوبة التي تواجهها أجهزة الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية تعود إلى الانقطاع الكامل لمجتبى خامنئي عن أي وسيلة اتصال إلكترونية طوال الأشهر الخمسة الماضية. فلم يُجرِ أي مكالمة عبر الهاتف المحمول، ولم يستخدم أي جهاز كمبيوتر محمول، وهو ما حدّ بشكل كبير من قدرة أجهزة الاستخبارات على تعقبه عبر الوسائل التقنية.

ورجحت التايمز أن يكون خامنئي قد تعرض لإصابات خطيرة في الوجه خلال الغارة التي أودت بحياة والده، وأنه يقيم منذ ذلك الحين داخل ملجأ عميق تحت الأرض، خشية رصده بواسطة أقمار التجسس الأمريكية إذا ظهر إلى العلن.

وسبق للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن أعلن أنه التقى مجتبى خامنئي شخصياً، من دون أن يقدم تفاصيل بشأن ظروف اللقاء.

صور المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي، خلال مراسم تشييع والده بالعاصمة طهران، 6 تموز 2026.
صور المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي، خلال مراسم تشييع والده بالعاصمة طهران، 6 تموز 2026. AP Photo

وأشارت الصحيفة إلى أن تعقب علي خامنئي في السابق كان أكثر سهولة، بعدما نجحت وكالة الأمن القومي الأمريكية ووحدة 8200 الإسرائيلية في اختراق كاميرات مراقبة المرور المنتشرة في أنحاء طهران لرصد تحركاته، إلا أن الوضع مع مجتبى مختلف تماماً، إذ لم تعد وسائل التعقب الإلكترونية تحقق النتائج المرجوة.

ولهذا السبب، باتت الأجهزة تعتمد بدرجة أكبر على الاستخبارات البشرية (HUMINT)، مع تركيز جهودها على التأكد أولاً من أنه لا يزال حياً، ثم محاولة تحديد المواقع الأكثر ترجيحاً لاختبائه، بما في ذلك الأنفاق الواقعة تحت العاصمة الإيرانية طهران، والملاجئ العسكرية القريبة من مدينة قم وسط إيران.

كمهمّة البحث عن الأسرى

نقلت الصحيفة عن رامي إيغرا، الرئيس السابق لأحد أقسام الموساد، قوله إن التحدي الذي تواجهه إسرائيل في العثور على مجتبى خامنئي "يشبه التحدي المتمثل في العثور على الأسرى في غزة".

وأوضح إيغرا أن الاستخبارات الإسرائيلية لم تعتمد في ملف الأسرى على الاستخبارات البشرية، بل لجأت إلى زرع أجهزة تنصت في مختلف المواقع، لكنها لم تحقق النتائج المرجوة.

وأضاف أنه حتى إذا امتنع مجتبى خامنئي عن استخدام الهاتف، فإن التواصل مع محيطه لا بد أن يتم بطريقة ما، ولو عبر قصاصات ورقية صغيرة تنتقل بين عدد من الرسل. ولفت إلى أن الموساد يحاول، على غرار ما فعلته وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية عندما تعقبت أحد رسل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، تحديد الأشخاص الذين ينقلون الرسائل إلى مجتبى خامنئي أو يتلقونها منه.

ورغم ذلك، حذر إيغرا من أن إجراءات التدقيق الأمني المفروضة على الدائرة المقربة من المرشد الأعلى الجديد شديدة الصرامة، موضحاً أن عدد الأشخاص الذين يعرفون كيفية التواصل معه داخل إيران، وربما حتى داخل الحرس الثوري الإيراني، قد لا يتجاوز شخصين أو ثلاثة، وهو ما يزيد المهمة تعقيداً.

صور المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي ووالده، في العاصمة طهران، 6 تموز 2026.
صور المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي ووالده، في العاصمة طهران، 6 تموز 2026. AP Photo

عقبات إضافية

بدوره، قال أفنير أبراهام، وهو مقدم سابق في الموساد، إن احتمال استخدام شخص يشبه مجتبى خامنئي يمثل عقبة إضافية أمام جهود تعقبه.

وأضاف أن حتى الأشخاص المكلفين بإعداد وجبات الطعام لا يمكنهم الجزم بأن الطعام يصل إلى مجتبى الحقيقي، إذ قد يكون الشخص الذي يتسلمه مجرد بديل يستخدم لأغراض أمنية.

كما استبعد أبراهام أن يؤدي نشر تسجيل صوتي إلى تبديد الغموض، موضحاً أن الملف الصوتي نفسه قد يكشف معلومات حساسة، مثل نوع جهاز التسجيل المستخدم أو المكان الذي سجل فيه، وهو ما قد تستفيد منه أجهزة الاستخبارات في تحديد موقعه.

واختتمت التايمز تقريرها بالإشارة إلى أن العثور على مجتبى خامنئي، إن تحقق، لن ينهي التعقيدات، بل سيفتح باباً جديداً من التساؤلات حول الخطوة التالية.

المصادر الإضافية • وكالات

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

تقييمات استخباراتية أمريكية: مجتبى خامنئي أكثر ميلاً من والده لامتلاك سلاح نووي

"لم ألتقِ مجتبى خامنئي".. عراقجي يكشف كواليس إدارة الحرب والمفاوضات ويشعل جدلًا في إيران

أين يختفي مجتبى خامنئي؟ تقديرات إسرائيلية تكشف وضعه الصحي ومن يدير القرار في إيران