كانت السلطات الإيرانية قد نسبت في حوادث سابقة هجمات مماثلة إلى "جهات أجنبية معادية"، من بينها إسرائيل، دون أن يصدر أي تعليق رسمي من الجانب الإسرائيلي على هذه الاتهامات.
أعلنت الشركة الحكومية الإيرانية المسؤولة عن البنية التحتية للتكنولوجيا المصرفية أن هجمات سيبرانية تسببت في تعطيل واسع النطاق لخدمات البطاقات المصرفية في ثلاثة من أكبر البنوك الإيرانية، هي: بنك ملّي، بنك صادرات، وبنك تجارت.
وقالت شركة "إنفورماتكس سيرفيسز كوربوريشن"، في تصريح نقلته وسائل الإعلام الرسمية، إن الهجمات دفعت إلى تعليق مؤقت لجميع العمليات المرتبطة بالبطاقات في البنوك الثلاثة.
وأوضحت أن هذا الإجراء يهدف إلى منع أي محاولات وصول غير مصرح بها إضافية، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن فرق الأمن السيبراني تعمل على استعادة الأنظمة تدريجيًا وإعادة الخدمات إلى وضعها الطبيعي.
وبيّنت الشركة أن الاضطرابات لم تقتصر على عمليات الدفع عبر البطاقات، بل امتدت لتشمل أجهزة الصراف الآلي، ونقاط البيع، والتطبيقات المصرفية المرتبطة بأنظمة الدفع، ما تسبب في شلل جزئي في خدمات الدفع الإلكتروني داخل البنوك المتأثرة.
ويأتي هذا التطور بعد أقل من عشرة أيام على اضطرابات مماثلة شهدتها المنظومة المصرفية الإيرانية في 14 يونيو، حين طالت أعطال تقنية بنوكًا رئيسية بينها ملّي وصادرات وتجارت وبنك تنمية الصادرات الإيراني، إثر هجوم سيبراني استهدف نظام اتصالات مشترك بين المؤسسات المصرفية، وفق ما أعلن مجلس تنسيق البنوك في إيران.
وأكدت الجهات الرسمية أن الحادث السابق، الذي استغرق عدة أيام لمعالجته وفق تقارير محلية، لم يؤدِّ إلى تسريب أو اختراق بيانات العملاء، في محاولة لطمأنة الجمهور وسط تزايد المخاوف من استهداف البنية التحتية المالية للبلاد.
ولم تُعلن إيران حتى الآن الجهة التي تشتبه في مسؤوليتها عن هذه الهجمات السيبرانية.
وكانت السلطات الإيرانية قد نسبت في حوادث سابقة هجمات مماثلة إلى "جهات أجنبية معادية"، من بينها إسرائيل، دون أن يصدر أي تعليق رسمي من الجانب الإسرائيلي على هذه الاتهامات.
وقالت مجموعة قرصنة إلكترونية إيرانية تُدعى "بلاك وولفز"، عبر قناتها على تطبيق "تلغرام" حينها، معلنة مسؤوليتها عن الهجوم: "حرب صامتة تتكشف وإيران تتعرض لهجوم سيبراني".
وفي عام 2022، وخلال الاحتجاجات النسائية، وقع اختراق كبير استهدف البنك المركزي الإيراني، كما جرى اختراق كاميرات المراقبة داخل سجن إيفين الشهير في طهران.
وأظهرت مقاطع مصورة نُشرت لاحقًا اعتداءات عنيفة من قبل موظفي السجن على سجناء سياسيين.
وتُعد هذه الهجمات السيبرانية جزءًا من نمط متصاعد من "الاحتجاج الرقمي" ضد النظام الحاكم في إيران.