Loader
ابحثوا عنا
اعلان

أنفاق وعبوات ومسيّرات.. إسرائيل تكشف كواليس معركة "بالغة التعقيد" في علي الطاهر جنوبي لبنان

تصاعد الدخان جراء تفجير إسرائيلي في بلدة المنصوري جنوبي لبنان، 11 أيلول 2026.
تصاعد الدخان جراء تفجير إسرائيلي في بلدة المنصوري جنوبي لبنان، 11 أيلول 2026. حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Clara Nabaa & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

تحولت مرتفعات علي الطاهر في جنوب لبنان خلال الفترة الماضية إلى محور مواجهات بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله، قبل أن تعلن تل أبيب السيطرة عليها وتفجير شبكة واسعة من الأنفاق فيها.

وفي أحدث رواية إسرائيلية عن المعارك التي شهدتها المرتفعات، قال قائد وحدة القوات الخاصة "إيغوز"، المقدم "م"، لصحيفة "جيروزاليم بوست"، إن القتال للسيطرة على مرتفعات علي الطاهر كان من أكثر المعارك تعقيداً التي خاضها الجيش الإسرائيلي في الفترة الأخيرة.

اعلان
اعلان

وأشار الضابط الإسرائيلي، في تصريحات نشرتها الصحيفة الأربعاء، إلى أنه من بين ساحات القتال التي خاض فيها الجيش الإسرائيلي عمليات خلال السنوات الثلاث الماضية، من قطاع غزة إلى سوريا والضفة الغربية ولبنان، كانت مرتفعات علي الطاهر الساحة الأكثر تعقيداً.

ويُذكر أن العملية الإسرائيلية في المنطقة استمرّت أشهراً، قبل أن يعلن الجيش الإسرائيلي في 3 أيلول/سبتمبر السيطرة على المرتفعات الواقعة عند أطراف المنطقة التي تنتشر فيها قواته في جنوب لبنان. وبحسب الرواية الإسرائيلية، كان نحو 50 من عناصر حزب الله متمركزين داخل الأنفاق في المنطقة.

أنفاق وتضاريس معقدة

أطلق الجيش الإسرائيلي على العملية التي استهدفت شبكة الأنفاق في المرتفعات الاسم الرمزي "إزميل اللهب"، وقال إنها شملت 14 مساراً تحت الأرض تمتد على مسافة إجمالية تبلغ نحو 5.4 كيلومترات.

وفي حديثه إلى "جيروزاليم بوست"، قال قائد "إيغوز" إن القوات الإسرائيلية واجهت تحديات متعددة خلال العملية، مشيراً إلى أن الوصول إلى المرتفعات، التي يصل ارتفاعها إلى نحو 600 متر، كان بالغ الصعوبة بسبب العدد المحدود من المسارات المؤدية إليها.

واعتبر أن طبيعة المنطقة أتاحت لحزب الله زرع عبوات ناسفة على طرق الوصول إلى منشآته تحت الأرض، كما أشار إلى أن حجم الطائرات المسيّرة المفخخة التي أُرسلت لمهاجمة عناصر الوحدة الإسرائيلية كان غير مسبوق.

أهالي المنصوري يوثقون تصاعد الدخان جراء تفجير إسرائيلي في بلدتهم، كما بدا من بلدة حنية جنوبي لبنان، 11 أيلول 2026.
أهالي المنصوري يوثقون تصاعد الدخان جراء تفجير إسرائيلي في بلدتهم، كما بدا من بلدة حنية جنوبي لبنان، 11 أيلول 2026. AP Photo

من جهته، قال النقيب "د"، من وحدة "يهلوم" الإسرائيلية المتخصصة في التعامل مع الأنفاق، إن محيط الموقع وداخله كانا مزودين بكاميرات مراقبة ومجموعة متنوعة من العبوات الناسفة البدائية، بعضها قصير المدى وبعضها الآخر بعيد المدى. ووفق روايته، صُممت هذه العبوات بطريقة تجعل تجاوز إحداها لا يعني بالضرورة أن القوات أصبحت في مأمن من أخرى.

وأشار الضابطان كذلك إلى أن الصخور الكبيرة والتضاريس الوعرة في المنطقة شكّلت تحدياً إضافياً، فيما زعما أن وحدتي "إيغوز" و"يهلوم" تمكنتا من فتح الطريق أمام قوات إسرائيلية أخرى وصولاً إلى تفجير المجمع.

كما ادعى الضابطان وجود مساهمة إيرانية كبيرة في بناء المجمع من الناحيتين التكنولوجية والتكتيكية، معتبرين أن ذلك أكسبه خصائص مختلفة عن مواقع أخرى واجهتها القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان.

1100 طن من المتفجرات

جاءت تصريحات الضابطين بعد أيام من عملية تفجير واسعة شهدتها مرتفعات علي الطاهر مساء الخميس 10 أيلول/سبتمبر 2026، إذ أعلنت تل أبيب تدمير بنى تحتية تابعة لحزب الله في المنطقة، وقالت إن العملية استهدفت شبكة من المنشآت والمسارات تحت الأرض أقامها الحزب على مدى سنوات.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن التفجيرات تسببت بارتجاجات قوية ترددت أصداؤها في النبطية ومحيطها، فيما رصدت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية في الوقت نفسه هزة بقوة 4.1 درجة في جنوب لبنان. وبحسب القناة 12 الإسرائيلية، استخدم الجيش الإسرائيلي أكثر من 1100 طن من المتفجرات لتدمير الأنفاق في المرتفعات.

ووصف رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو تدمير البنية التحتية تحت الأرض في علي الطاهر بأنه "إنجاز"، محذراً من أن أي هجوم جديد على إسرائيل سيُقابل برد أقوى.

وتتهم إسرائيل حزب الله بحفر أنفاق وإنشاء بنى عسكرية في المنطقة، وتقول إن الحزب استخدمها لإطلاق طائرات مسيّرة وصواريخ باتجاه مواقع عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان، فضلاً عن استهداف مناطق في شمال إسرائيل.

مسيّرة إسرائيلية تحمل متفجرات لإلقائها على منازل في المنصوري جنوبي لبنان، 11 أيلول 2026.
مسيّرة إسرائيلية تحمل متفجرات لإلقائها على منازل في المنصوري جنوبي لبنان، 11 أيلول 2026. AP Photo

موقع استراتيجي

تكتسب مرتفعات علي الطاهر، إلى جانب قلعة شقيف، أهمية جغرافية وعسكرية في جنوب لبنان بسبب موقعهما الاستراتيجي وإشرافهما على مساحات واسعة، ما يجعل السيطرة على هذه المواقع أو استهدافها عاملاً مهماً في مسار المواجهات العسكرية في المنطقة.

وتأتي التطورات في المرتفعات في سياق الحرب التي امتدت إلى لبنان منذ 2 آذار/مارس، بعدما أطلق حزب الله، الحليف لطهران، صواريخ باتجاه إسرائيل رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الغارات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في 28 شباط/فبراير.

وفي موازاة المواجهات الميدانية، حضرت مرتفعات علي الطاهر على طاولة المفاوضات بين لبنان وإسرائيل. وخلال المحادثات التي ترعاها الولايات المتحدة، اقترحت واشنطن أن يتولى الجيش اللبناني السيطرة على المرتفعات، إلا أن حزب الله رفض المقترح، وفق ما أفاد مصدر مقرب من المفاوضين لوكالة "فرانس برس".

المصادر الإضافية • وكالات

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

بـ1100 طن من المتفجرات.. إسرائيل تنسف أنفاق حزب الله في "علي الطاهر" وتتسبّب بزلزال في جنوب لبنان

مسح بالروبوتات وعمليات عن بُعد.. إسرائيل تكشف تفاصيل العملية السرية في علي الطاهر جنوبي لبنان

ضغوط أميركية متواصلة على إيران.. وإسرائيل تعلن السيطرة على مرتفعات علي الطاهر في لبنان