Loader
ابحثوا عنا
اعلان

4 سفن روسية قبالة سواحل سوريا.. ماذا تفعل موسكو في طرطوس و"حميميم" بعد الاتفاق مع دمشق؟

سفينة الصواريخ الروسية "فيليكي أوستيوغ" تبحر من قاعدة طرطوس البحرية في سوريا عام 2019.
سفينة الصواريخ الروسية "فيليكي أوستيوغ" تبحر من قاعدة طرطوس البحرية في سوريا عام 2019. حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Clara Nabaa & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

استأنفت روسيا عمليات إيصال الإمدادات بحراً إلى منشآتها العسكرية على الساحل السوري، في أول تحرك من نوعه منذ توصل دمشق وموسكو، في 9 آب/أغسطس الماضي، إلى تفاهم جديد أعاد رسم مستقبل الوجود العسكري الروسي في البلاد، بعد نحو 18 شهراً من المفاوضات.

وصلت قافلة مؤلفة من أربع سفن روسية إلى ميناء طرطوس على البحر المتوسط في 7 أيلول/سبتمبر، حاملة إمدادات إلى المنشآت التي يستخدمها الجيش الروسي في طرطوس وقاعدة حميميم الجوية، وفق مصادر مطلعة على العملية وتحركات بحرية تتبعتها "رويترز" وشركة الاستخبارات البحرية "SynMax".

اعلان
اعلان

وأظهرت صور أقمار صناعية تحققت منها "رويترز" رسو سفينة الشحن الروسية "Sparta"، من طراز "Ro-Ro"، وسفينة الإمداد التابعة للبحرية الروسية "Akademik Pashin"، في ميناء طرطوس في 8 أيلول/سبتمبر، عند الرصيفين 3 و4 على التوالي. وفي اليوم التالي، شاهد مراسل الوكالة السفينتين راسيتين في الميناء، بينما بقيت الناقلة الروسية "General Skobelev" قبالة الساحل، بالتزامن مع تحليق منطاد مراقبة فوق المنطقة خلال عملية تفريغ الحمولة.

وبحسب مصدر عسكري سوري ورجل أعمال روسي-سوري مطلع على العملية، أفرغت "Sparta" إمدادات شملت ذخائر مخصصة لقاعدتي حميميم وطرطوس، إلا أن الوكالة لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من محتويات الشحنة أو الجهات التي كان مقرراً أن تتسلمها. وحددت "SynMax" السفينة الرابعة في القافلة بأنها المدمرة الروسية "Admiral Levchenko" من فئة "Udaloy".

سفينة الصواريخ الروسية "فيليكي أوستيوغ" تستعد للإبحار من منشأة طرطوس البحرية في سوريا عام 2019.
سفينة الصواريخ الروسية "فيليكي أوستيوغ" تستعد للإبحار من منشأة طرطوس البحرية في سوريا عام 2019. AP Photo

عودة الإمدادات الروسية

يكتسب هذا التحرك أهمية خاصة كونه الأول منذ الإعلان عن التفاهم الجديد بين دمشق وموسكو، رغم استمرار روسيا في تزويد موقعيها العسكريين بالإمدادات خلال الأشهر الماضية. ويقدم وصول القافلة مؤشراً مبكراً إلى استمرار النشاط اللوجستي الروسي في القاعدتين ضمن الترتيبات التي أقرها الاتفاق الأخير.

وخلال رحلتها إلى سوريا، توقفت السفن عن إرسال إشاراتها بعد وقت قصير من عبورها مضيق جبل طارق باتجاه البحر المتوسط، قبل أن تتتبع "رويترز" تحركات المجموعة عبر صور الأقمار الصناعية أثناء إبحارها شرقاً وصولاً إلى الساحل السوري.

وتُستخدم سفينة "Sparta" منذ سنوات في العمليات اللوجستية العسكرية الروسية المرتبطة بسوريا، وهي خاضعة لعقوبات أمريكية، فيما تخضع الناقلة "General Skobelev" لعقوبات غربية على خلفية نقل النفط الروسي.

ترتيبات جديدة للقاعدتين

توصلت دمشق وموسكو، في 9 آب/أغسطس 2026، إلى مذكرة تفاهم بشأن مستقبل الوجود الروسي في سوريا، منهية بذلك مفاوضات استمرت نحو 18 شهراً منذ سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024.

وبموجب التفاهم، تستعيد السلطات السورية السيطرة على المنشآت المدنية في قاعدة حميميم الجوية والقسم التجاري من ميناء طرطوس، فيما تتحول المواقع العسكرية إلى مراكز تدريب وتأهيل مشتركة، مع استمرار وجود القوات الروسية في القاعدتين ضمن صيغة مختلفة عن الترتيبات التي كانت قائمة خلال عهد الأسد.

وتحتفظ حميميم وطرطوس بأهمية استراتيجية كبيرة بالنسبة إلى موسكو، فالأولى تشكل مركزاً رئيسياً لنشاطها العسكري في المنطقة، بينما يوفر لها طرطوس منشأة بحرية مهمة على المتوسط تُستخدم في صيانة السفن وإعادة إمدادها، كما أسهم الموقعان على مدى سنوات في دعم الحضور الروسي بالشرق الأوسط وأفريقيا.

غواص في البحرية الروسية على متن سفينة في منشأة طرطوس البحرية بسوريا عام 2019.
غواص في البحرية الروسية على متن سفينة في منشأة طرطوس البحرية بسوريا عام 2019. AP Photo

مصالح متبادلة بين البلدين

لا تنحصر العلاقات بين دمشق وموسكو في الجانب العسكري، إذ لا تزال سوريا مرتبطة بروسيا في عدد من القطاعات، بما يشمل المعدات والتكنولوجيا ذات المنشأ الروسي أو السوفياتي، فضلاً عن احتياجات مرتبطة بالطاقة والقمح والخبرات التقنية.

وفي المقابل، يتيح بقاء القوات الروسية في سوريا لموسكو الحفاظ على موقع استراتيجي في شرق المتوسط، إلى جانب دعم حضورها الإقليمي. كما تملك روسيا أوراقاً مؤثرة في علاقاتها مع دمشق، تشمل ملفات الديون والعقود وإمدادات النفط والحبوب، فضلاً عن موقعها كعضو دائم في مجلس الأمن.

ومن جهتها، أبقت السلطات السورية الجديدة قنوات التواصل السياسي مع موسكو مفتوحة، بالتوازي مع تطوير علاقاتها مع قوى دولية وإقليمية أخرى، في مسار يعكس إعادة صياغة العلاقة بين البلدين وفق المعادلات التي تشكلت بعد سقوط النظام السابق.

المصادر الإضافية • وكالات

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

تصاعد النفوذ التركي في سوريا يقلق إسرائيل.. ما شكل الدولة التي تفضّلها تل أبيب؟

أسعار المحروقات تشعل احتجاجات واسعة في سوريا.. قطع طرق ومطالب بإقالة وزير الطاقة

سوريا.. توقيف 9 طيارين سابقين في اللاذقية بتهم ارتكاب "جرائم حرب"