Loader
ابحثوا عنا
اعلان

واشنطن "خسرت ربع أسطولها" من مسيّرات "ريبر" في حرب إيران.. ماذا لو اندلعت مواجهة جديدة؟

طائرة MQ-9 Reaper
طائرة MQ-9 Reaper حقوق النشر  Anadolu
حقوق النشر Anadolu
بقلم: Chaima Chihi & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

تتميز مسيّرة "ريبر" بقدرتها على التحليق لفترات أطول من معظم الطائرات غير المأهولة، كما يمكنها حمل ما يصل إلى 1700 كيلوغرام من الذخائر والمعدات.

كشفت تقارير أمريكية أن الولايات المتحدة خسرت ما لا يقل عن 45 طائرة مسيّرة من طراز "MQ-9 Reaper" خلال حربها مع إيران، وهو رقم يعادل نحو ربع إجمالي الأسطول الذي كانت تمتلكه واشنطن من هذا الطراز قبل اندلاع المواجهة.

اعلان
اعلان

ونقلت صحيفة "واشنطن بوست" مساء الخميس، نقلاً عن ثلاثة مسؤولين أمريكيين مطلعين على الملف، أن القوات الأمريكية فقدت 45 طائرة "ريبر" على الأقل، أي ما يعادل نحو 25% من الأسطول الذي كان متاحاً قبل الحرب.

وقبل اندلاع النزاع، كان لدى الجيش الأمريكي نحو 185 طائرة "ريبر"، بينها 165 طائرة لدى القوات الجوية و20 لدى قوات مشاة البحرية. كما لا يشمل هذا الرقم طائرات "ريبر" التي تشغلها وكالات الاستخبارات الأمريكية.

غير أن الصحيفة أوضحت، نقلاً عن مسؤول رابع، أن جميع هذه الطائرات لم تُفقد نتيجة إسقاط مباشر بواسطة الدفاعات الجوية الإيرانية أو الأنظمة المضادة للطائرات المسيّرة، إذ تعرّض بعضها لأعطال أو فقد الاتصال بينها وبين مشغّليها على الأرض.

وكان مسؤول دفاعي أمريكي قد قال في يوليو/تموز الماضي إن إيران تمكنت من إسقاط نحو 30 طائرة "ريبر"، فيما واصلت طهران، منذ اندلاع الحرب في فبراير/شباط، الإعلان بصورة متكررة عن إسقاط طائرات أمريكية من هذا الطراز.

طائرة استراتيجية بتكلفة مرتفعة

تُعد "MQ-9 Reaper" من أبرز المنظومات التي يعتمد عليها الجيش الأمريكي في مهام المراقبة والاستطلاع والاستهداف، فضلاً عن تنفيذ الضربات بعيدة المدى. ويمكن أن تصل تكلفة بعض نسخها إلى 50 مليون دولار للطائرة الواحدة، فيما تقل تكلفة نسخ أخرى تبعاً للتجهيزات والأنظمة المثبتة عليها.

وتتميز "ريبر" بقدرتها على التحليق لفترات طويلة تتجاوز ما توفره معظم أنظمة الطائرات المسيّرة الأخرى، إضافة إلى قدرتها على حمل حمولة تصل إلى 1700 كيلوغرام.

وتكشف الخسائر المسجلة حجم الاعتماد الأمريكي على هذه الطائرات خلال الحرب.

ففي مايو/أيار الماضي، قال الجنرال كينيث إس. ويلسباخ، رئيس أركان القوات الجوية الأمريكية ، أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب، إن "ريبر" كانت على الأرجح "اللاعب الأكثر أهمية" خلال الحرب، مشيراً إلى استخدامها في تنفيذ "عدد كبير جداً من الضربات".

ولا تأتي التقارير المتعلقة باستنزاف أسطول "ريبر" بمعزل عن مؤشرات أخرى بشأن الضغوط التي تواجهها مخزونات الأسلحة. فقد تحدثت تقاريرعن احتمال تراجع مخزونات بعض الذخائر المستخدمة في العمليات القتالية.

وكانت شبكة "سي إن إن" قد أفادت في وقت سابق من أغسطس/آب بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبدى استياءه من النقص المحتمل في الذخائر، وأنه أثار المسألة خلال اجتماع لمجلس الوزراء.

لكن ترامب نفى وجود أي نقص، مؤكدا أن الولايات المتحدة تمتلك "كميات كبيرة" من الذخائر.

وجاءت تصريحات ترامب بعد تداول تقارير أفادت بأنه وجّه انتقادات إلى وزير الحرب بيت هيغسيث بشأن هذا الملف، وهو ما نفاه البيت الأبيض، مؤكداً أن الرئيس لم يحمّل وزير الدفاع مسؤولية أي نقص.

كما عاد ترامب إلى الإشادة بهيغسيث في منشور آخر على المنصة نفسها.

البنتاغون يدفع نحو رفع الإنتاج

قال هيغسيث أمام مجلس الشيوخ في يوليو/تموز إن البنتاغون قد يضطر إلى خفض مستوى التدريبات العسكرية ما لم يحصل سريعاً على تمويل إضافي، في ظل الأعباء التي تفرضها الحرب مع إيران على ميزانية الدفاع.

وقدّر الوزير كلفة الحرب بنحو 37.5 مليار دولار حتى نهاية سبتمبر/أيلول، مشيراً إلى أن هذا التقدير لا يشمل النفقات المرتبطة بإعادة تأهيل القواعد والمنشآت العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط التي لحقت بها أضرار جراء الضربات الإيرانية.

ورغم النفي الرسمي المتكرر بشأن وجود نقص في الذخائر، اتجهت وزارة الحرب عملياً نحو تعزيز طاقة قطاع الصناعات الدفاعية، حيث طالبت مؤخراً الشركات المصنّعة برفع معدلات إنتاجها بشكل واضح.

وبينما تركّز معظم النقاش حول أزمة الإمدادات العسكرية الأمريكية على الصواريخ والذخائر، تكشف الخسائر الكبيرة في الطائرات المسيّرة عن جبهة قلق إضافية، تتعلق هذه المرة بمدى قدرة القوات الأمريكيةعلى الاستمرار في عمليات طويلة النفس.

وتبدو واشنطن اليوم عالقة بين خيارين، إما التصعيد عبر استئناف العمليات بكامل قوتها، أو التهدئة عبر السعي لإنهاء المواجهة. فلو مالت الكفة نحو الخيار الأول، فإن خسائر أسطول "ريبر" ستتحول إلى عائق لوجستي وعسكري، خصوصاً إن استمرت وتيرة الاستنزاف الحالية دون تغيير.

والمعضلة هنا لا تنحصر في الكلفة المالية الباهظة لهذه الطائرات، التي قد تبلغ عشرات الملايين من الدولارات للوحدة الواحدة، بل تكرح السؤال التالي: هل تملك الصناعة الدفاعية الأمريكية الوقت والطاقة الإنتاجية الكافيين لإعادة بناء هذا المخزون وتعويض ما فُقد منه؟

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

البرتغال تسجّل أكثر من 2400 جريمة مرتبطة بالتخلي عن الحيوانات وإساءة معاملتها منذ 2024

نايجل فاراج يفوز بانتخابات فرعية في بريطانيا ويعود إلى البرلمان

ترامب يأمر البحرية بالعودة إلى نظام قديم لإقلاع الطائرات من حاملات الطائرات